بعد ضربها بصواريخ إيرانية.. تعرف على أهمية قاعدة “عين الأسد” العسكرية

الأمريكيون غادروا قاعدة عين الأسد أواخر 2011 وعادوا إليها عام 2014

تعتبر قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار جنوبي العراق، من أهم القواعد الجوية في العراق، حيث يتمركز فيها المئات من الجنود، وسُلطت عليها الأضواء اليوم بعد تعرضها لضربة إيرانية.

وقصف الحرس الثوري الإيراني فجر اليوم الأربعاء قاعدة عين الأسد التي تضم جنودا أمريكيين غربي، بينما قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن أكثر من 12 صاروخا باليستيا استهدفوا قاعدتي عين الأسد وأربيل اللتين تتمركز فيهما قوات أمريكية.

كذلك هدد الحرس الثوري بضرب حيفا ودبي إذا ردت واشنطن عسكريا، وجاءت الهجمات الإيرانية انتقامًا لمقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني بضربة أمريكية فجر الجمعة الماضية قرب مطار بغداد.

وفي السنوات الأخيرة، تعزز الانتشار العسكري الأمريكي بالعراق عبر قواعد عسكرية عدة، حيث ينتشر 5200 جندي أمريكي في أنحاء العراق.

وبالإضافة إلى قاعدة عين الأسد، توجد أيضًا قاعدة حرير في أربيل شمالي العراق، وقاعدة بلد الواقعة في محافظة صلاح الدين وهي تعد مقرًا لانطلاق طائرات أف 16.

وهناك أيضًا قاعدتان في محافظة السليمانية، وقواعد في مطاري بغداد الدولي والقيارة جنوب مدينة الموصل، وقواعد أخرى في كركوك وسنجار وأتروش.

استهدف الحرس الثوري الإيراني فجر اليوم الأربعاء قاعدتي عين الأسد في محافظة الأنبار غربي العراق

وتتمتع قاعدة عين الأسد بأهمية استراتيجية كبيرة، وتعد الأكبر في غرب العراق، ومثلت منطلقا لعمليات عسكرية استراتيجية خلال الغزو الأمريكي للبلاد الذي بدأ عام 2003.

كما تعد ثاني أكبر القواعد الجوية في كل العراق بعد قاعدة بلد، وبنيت عام 1980 بعد معركة بين العراق وإيران سميت باسم المعركة “القادسية”، وتحول اسمها لـ”عين الأسد” بعد الاحتلال الأمريكي للعراق.

كانت القاعدة مركزًا لثلاثة أسراب من مقاتلات ميغ أس21 وميغ أس25، وتؤوي كذلك 18 من مقاتلات الأباتشي، واستخدمت القوات الأمريكية القاعدة كمركز رئيسي لنقل الجنود والعتاد حتى عام 2011، إذ تسلمتها القوات العراقية وأصبحت مقرًا لقيادة الفرقة السابعة من الجيش العراقي وضمت مدرسة للمشاة.

وفي عام 2014 احتضنت القاعدة وفودًا عسكرية أمريكية للحرب ضد تنظيم الدولة، وفي عام 2018 حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى القاعدة في زيارة مفاجئة للاحتفال مع قوات بلاده بعيد الميلاد.

أما قاعدة حرير التي قال البنتاغون أنها تعرضت للقصف اليوم أيضًا، فتعد أقرب قاعدة أمريكية من الحدود الإيرانية، وبدأ الجيش الأمريكي استخدامها عام 2015 خلال الحرب ضد تنظيم الدولة، كما تستخدمها لتدريب قوات البشمركة الكردية.

وعمل الجيش الأمريكي على توسعة قاعدة حرير عام 2018، وفق مصادر محلية، وهي مزودة بصواريخ دفاعية وطائرات مقاتلة هجومية ورادارات متطورة، ويعتقد أنها كانت وجهة القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا.

المصدر: الجزيرة + الجزيرة مباشر

إعلان