واشنطن تطرد 21 عسكريا سعوديا بسبب هجوم فلوريدا

المؤتمر الصحفي لوزير العدل الأمريكي بشأن نتائج التحقيق

قالت وزارة العدل الأمريكية إن الولايات المتحدة ستعيد 21 متدربا عسكريا سعوديا إلى المملكة عقب التحقيقات المرتبطة بعملية إطلاق النار الدامية في احدى القواعد العسكرية الشهر الماضي.

وقال وزير العدل الأمريكي وليام (بيل) بار أنه تم طرد المتدربين الذين عثر بحوزتهم على مواد مرتبطة بجماعات “جهادية” وأخرى على صلة باستغلال الأطفال جنسيا من برامج التدريب التي شاركوا فيها في قاعدة عسكرية بفلوريدا.

وأوضح الوزير الأمريكي أن “إطلاق طالب سعودي النار في قاعدة أمريكية بفلوريدا في ديسمبر/ كانون الأول كان عملا إرهابيا”.

وأضاف بار أن “السعودية تقدم دعما كاملا للتحقيق في واقعة إطلاق النار”، مشيرا إلى أن السلطات السعودية وعدت بأنها ستعيد الطلبة للولايات المتحدة حال تقررت محاكمتهم هنا.

وذكر بار أنه “لا توجد أدلة على مساعدة طلبة سعوديين أو معرفتهم المسبقة بواقعة إطلاق النار”، أو “تورط طلبة سعوديين مع جماعات إرهابية”.

وكشف الوزير الأمريكي عن أن “17 طالبا سعوديا لديهم مواد جهادية أو مناهضة لأمريكا على وسائل التواصل الاجتماعي”، فيما كان لدى “15 طالبا سعوديا اتصال بمواد إباحية متعلقة بالأطفال”.

يأتي القرار الأمريكي عقب التحقيق بشأن عملية إطلاق النار التي نفّذها محمد الشمراني، الذي كان في الولايات المتحدة في إطار برنامج سعودي للتدريب العسكري، النار الشهر الماضي في إحدى قاعات الدروس في قاعدة بينساكولا الجوية التابعة لسلاح البحرية الأمريكي، ما أسفر عن مقتل ثلاثة بحارة وإصابة ثمانية أشخاص قبل أن تقتله الشرطة.

ورغم أن المتدربين الذين سيتم طردهم غير متهمين بمساعدة الشمراني، 21 عاما، إلا أن صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أشارت إلى أن التحقيق الذي أجراه مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) توصل إلى أن عددا منهم لم يبلّغ عن سلوكيات المهاجم المثيرة للقلق قبل الهجوم.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية منتصف الشهر الماضي، أنها أجرت تحريات بشأن جميع العناصر العسكريين السعوديين الذين يتلقون تدريبات في الولايات المتحدة حاليًا، لكنها لم تعثر على أي “سيناريو لتهديد فوري”.

الملازم ثاني محمد سعيد الشمراني

وعلّق مسؤولو وزارة الدفاع التدريب العملي للطلبة العسكريين السعوديين في الولايات المتحدة عقب الهجوم بينما أبقوا على الدروس النظرية.

وأطلق الشمراني، الملازم في سلاح الجو الملكي السعودي، النار من مسدس اشتراه بشكل قانوني، وذكرت تقارير أنه نشر بيانًا قصيراً على تويتر قبل الحادث قال فيه إن أمريكا “تحوّلت الى دولة شر”.

وأوردت “واشنطن بوست” أن “إف بي آي” طلب من شركة أبل مساعدته في الوصول إلى هاتفي الشمراني من طراز “آي فون”، وهو أمر ما تزال الشركة ترفض القيام به.

وذكرت “أبل” أنها ساعدت الوكالة الاستخباراتية عبر مشاركة معلومات مرتبطة بالقضية كانت مخزنة في الحيز السحابي “كلاود” التابع للشمراني.

ويتلقى نحو 5000 عسكري من أنحاء العالم تدريبات في الولايات المتحدة، بينهم قرابة 850 سعوديًا.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان