الجزائر: طرابلس خط أحمر ومجزرة الكلية العسكرية جريمة حرب

قالت الرئاسة الجزائرية في بيان إن العاصمة الليبية طرابلس “خط أحمر ترجو ألا يجتازه أحد”، وإن “مجزرة الكلية العسكرية، عمل إجرامي يرقى إلى جريمة حرب”.
وقال البيان، الذي صدر عقب مباحثات بين الرئيس عبد المجيد تبون وبين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج إن الجزائر “التي تفضل دائما لغة الحوار على سياسة القوة، تحث مرة أخرى الأشقاء في ليبيا على تغليب العقل والحكمة وانتهاج أسلوب الحوار بعيدا عن الضغوط الأجنبية، حتى يتسنى تحقيق حل سياسي يرضى به الشعب الليبي ويضمن له الأمن والاستقرار والازدهار”.
وناشدت الرئاسة الجزائرية “الأطراف المتنازعة إنهاء التصعيد”، ودعت “الأطراف الخارجية إلى وقف تغذية التصعيد والكف عن تزويد الأطراف المتقاتلة بالدعم العسكري والمادي والبشري. واحترام الشرعية الدولية لتسهيل استئناف الحوار من أجل الوصول إلى حل سياسي للأزمة”.
ودعت الجزائر المجموعة الدولية وخاصة مجلس الأمن الدولي، إلى “تحمل مسؤولياتهم في فرض احترام السلم والأمن في ليبيا، وفرض وقف فوري لإطلاق النار ووضع حد للتّصعيد العسكري الذي يتسبب يوميا في المزيد من الضحايا”.
وندد البيان بقوة “بأعمال العنف، وآخرها تلك المجزرة التي حصدت أرواح حوالي 30 طالبا في الكلية العسكرية بطرابلس، وهو عمل إجرامي يرقى إلى جريمة حرب”.
وأوضح بيان الرئاسة الجزائرية “أن مثل هذه الأعمال ليست ولن تكون لصالح الشعب الليبي الشقيق”.
وقال البيان إن الرئيس الجزائري تبون أكد على “الموقف الثابت للجزائر حيال الأزمة الليبية والذي يستند أساسا إلى مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير”.
وأكد تبون على ضرورة “إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة يضمن وحدة ليبيا شعبا وترابا وسيادتها الوطنية، بعيدا عن أي تدخل أجنبي”، مجددا حرص بلاده على “النأي بالمنطقة عن التدخلات الأجنبية لما في ذلك من تهديد لمصالح شعوب المنطقة ووحدة دولها ومس بالأمن والسلم في المنطقة وفي العالم”.