شاهد: نازحون سوريون على الطرقات لا يعرفون لهم وجهة

استمرت حركة نزوح الأهالي من عدة مناطق بريف حلب الغربي التي تتعرض للقصف اليومي من قبل القوات الروسية وقوات النظام السوري.
وقال أحد النازحين وهو بصحبة أفراد أسرته ويحمل أغراضه على شاحنة، إنه خرج من منزله بسبب القصف الشديد والبراميل المتفجرة، وأضاف أنه حتى لا يعرف إلى أين تقوده سكة النزوح.
وقال نازح آخر إنه خرج لذات السبب، مضيفا أن الطيران الحربي لا يتوقف عن الحركة والقيام بالغارة تلو الأخرى، في حين لا يعرف هو الآخر مكانا يلجأ إليه هو وأسرته.
وكان سكان ومسعفون، قالوا إن ضربات جوية قادتها روسيا قتلت 40 شخصا على الأقل يوم الثلاثاء في شمال غرب سوريا في إطار هجوم كبير لقوات النظام السوري.
وتأتي الضربات في إطار هجوم كبير للجيش بدعم من فصائل مسلحة إيرانية لطرد مقاتلي المعارضة والذي تسبب في فرار عشرات الآلاف صوب الحدود مع تركيا.
وأوضح السكان والمسعفون أن أسرة مؤلفة من ثمانية أفراد، بينهم ستة أطفال، لقوا حتفهم في قرية “كفر تعال” غربي حلب، التي تسيطر عليها الحكومة، بينما قتل تسعة مدنيين آخرين في معر دبسة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.
وقتل 22 مدنيا آخر على الأقل في ضربات أخرى نفذتها طائرات حربية سورية وروسية على مواقع للمعارضة في مناطق ريفية تعرضت لقصف عنيف منذ أن بدأت الحملة العسكرية التي تقودها روسيا وتساندها فصائل إيرانية مسلحة في ديسمبر كانون الأول.

يقول مسعفون ووكالات إغاثة إن القصف الجوي الذي نشرت موسكو خلاله قوات خاصة على الأرض للتوغل في عمق المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة ألحق الخراب بعشرات البلدات وتسبب في دمار مستشفيات ومدارس.
وقال مسؤولون في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن الأزمة الإنسانية في منطقة إدلب في شمال غرب سوريا، وهي آخر معقل كبير للمعارضة المسلحة في البلاد بعد ما يقرب من تسع سنوات من الحرب الأهلية، تفاقمت حيث فرّ 350 ألف مدني على الأقل.
وانهار اتفاق لوقف إطلاق النار توسطت فيه تركيا وروسيا لإنهاء أحدث هجوم قبل عشرة أيام تقريبا عندما استأنفت موسكو القصف على مناطق مدنية، وقال سكان إن الهدف من القصف هو تركيع المعارضة من خلال قصف قاعدتها الشعبية.