طفلة يمنية تحتضن حذاء أبيها.. ما السر وراء الصورة الموجعة؟

تداول ناشطون على منصات التواصل، ووسائل إعلام عربية، صورة لطفلة يمنية تحتضن حذاء والدها الذي قالوا إنه قُتل في القصف الذي تعرض له معسكر التدريب في مأرب قبل أيام، فما حقيقة الصورة؟
تعود الصورة للطفلة أنسام، ابنة القيادي في المقاومة الشعبية بمحافظة تعز محمد علي مجلي، والذي قتل برصاص الحوثيين في منطقة ثعبات في يونيو/حزيران عام 2016.
والتقطت الصورة، الناشطة في مجال الإغاثة أميرة الصغير برفقة الناشطة حياة الذبحاني، والتي أقامت مزادًا علنيًا في ساحة الحرية وسط تعز من أجل بيع حذاء هذا القائد ومعداته العسكرية ليذهب ريع المزاد لأسرته المكونة من خمسة أبناء وزوجته.
وكان برفقة القيادي الراحل، وقت الحادث، ولده الذي أصيب أيضًا بالرصاص في يده ونقل على إثره إلى المستشفى، ومن ظهر في الصور هما ابنتاه أنسام وبسمة.
وانتشرت إحدى الصور التي تظهر فيها الطفلة أنسام تحتضن الحذاء، بينما الصورة الأخرى تظهر الطفلة بسمة محمد مجلي وهي ترتدي الزي العسكري برفقة القيادي في الجيش بتعز وهيب الهوري والتي التقطها المصور محمد الحسني في عام 2017.
وقالت أميرة الصغير للجزيرة مباشر إنها استغربت من إعادة نشر هذه الصورة تحت مسمى ووصف مختلفين عن العنوان الصحيح، وقالت إنها ذهبت إلى منزل محمد مجلي برفقة الناشطة حياة الذبحاني لتفقد حالة الأسرة والتقطت الصور بعدسة الجوال.
وارتفع عدد ضحايا الهجوم الذي استهدف معسكرا للجيش اليمني في مأرب قبل أيام، لأكثر من 100 قتيل، واتهم الرئيس عبد ربه منصور هادي الحوثيين بتنفيذ الهجوم الذي وصفه بأنه “عملية إرهابية جبانة”.
وطالب وزير النقل اليمني صالح الجبواني بعقد اجتماع عاجل للحكومة في الرياض بشأن الهجوم على معسكر مأرب الذي تسبب بمقتل أكثر من مئة عسكري تابعين للحكومة الشرعية، بينما نفى القيادي بجماعة الحوثي محمد البخيتي مسؤولية الحوثيين عن الهجوم.
وكانت وسائل إعلام محلية وعربية قد تداولت صورة الطفلة وهي تحتضن حذاء والدها، على أنه أحد ضحايا هجوم مأرب، وتداولها رواد منصات التواصل، على نطاق واسع.


