قاسم سليماني.. رأس حربة السياسات الإيرانية في المنطقة

قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني قتل في غارة أمريكية ببغداد

أعلن التلفزيون العراقي الرسمي، فجر الجمعة، مقتل كل من قاسم سليماني قائد فيلق القدس، التابع للحرس الثوري الإيراني، وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي.

وقتل الاثنان مع آخرين في قصف صاروخي استهدف سيارتهما على طريق مطار بغداد.

وأفادت القناة العراقية الرسمية نقلاً عن مصدر في إعلام هيئة الحشد الشعبي، بمقتل نائب رئيس الهيئة، المهندس وقائد فيلق القدس قاسم سليماني بقصف استهدف مركبتين تابعتين للهيئة على طريق مطار بغداد.

من هو قاسم سليماني؟

ولد سليماني في مدينة قم جنوب شرقي إيران في عام 1955، من أسرة فلاحية فقيرة، وكان يعمل عاملَ بناء، ولم يكمل تعليمه سوى لمرحلة الشهادة الثانوية فقط. ثم عمل في دائرة مياه بلدية كرمان، حتى نجاح الثورة الإسلامية في إيران عام 1979. وبعدها التحق بفيلق حرس الثورة الإسلامية أوائل عام 1980.

شارك في الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، وانضم إلى ساحة المعركة بصفته قائد شركة عسكرية.

قاد فيلق محافظة كرمان خلال الحرب. ثم تمت ترقيته ليصبح واحدًا من بين عشرة قادة مهمين في الفرق الإيرانية العسكرية المنتشرة على الحدود.

وفي 1998 تم تعيينه قائداً لقوة قدس في الحرس الثوري خلفًا لأحمد وحيدي. وفي 24 يناير/كانون الثاني 2011 تمت ترقيته من رتبة عقيد إلى لواء.

بعدها انضم سليماني إلى الحرس الثوري الذي تأسس لمنع الجيش من القيام بانقلاب ضد الزعيم آية الله الخميني، وتدرج حتى وصل إلى قيادة فيلق القدس عام 1998.

رأس الحربة

ويعرف سليماني بأنه أهم قائد عسكري إيراني، والرجل الثاني في النظام بعد المرشد الإيراني الأعلى “علي خامنئي” مباشرة. وهو مسؤول عن التمدد الإيراني في المنطقة العربية، وخاصة في لبنان وسوريا واليمن والعراق. كما ساعد بلاده على خوض حروب بالوكالة عبر الشرق الأوسط.

وكان سليماني مسؤولا عن عمليات سرية في الخارج وكثيرا ما كان يشاهد في ميادين القتال وهو يوجه الجماعات الشيعية العراقية في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وعرض التلفزيون لقطات له مع الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وفي مناطق الحروب وهو يرتدي الزي العسكري كما عرضت له لقطات وهو شاب تخرج حديثا في المدرسة الثانوية ويقود وحدة خلال الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي.

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، زادت شهرته في الوقت الذي كان المقاتلون والقياديون في العراق وسوريا ينشرون صورا له في الميدان وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيها دوما بلحية مشذبة وشعر مصفف بعناية.

وأصبح نفوذ سليماني داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية جليا في 2019 عندما منحه خامنئي ميدالية وسام ذو الفقار، وهو أعلى تكريم عسكري في إيران. وكانت هذه المرة الأولى التي يحصل فيها قائد عسكري على هذه الميدالية منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في عام 1979.

وقال مسؤول عراقي كبير سابق طلب عدم نشر اسمه في مقابلة أجريت عام 2014 عن سليماني “لا يسبقه في تسلسل القيادة سوى الزعيم الأعلى. عندما كان يحتاج الأموال كان يحصل عليها وعندما كان يحتاج الذخيرة كان يحصل عليها وعندما كان يحتاج العتاد كان يحصل عليه”.

وكان سليمان مسؤولا أيضا عن عمليات جمع المعلومات والعمليات العسكرية السرية التي نفذها فيلق القدس. وفي 2018 تحدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب علنا.

وقال في مقطع فيديو نشر على الإنترنت “أقول لك يا سيد ترمب المقامر.. أقول لك.. اعلم أننا قريبون منك في مكان لا يخطر لك أننا فيه”.

وأضاف “ستبدأ أنت الحرب لكن نحن من سينهيها”.

قاسم سليماني والإرهاب

صنفت الولايات المتحدة الأمريكية قاسم سليماني على أنه إرهابي وداعم للإرهاب ولا يحق لأي مواطن أمريكي التعامل الاقتصادي معه.

وأدرج اسم سليماني في القرار الأممي رقم 1747 وفي قائمة الأشخاص المفروض عليهم الحصار.

وفي 18 مايو/أيار 2011، فرضت الولايات المتحدة عليه العقوبات مرة أخرى مع رئيس النظام السوري بشار الأسد وغيره من كبار المسؤولين السوريين بسبب تورطه في تقديم دعم مادي لذلك النظام.

وفي 24 يونيو/حزيران 2011، ذكرت المجلة الرسمية للاتحاد الأوربي أن ثلاثة من قادة الحرس الثوري الإيراني أدرجوا في قائمة العقوبات لتوفيرهم أدوات للنظام السوري لقمع الثورة السورية.

المصدر: وكالات

إعلان