تقرير: لهذا السبب لم يوقع حفتر على اتفاق وقف إطلاق النار

قال تقرير لوكالة الأناضول إنه بالرغم من موافقة اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر على وقف إطلاق النار تحت ضغط دولي، إلا أنه وجد نفسه “عاجزا” عن السيطرة على قواته.
وأضاف التقرير أن رفض قيادات في قوات حفتر سواء التابعة للواء التاسع ترهونة (الكانيات) أو الموالية لنظام القذافي السابق، كان أحد الأسباب الرئيسية لمغادرته العاصمة الروسية موسكو دون التوقيع على مسودة الاتفاق مع حكومة الوفاق.
وذكر التقرير، نقلا عن عدة مصادر، أن اللواء التاسع ترهونة كان وراء أغلب الخروقات للهدنة التي بدأت منذ الأحد.
وقال التقرير إن عدة صفحات تابعة للواء التاسع على شبكات التواصل الاجتماعي عبرت عن رفضها لأي هدنة مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا.
وأوضح تقرير الأناضول أن موقف اللواء التاسع يأتي خشية أن يؤدي انسحاب حفتر إلى شرق البلاد، إلى إضعاف موقفها السياسي والعسكري، خاصة وأن مدينة ترهونة، التي يتحدر منها أغلب عناصر اللواء، تقع على بعد 90 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس ومحاطة بمدن موالية لحكومة الوفاق.
ونقل التقرير عن مصادر، وصفها بأنها “واسعة الاطلاع”، أن توقيع حفتر على هدنة مع قوات الوفاق كان من شأنه إحداث شرخ في صفوف قواته، والتي قد لا يلتزم بعضها بقراراته مما يظهره أمام المجتمع الدولي بمظهر الضعيف وغير القادر على السيطرة على قواته، كما قد يدفع ببعض القادة للبحث عن بديل له.
وبررت مواقع موالية لحفتر عدم توقيعه على مسودة الاتفاق، بعدم تضمن المسودة عدة شروط؛ أبرزها حل جميع الميليشيات (في إشارة إلى قوات حكومة الوفاق)، في حين تضمنت المسودة حديثا عن حل بعض المليشيات فقط (دون تحديدها).
كما رفض حفتر أي مشاركة تركية في الإشراف على وقف إطلاق النار في ليبيا، واشترط سحب قواتها من ليبيا، وتجميد الاتفاق بينها وبين الحكومة الليبية، وعدم توقيع الأخيرة على اتفاقيات من دون الرجوع إليه، بحسب المصادر ذاتها، غير أنه لم يتم تأكيد هذه المعلومات من مصادر مستقلة.
كما أشارت صفحات موالية لحفتر إلى أن الأخير اشترط حل المجلس الرئاسي وجميع كتائب الوفاق ودخول قواته العاصمة طرابلس دون قتال وتشكيل جيش موحد يكون على رأسه.
حكومة الوفاق ربطت من جهتها سبب عدم توقيع حفتر على وقف إطلاق النار إلى ضغط حلفائه (دون تسميتهم)، وقال وزير خارجيتها محمد الطاهر سيالة: “بالتأكيد ضغط حلفاء، ولكن اتضح الآن من يريد السلم ومن يريد الحرب”.
ومن المقرر أن يعقد مؤتمر برلين بشأن في 19 يناير/ كانون الثاني الجاري، بمشاركة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات، المتحدة، روسيا، بريطانيا، الصين، فرنسا)، بالإضافة إلى 6 دول هي: ألمانيا وتركيا وإيطاليا ومصر والإمارات والجزائر.