وزير الدفاع التركي يبحث اقتحام مكتب الأناضول بالقاهرة.. والرئاسة: تصرف عدائي

دانت الرئاسة التركية، اليوم الأربعاء، ما وصفته بـ “الممارسات العدائية للسلطات المصرية ضد الإعلام التركي”.
جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب الاتصال في الرئاسة التركية، حول اقتحام الشرطة المصرية لمكتب وكالة الأناضول في القاهرة.
وأضاف البيان: “ندين التصرف العدائي للنظام الانقلابي في مصر ضد موظفي وكالة الأناضول”، مشيرا إلى أن ما حدث “مؤشر على وضعية النظام العاجزة”.
وأوضح أن اقتحام مكتب الأناضول يدل على “مدى خوف العقلية الانقلابية وعدائها للأخبار الحرة ولحرية التعبير”.
وشدد البيان، على ضرورة الإفراج عن الموظفين في أسرع وقت.
“تصرف عدائي”
وأردف بأن هذا “التصرف العدائي هو رد لأنشطة تركيا السلمية في المنطقة، وخصوصا ضد المكاسب التي حققتها مع الحكومة الليبية الشرعية”.
ودعت الرئاسة التركية، المجتمع الدولي للتنديد بهذا التصرف تجاه الصحافة التركية.
وأوضحت مصادر، أن الشرطة المصرية داهمت مكتب الأناضول في القاهرة مساء الثلاثاء، مضيفة أن الشرطة قامت بقطع الإنترنت وأغلقت كاميرات المراقبة فيها.
وقامت الشرطة بتفتيش المكتب حتى ساعات الصباح، حيث صادرت جوازات سفر الموظفين وهواتفهم المحمولة وأجهزة الحواسيب.
وبحسب مراسل الأناضول، توجه محامي الأناضول للمكتب للحصول على معلومات عن سبب المداهمة، إلا أن الشرطة المصرية رفضت تقديم أي معلومة.
وأضاف أنه عقب ذلك قامت الشرطة بإخراج المحامي خارج المكتب وتابعت عمليات البحث فيه.
وأوضح أن الشرطة احتجزت الموظفين الأربعة من بينهم مواطن تركي حتى صباح الأربعاء، وبعدها اقتادتهم إلى مكان مجهول.
وأشار إلى أن من بين المحتجزين، حلمي بالجي مسؤول الشؤون الإدارية والمالية في المكتب، والصحفيين حسين القباني وحسين عباس، إلى جانب عبد السلام محمد موظف وقف الأبحاث السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركي (سيتا).
ولفت أن القائم بالأعمال التركي في القاهرة، كمال الدين أرأويغور، قام بالمبادرات اللازمة لدى وزارة الخارجية المصرية.
وتواصل وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، مع المدير العام لوكالة الأناضول شنول قازانجي إثر اقتحام مكتب الوكالة في القاهرة.
واتصل متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، الأربعاء، بالمدير العام للوكالة، وذكرت مصادر في الرئاسة التركية أن قالن، أعرب خلال الاتصال عن تمنياته بالسلامة لموظفي الوكالة الموقوفين في القاهرة.
واستدعت وزارة الخارجية التركية، الأربعاء، القائم بأعمال السفارة المصرية لدى أنقرة، وأبلغته إدانتها توقيف موظفي الوكالة.
وقالت الخارجية التركية إنها تنتظر من السلطات المصرية إخلاء سبيل عاملي مكتب الأناضول بالقاهرة “على الفور”.
وأوضحت الوزارة أن “مداهمة قوات الأمن المصرية لمكتب وكالة الأناضول في القاهرة، وتوقيف بعض عامليه دون ذريعة، يعد تضييقاً وترهيباً ضد الصحافة التركية، وندينه بشدة”.
وأشارت إلى أن العمل العنيف هذا ضد وكالة الأناضول “يظهر للعيان مجددًا وضع السلطات المصرية الخطير المتعلق بمسائل الديمقراطية والشفافية، ونهجها السلبي تجاه حرية الصحافة”.
وأردفت: “تتظاهر الدول الغربية بالدفاع عن حرية الإعلام، لكن تغاضيها عن الانتهاكات في مصر، له دوره في هذا الموقف المتهور”.
ومنذ 2013، تسير العلاقات الدبلوماسية بين تركيا ومصر بشكل متبادل على مستوى قائم بالأعمال.