هجوم إعلامي على شيخ الأزهر بعد رده على رئيس جامعة القاهرة (فيديو)

شيخ الأزهر أحمد الطيب
الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر

تصدر وسم (#شيخ_الأزهر)، منصات التواصل الاجتماعي في مصر، تزامنًا مع هجوم إعلامي عليه بعد سجال مع رئيس جامعة القاهرة خلال مؤتمر “التجديد والحداثة في الدين”.

وكان رئيس جامعة القاهرة محمد عثمان الخشت دعا إلى ضرورة تجديد علم أصول الدين، وتطوير العلوم الدينية وليس تجديدها، ورد عليه شيخ الأزهر أحمد الطيب، قائلا “إن الحرب على التراث بذريعة الحداثة هو شيء مصنوع تماما من خارجنا لتفويت الفرص علينا”.

ردود شيخ الأزهر قوبلت بهجوم من وسائل إعلام مصرية وردود فعل متباينة، رغم إشادة غالبية مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بكلمات الطيب.

ففي برنامجه على فضائية المحور الخاصة، قال محمد الباز، إن شيخ الأزهر يتعامل بعداء وتعالٍ مع من يخالفه الرأي، لتنهال عليه سيل تعليقات المنتقدين والمدافعين عن الطيب.

أما أحمد موسى المقرب من السلطة، فتحدث عن محاولة إخراج كلام رئيس الجامعة عن سياقه ومحاولة تشويهه، لكنه عاد واتهم عمرو موسى أثناء إدارة جلسة المؤتمر بأنه لا يريد إعطاء حق الرد لرئيس جامعة القاهرة، وأن شيخ الأزهر هو من أعطى لرئيس الجامعة حق الرد.

وانتقد خالد أبو بكر مفردات شيخ الأزهر ووصفها بأنها ارتجالية، في ظل وجود ضيوف أجانب بالمؤتمر، واعتبر أن الشيخ الطيب “أخرج كثيرًا من طاقته الداخلية في رده على الخشت”، وعبر عن عدم ارتياحه للنقاش وما وصفه بالخلاف في العلن.

وفي تعليقه خلال برنامج حواري، قال أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، مبروك عطية، إن الحوار الذي دار بين شيخ الأزهر ورئيس جامعة القاهرة أشبه بـ”مناقشة رسالة دكتوراه”، لافتًا إلى أن الأزهر خرّج ملايين منه على المذهب الأشعري، وهو المذهب الوسطي.

أما الداعية خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، فاكتفى بتعليق “الحوار كان يتسم بالسخونة والجدية”.

وعلق وزير الثقافة السابق حلمى النمنم، على الحوار بالقول “المؤتمر لا يستحق هذا الاسم إلا إذا كان هناك حوار وجدل حول قضية ما، وتخصص شيخ الأزهر هو نفس تخصص رئيس جامعة القاهرة؛ وهو الفلسفة الإسلامية ولذلك من الطبيعي أن يحدث مناقشة”.

واستضاف الأزهر الشريف على مدار يومين، مؤتمرًا لتجديد الخطاب الديني، تتضمن سبع جلسات نقاشية.

ودار سجال ساخن خلال إحدى الجلسات، بعد كلمة لرئيس جامعة القاهرة حول الإسلام والحداثة ونقد التراث الإسلامي، وعقّب شيخ الأزهر أثناء مداخلته في مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي، قائلا “ولولا أنه (الخشت) قال لو أنني أخطأت فصححوا لي وأوضحوا لي، لما رددت على رئيس الجامعة”، معتبرا أن التجديد مقولة تراثية وليست حداثية.

وأضاف الطيب “الحداثيون حين يصدعوننا بهذا الكلام هم يزايدون على التراث ويزايدون على قضية الأمة المعاصرة الآن، والتراث ليس فيه تقديس، وهذا ما تعلمناه من التراث وليس من الحداثة”. 

وكان الخشت قد انتقد واقع العلوم الدينية المعتمد على النقل والاستنساخ دون تحليل نقدي علمي مما يجعله استعادة لكل المعارك القديمة، وأضاف “ما زلنا نعيش عصر الفتنة الكبرى”.

وتابع رئيس جامعة القاهرة “هناك خلط بين المقدس والبشري يسبب مشاكل، وعلم تفسير قديم يقوم على صحة وصواب الرأي الواحد، بينما القرآن يتسع لمعان متعددة كلها تحتمل الصواب”، وتابع “لا بد من دراسات جديدة تتخلص من سيادة العقائد الشرعية وتكوين رؤية جديدة للعالم”.

وفي رده على كلمة الخشت، قال شيخ الأزهر إن كثيرين ربما لا يعلمون عن “المعرفة القديمة” بينه وبين الخشت، بما فيها من “مناوشات علمية”.

وانتقد الطيب الخشت قائلا “كنت أود أن كلمة تلقى في مؤتمر عالمي دولي وفي موضوع دقيق وهو التجديد، أن تكون معدة سابقا ومدروسة، وليست نتيجة تداعي الأفكار والخواطر”، وتابع “التجديد في بيت الوالد يكون في بيته، ولكن أعيده مرة أخرى بما يناسب أنماط العصر”، مشيرا إلى أن الخشت نادى بترك مذهب الأشاعرة (مذهب الأزهر).

وقال الطيب إن شخصيتنا كعرب ومسلمين هي “لا شيء الآن”، وأضاف “كنت في منتهى الخزي وأنا أشاهد (الرئيس الأمريكي دونالد) ترمب و(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو الذين يخططون ويقولون ويتحكمون، ولا يوجد أحد عربي ولا مسلم، وهذا هو المجال الذي يجب أن نحارب فيه وليس حرب التراث والحداثة المصنوعة لتفويت الفرص علينا”.

ووصف عدة إعلاميين ما حدث بأنه مبارزة فكرية لا خاسر فيها ولا منتصر وأن من الطبيعي حدوث خلافات فكرية في مثل هذه المؤتمرات.

الجدير بالذكر أن وسم #شيخ_الأزهر تصدر قائمة الوسوم الأكثر تداولا على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.

وأيدت نسبة كبيرة من جمهور الجزيرة مباشر موقف شيخ الأزهر، أحمد الطيب، الذي رد على رئيس جامعة القاهرة، محمد عثمان الخشت، خلال مؤتمر عن تجديد الخطاب الديني.

وكانت الجزيرة مباشر طرحت سؤالا على منصاتها، حول السجال الذي دار بين الاثنين، والموقف الذي يؤيده الجمهور، لتختار الغالبية العظمى من الجمهور تأييد موقف شيخ الأزهر.

وأيد 95% من جمهور الجزيرة مباشر على فيسبوك موقف شيخ الأزهر، بينما أيد 5% فقط موقف رئيس جامعة القاهرة.

وعلى موقع تويتر، اختار 90% من الجمهور تأييد موقف شيخ الأزهر، مقابل 10% لعثمان الخشت.

وفي يوتيوب، ارتفعت نسبة تأييد شيخ الأزهر إلى 96%، مقابل 4%.

وشارك في استطلاع منصة الجزيرة مباشر على فيسبوك أكثر من 38 ألفا، بينما شارك أكثر من 4 آلاف شخص في استطلاع منصة الجزيرة مباشر على تويتر، وهو نفس العدد الذي شارك في استطلاع منصة القناة على يوتيوب.

اقرأ أيضًا: شيخ الأزهر يرد على رئيس جامعة القاهرة(فيديو)

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

إعلان