السعودية والإمارات تدعوان إلى تجنب التصعيد بعد مقتل قاسم سليماني

طالبت السعودية والإمارات بضبط النفس وعدم التصعيد بعد مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في ضربة أمريكية في بغداد الجمعة، في عملية تثير مخاوف من نزاع مفتوح بين واشنطن وطهران.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية “مع معرفة ما يتعرض له أمن المنطقة واستقرارها من عمليات وتهديدات من قبل الميليشيات الإرهابية تتطلب إيقافها، فإن المملكة وفي ضوء التطورات المتسارعة تدعو إلى أهمية ضبط النفس لدرء كل ما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع بما لا تحمد عقباه”.
وأكد المصدر على “وجوب اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن واستقرار هذه المنطقة الحيوية للعالم أجمع”.
وكانت السعودية قد دانت هذا الأسبوع محاولة ميليشيات مؤيدة لإيران اقتحام السفارة الأمريكية في بغداد.
وفي أبوظبي، كتب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في حسابه على تويتر “في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة لا بد من تغليب الحكمة والاتزان وتغليب الحلول السياسية على المواجهة والتصعيد”.
وتابع “القضايا التي تواجهها المنطقة معقدة ومتراكمة وتعاني من فقدان الثقة بين الأطراف، والتعامل العقلاني يتطلب مقاربة هادئة وخالية من الانفعال”.
وحذرت وزارة الداخلية في البحرين، التي تتهم إيران بالعمل على زعزعة استقرارها عبر تسليح وتدريب جماعات مسلحة فيها، إلى عدم التعاطي مع “حسابات التواصل الاجتماعي التي تستهدف إثارة الفتنة وتهديد السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي”.
وقالت الوزارة في حسابها على تويتر إن السلطات ستتخذ “الإجراءات القانونية المقررة تجاه كل من يستخدم حسابات التواصل الاجتماعي في مخالفة النظام العام”.
وأعلنت الوزراة في وقت لاحق “استدعاء عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إثر قيامهم بنشر رسائل قد تشكل مساسا بحفظ النظام العام”.
وكان سليماني قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، موفد بلاده الى العراق وسوريا ولبنان للتنسيق مع المجموعات المسلحة الموالية لإيران في هذه الدول.
وأثار مقتل الجنرال الإيراني قلقا في مختلف أنحاء العالم حيث دعت غالبية العواصم الى الهدوء لتجنب “التصعيد”.