تونس ترفض المشاركة في مؤتمر برلين والمغرب يستغرب “إقصاءه”

الرئيس التونسي قيس سعيد

قالت تونس إنها رفضت حضور مؤتمر برلين بشأن ليبيا لتأخر دعوتها إلى المؤتمر، فيما عبر المغرب عن استغرابه لإقصائه من المؤتمر.

وقالت الخارجية التونسية في بيان، اليوم السبت، إنه لن يتسنى لتونس المشاركة في المؤتمر “رغم إصرارها على أن تكون في مقدمة الدول المشاركة في أي جهد دولي يراعي مصالحها ومصالح الشعب الليبي الشقيق”.

وأرجعت هذا القرار “إلى ورود الدعوة بصفة متأخرة وعدم مشاركة تونس في المسار التحضيري للمؤتمر الذي انطلق منذ شهر أيلول/سبتمبر الماضي”.

وأوضح البيان أن “زعزعة الأوضاع في ليبيا تعتبر مسألة أمن قومي بالنسبة إلى تونس”، مضيفا أنه “مع مراعاتها لمبادئ القانون الدولي الإنساني، قد تضطر تونس إلى اتخاذ كافة الإجراءات الحدودية الاستثنائية المناسبة لتأمين حدودها وحماية أمنها القومي أمام أي تصعيد محتمل للأزمة في ليبيا”.

ولم ترد توضيحات من ألمانيا والسلطات التونسية حول أسباب التأخر في توجيه الدعوة لتونس، لكن سفير تونس في ألمانيا قال “إن المبررات التي تم تقديمها للجانب التونسي غير مقنعة”.

من جانب أخر، قالت وزارة الخارجية المغربية في بيان، السبت، إن “المملكة المغربية لا تفهم المعايير ولا دوافع اختيار البلدان المشاركة في هذا الاجتماع”.

وأضاف البيان أنه “لا يمكن للبلد المضيف لهذا المؤتمر (ألمانيا)، البعيد عن المنطقة وعن تشعبات الأزمة الليبية، تحويله إلى أداة للدفع بمصالحه الوطنية”.

وأشار البيان إلى أن “المملكة المغربية اضطلعت بدور حاسم في إبرام اتفاقات الصخيرات، والتي تشكل حتى الآن الإطار السياسي الوحيد، الذي يحظى بدعم مجلس الأمن وقبول جميع الفرقاء الليبيين، من أجل تسوية الأزمة في هذا البلد المغاربي الشقيق”.

وقال البيان إن “المملكة المغربية كانت دائما في طليعة الجهود الدولية الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية”. مؤكدا أن المغرب “سيواصل من جهته انخراطه إلى جانب الأشقاء الليبيين والبلدان المعنية والمهتمة بصدق، من أجل المساهمة في إيجاد حل للأزمة الليبية”.

وتم توقيع اتفاق الصخيرات تحت رعاية أممية في مدينة الصخيرات المغربية، في ديسمبر/ كانون الأول 2015.

وتستضيف برلين الأحد مؤتمرا بشأن ليبيا من المقرر أن يشارك فيه رئيس حكومة “الوفاق” الليبية المعترف بها دوليا فائز السراج واللواء المتقاعد خليفة حفتر، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا وتركيا وإيطاليا ومصر والإمارات والجزائر والكونغو.

كما يشارك فيه أيضا منظمات الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية.

المصدر: وكالات

إعلان