إيقاف مؤقت لتجارب عقار أمريكي لعلاج فيروس كورونا.. ماذا حدث؟

أعلنت شركة أمريكية وقف التجارب السريرية لعلاج كوفيد-19 مؤقتا لمخاوف تتعلق بالسلامة، بعد ساعات من تعليق شركة أخرى التجارب السريرية للقاحها بعد إصابة أحد المشاركين بمرض غريب.
وقالت مولي ماكولي المتحدثة باسم شركة “إيلي ليلي” الأمريكية لصناعة الأدوية في بيان عبر البريد الإلكتروني “لزيادة الحذر، أوصت لجنة (أكتيف-3) المستقلة لمراقبة سلامة البيانات بوقف مؤقت لعملية التسجيل”.
وأشار البيان إلى أن الشركة “تدعم قرار اللجنة المستقلة لتضمن بحذر سلامة المرضى المشاركين في هذه الدراسة”.
والعقار الذي تطوره شركة ليلي مشابه لعلاج شركة ريجينيرون لصناعة الأدوية الذي تلقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعد إصابته بمرض كوفيد-19.
وطلبت شركة ليلي بالفعل من الجهات الأمريكية المنظمة تصريح علاجها بالأجسام المضادة، وذلك لاستخدامه في حالات الطوارئ بعد نشر بيانات في سبتمبر/ أيلول تظهر أنه ساعد في تقليل دخول المصابين بكوفيد-19 إلى المستشفيات وأجنحة الطوارئ للعلاج.
وفي وقت سابق الثلاثاء أعلنت مجموعة “جونسون آند جونسون” للصناعات الدوائية أنها علقت التجارب السريرية على لقاحها التجريبي المضاد لفيروس كورونا المستجد بعد إصابة أحد المشاركين في هذه التجارب بمرض لا تفسير له.
وقالت المجموعة في بيان “أوقفنا مؤقتا كل عمليات التلقيح الإضافية في كل تجاربنا السريرية على لقاح تجريبي مضادّ لكوفيد-19، بما في ذلك تجربة المرحلة الثالثة بالكامل، وذلك بسبب مرض غير مبرر أصيب به أحد المشاركين في الدراسة”.
وأوضحت “جونسون أند جونسون” أنه بموجب قرار تعليق التجارب السريرية تم إغلاق نظام للتسجيل عبر الإنترنت الذي استحدثته في نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي لجمع 60 ألف متطوع للمشاركة في المرحلة الثالثة والنهائية من التجارب السريرية، كما دعت اللجنة المستقلة لسلامة المرضى للتحقيق في هذا التطور.
وأشارت المجموعة في بيانها إلى أن حصول أحداث خطرة غير مرغوب بها هو “أمر متوقع في أي دراسة سريرية، ولا سيما في الدراسات الكبيرة”.
كما أشار البيان إلى وجود فرق بين “التوقف المؤقت للدراسة” و”التعليق التنظيمي” الذي تضعه هيئة صحية تنظيمية.
وقالت الشركة إن لديها “التزاما قويا” تجاه السلامة وأنه يجري مراجعة المرض الذي ظهر على أحد المشاركين.
وتنص بروتوكولات “جونسون أند جونسون” على أنه عند حصول أي حدث ضار وخطير خلال إجراء دراسة ما، يتمّ تعليق الدراسة لتبيان ما إذا كان هذا الحدث مرتبطاً بالعقار الجاري تقييمه وتحديد ما إذا كان بالإمكان استئناف الدراسة.
وتعد شركة الأدوية العملاقة، ومقرها الولايات المتحدة، واحدة من شركات عديدة تتسابق لإنتاج أول لقاح في العالم لكوفيد-19.
ووصلت الشركة بالفعل إلى المرحلة الثالثة والأخيرة من عملية تطوير اللقاح سريريا، وخلال تلك العملية يتم إعطاء اللقاح لآلاف الأشخاص ويتم اختبار فعاليته وسلامته.
وأعلنت “جونسون آند جونسون” الشهر الماضي تسجيل 60 ألف شخص من ثلاث قارات للمشاركة في المرحلة الثالثة، قبل أن يتم تعليقها مؤقتا.