تركيا تعيد سفينة التنقيب “عروج ريس” لشرق المتوسط واليونان تندد

سفينة التنقيب التركية عروج رئيس
سفينة التنقيب التركية عروج ريس

أصدرت تركيا إخطارًا جديدًا للبحارة نافتيكس حول مهام المسح السيزمي التي ستقوم بها سفينة “عروج ريس” شرقي البحر المتوسط، بينما دانت اليونان قرار تركيا بإعادة السفينة.

وبموجب الإخطار، ستقوم السفينة بمهامها خلال الفترة من 12 وحتى 22 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

ومن المقرر أن تقوم السفينة بمهام المسح السيزمي في شرق المتوسط، رفقة سفينتي أطامان وجنكيز خان.

وتجري السفينة جميع أنواع المسوحات الجيولوجية والجيوفيزيائية والهيدروغرافية والأوقيانوغرافية (تتعلق بعلم البحار)، وفي مقدمتها البحث عن الموارد الطبيعية.

وتعتبر “عروج ريس” إحدى السفن البحثية النادرة في العالم، وهي مجهزة بالكامل ومتعددة الأغراض، بحيث يمكنها إجراء مسح جيوفيزيائي زلزالي ومغناطيسي ثنائي وثلاثي الأبعاد. 

كما يمكنها القيام بعمليات مسح زلزالي ثلاثية الأبعاد حتى عمق 8 آلاف متر، وعمليات مسح زلزالي ثنائية الأبعاد حتى عمق 15 ألف متر.

ونافتيكس، اختصار لمصطلح الرسائل النصية البحرية، وهو جهاز يرسل إشعارات دولية للبحارة، من أجل التنبيه والتواصل مع السفن المبحرة في عرض البحر.

ويقوم الجهاز بالتنبيه في حالة وجود خطر، كما يبعث رسائل عن الحوادث وتوقعات الأرصاد الجوية وأنشطة البحث والإنقاذ.

وعند نشر رسائل من جانب إدارة الملاحة البحرية الهيدروغرافية وإدارة علوم المحيطات، تستقبل السفن هذه الرسائل عبر أجهزة نافتيكس.

اليونان تندد

ودانت وزارة الخارجية اليونانية الاثنين قرار تركيا إعادة سفينة تنقيب إلى شرق.

وتأتي الخطوة في وقت تحاول أثينا وأنقرة تحديد موعد للمحادثات لنزع فتيل الخلاف بين البلدين العضوين في حلف الأطلسي.

وأفادت وزارة الخارجية اليونانية في بيان أن الخطوة تشكل “تهديدا مباشرا للأمن والسلم الإقليميين”.

وقال رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس في مقابلة الاثنين مع صحيفة “تا نيا” اليونانية جرت قبل إعلان تركيا عن خطوتها “لا أبحث عن معركة، وهو أمر يجب ألا يقوم به أحد”.

وانخرطت تركيا واليونان في نزاع بشأن التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط في آب/اغسطس آب إذ أجرى البلدان مناورات جوية وبحرية متنافسة في المياه الاستراتيجية بين قبرص وجزيرة كريت اليونانية.

لن نسمح بأي إملاء
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

 

كانت تركيا قد سحبت سفينة التنقيب “عروج ريس” في الثالث عش من سبتمبر/ أيلول الماضي ورحبت اليونان بـ”الخطوة الإيجابية” آملة أن “تكون هناك خطوات أخرى”.

ونشرت تركيا في العاشر أغسطس/آب السفينة “عروج ريس” في مياه شرق المتوسط ومددت مهمتها ثلاث مرات رغم دعوات الاتحاد الأوربي واليونان لوضع حد لهذه المهمة.

وتتنازع تركيا واليونان العضوان في حلف شمال الأطلسي، بشأن حقول غاز ونفط في شرق المتوسط، في منطقة تعتبر أثينا أنها تقع ضمن نطاق سيادتها.

واعتمد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لهجة أكثر هدوءاً في خطابه أمام الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة، دعا خلاله إلى “حوار صادق” لحلّ النزاع مع اليونان والاتحاد الأوربي في المتوسط، رافضاً أي “مضايقة” تستهدف تركيا. 

وقال “أولويتنا هي حلّ النزاعات عبر حوار صادق، مبني على القانون الدولي وأساس عادل”، وتدارك “لكن أريد أن أؤكد بوضوح أننا لن نسمح أبداً بأي إملاء أو مضايقة أو هجوم”.

واقترح أردوغان عقد مؤتمر إقليمي لمناقشة “حقوق ومصالح” الدول المطلة على شرق المتوسط.

فرصة للدبلوماسية    

وتحت عنوان “إعطاء فرصة للدبلوماسية”، أعادت أنقرة في 13 أيلول/سبتمبر سفينة الرصد الزلزالي “عروج ريس” إلى الساحل التركي.

وعقد وزيرا خارجية تركيا واليونان الخميس في براتيسلافا أول اجتماع رفيع المستوى بين البلدين منذ بدء التوتر حول استكشاف النفط والغاز في شرق البحر المتوسط. 

وفي إشارة إلى الرغبة في التهدئة، تم التوصل إلى اتفاق الأسبوع الماضي في مقر حلف شمال الأطلسي بين اليونان وتركيا بشأن آلية لتجنب النزاعات.

وبعث قادة الاتحاد الأوربي، خلال قمة في وقت سابق في بروكسل، رسالة إلى تركيا مصحوبة بتهديد بفرض عقوبات إذا لم توقف عمليات التنقيب.

وكان اكتشاف حقول غاز كبيرة في السنوات الأخيرة في شرق المتوسط، غذى نزاعات قديمة بين اليونان وتركيا بشأن حدودهما البحرية.

وكانت وكالة رويترز قد ذكرت أن سفينة التنقيب التركية “ياووز” غادرت الاثنين الماضي منطقة تقع جنوب غربي قبرص اليونانية، في خطوة قد تساعد على التهدئة في شرق المتوسط، في حين أجرى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جولة بين أنقرة وأثينا.

وبدأت السفينة ياووز العمل أول مرة شرقي قبرص في يوليو/تموز 2019، وجرى تمديد أحدث مهامها إلى الجنوب الغربي من الجزيرة حتى 12 أكتوبر/تشرين الأول في خطوة وصفتها اليونان بأنها استفزازية.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان