السودان.. مقتل أسرة بقذيفة وعسكريين اثنين خلال أحداث التمرد

أعلن رئيس أركان الجيش السوداني الفريق محمد عثمان الحسين، اليوم الأربعاء، مقتل عسكريين اثنين وإصابة أربعة آخرين من أفراد الجيش أثناء السيطرة على تمرد بعض عناصر جهاز المخابرات.

وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية) الأربعاء مصرع أسرة سودانية مكونة من 3 أشخاص بمنطقة سوبا جنوب شرقي العاصمة السودانية الخرطوم، جرّاء سقوط قذيفة على منزلهم.

وقال بيان للجنة الأطباء، إن القذيفة التي سقطت أدت إلى مصرع الأب في الحال ووفاة أبنائه بعد محاولة إسعافهم في الطريق للمستشفى.

ولم يشر بيان اللجنة إلى مصدر القذيفة ولا نوعها، في حين أعلنت اللجنة في وقت سابق، إصابة شاب (15 عاما) بعيار ناري خلال أحداث تمرد بهيئة عمليات جهاز المخابرات العامة، في العاصمة الخرطوم.

 

انتهاء التمرد

وأوضح رئيس أركان الجيش السوداني الفريق محمد عثمان الحسين خلال مؤتمر صحفي بعد الإعلان عن انتهاء التمرد، أن الجيش نجح في القضاء على التمرد بأقل الخسائر.

كان المتحدث باسم مجلس السيادة السوداني محمد الفكي سليمان، أكد استقرار الأوضاع في البلاد بعد السيطرة على مقار هيئة عمليات المخابرات العامة بالخرطوم.

وقال سليمان في تصريحات صحفية، فجر الأربعاء، إن رئيس الوزراء وقيادات  الحرية والتغيير والشرطة تابعوا عملية اقتحام رئاسة هيئة المخابرات بالخرطوم من مكتب رئيس القيادة العامة للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان. 

قوات متمركزة قرب أحد مقار هيئة العمليات بالخرطوم

من جانبه، أوضح جهاز المخابرات العامة، في بيان، أنه وفي إطار هيكلة الجهاز وما نتج عنها من دمج وتسريح حسب الخيارات التي طرحت على منسوبي هيئة العمليات، اعترضت مجموعة منهم على فوائد ما بعد الخدمة، وقال، إن الجهاز يعمل على التقييم والمعالجة وفقا لمتطلبات الأمن القومي للبلاد.

ويقدر عدد أفراد هيئة العمليات بـ 14 ألف عنصر، منهم قرابة 7 آلاف في ولاية الخرطوم.

كانت إعادة هيكلة المخابرات التي كانت يوما مرهوبة الجانب وواجهت اتهامات بقمع المعارضة أثناء حكم الرئيس المعزول البشير، أحد المطالب الرئيسية للانتفاضة التي أدت إلى رحيله.

وطالبت جهات في المعارضة ونشطاء سياسيون، بحل هيئة العمليات بجهاز المخابرات العامة، على خلفية اتهامها بالتورط في قتل متظاهرين خلال الاحتجاجات التي أطاحت بالبشير في أبريل/نيسان 2019.

إعادة فتح المجال الجوي

في ذات الشأن قال رئيس مجلس السيادة السوداني اليوم الأربعاء إن السودان أعاد فتح مجاله الجوي، بعد عودة الأمور إلى طبيعتها في الخرطوم.

وفي كلمة في وقت مبكر اليوم الأربعاء تعهد رئيس المجلس الفريق أول عبد الفتاح

البرهان بعدم السماح بحدوث أي انقلاب وقال إن الجيش يسيطر على مقرات المخابرات، وأن المجال الجوي مفتوح.

وقال سكان في الخرطوم إن العملاء الأمنيين السابقين خاضوا معارك مع جنود في العاصمة الخرطوم لعدة ساعات حتى استعادت قوات الحكومة السيطرة على الأمور.

وأبلغ مصدر حكومي (رويترز) أن الموظفين السابقين في المخابرات وجهاز الأمن أغلقوا حقلي نفط في دارفور وكردفان (غرب السودان) بسبب احتجاجهم على مكافآت نهاية الخدمة، وينتج الحقلان نحو خمسة آلاف برميل من النفط يوميا.

 

 عناصر أمن ينفذون تمردا

اندلع إطلاق نار كثيف الثلاثاء في الخرطوم بعد أن “تمرّد” عناصر من جهاز المخابرات العامة السوداني ضد خطة لإعادة هيكلته، ما أدّى إلى جرح خمسة أشخاص وإغلاق مطار الخرطوم، وفق مسعفين ومسؤولين أمنيين.

ومن بين المصابين فتى وجندي في إطلاق النار على قاعدتين تابعتين لجهاز المخابرات العامة الذي كان يُعرف سابقا بجهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني، وكان مثيراً للجدل خلال عهد ا البشير.

لعب جهاز الأمن والمخابرات الوطني دوراً أساسياً في قمع التظاهرات التي انطلقت في ديسمبر/كانون الأول 2018 وأدت إلى إطاحة الجيش بعمر البشير تحت ضغط الشارع في أبريل/ نيسان بعد 30 عاماً من الحكم.

ذكر شهود عيان لفرانس برس أن إطلاق النار اندلع في قاعدة الرياض القريبة من مطار الخرطوم، وقاعدة بحري شمال العاصمة، وأغلقت كافة الطرقات المؤدية إلى القاعدتين ما تسبب بزحمة سير.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان