حادث باريس: أمر بترحيل 230 أجنبيا وقرار بتعزيز أمن المدارس ومراقبة الإنترنت

أمر وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانين، الأحد، بطرد 231 أجنبيا “مسجلين على قائمة التطرف الإرهابي” خلال الساعات القليلة المقبلة.
جاء ذلك على خلفية قطع رأس صامويل باتي أستاذ التاريخ والجغرافيا على يد لاجئ من أصل شيشاني، بحسب إذاعة أوربا 1 المحلية.
ويوجد من بين هؤلاء 180 شخصا في السجن حاليا، بينما سيتم اعتقال 51 آخرين في الساعات المقبلة، بحسب المصدر نفسه.
وذكرت الإذاعة أن وزير الداخلية طلب من الرباط خلال زيارته للمغرب، الأسبوع الماضي “استعادة 9 من مواطنيه المتطرفين في وضع غير قانوني”.
وأوضحت أن دارمانين يعتزم زيارة الجزائر، الأحد والإثنين المقبلين، وتونس في الأسبوع الذي يليه، بهدف بحث عدة قضايا، وفي مقدمتها، حق اللجوء.
ومن المقرر أن يُناقشَ حقُ اللجوء، مساء الأحد. في مجلس الدفاع بقصر الإليزيه، بعد الهجوم الذي ارتكبه لاجئ شيشاني حصل على تصريح إقامة في سن 18، بحسب أوروبا 1.
ويأمل الوزير الفرنسي أن تتوقف بلاده، التي تمنح الحماية لمواطني دول معينة، عن القيام بذلك بشكل شبه منهجي.
ولاقت واقعة قتل مدرس تاريخ فرنسي على خلفية إساءته إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم إدانات عربية متوالية، استنكرت أيضا السماح بـالإساءة لخاتم المرسلين من قبل مسؤولي البلد الأوربي، بدعوى حرية الرأي والتعبير.
والجمعة، أعلنت الشرطة الفرنسية أنها قتلت بالرصاص رجلا قتل معلما عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد، في مدرسة بإحدى ضواحي العاصمة باريس.
وتلا ذلك حديث من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اعتبر فيه الحادث ضربة لحرية التعبير.
لا يمكن تبرير إهانة مقدساتنا
في مصر، قالت دار الإفتاء، في تغريدة اليوم عبر حسابها الموثق على تويتر: لا يمكن تبرير إهانة مقدساتنا الدينية بذريعة حرية الرأي والتعبير.
وأضافت: سيدنا النبي خط أحمر، وندين ذبح مدرس التاريخ الفرنسي لأنه عمل لا يقل بشاعة عن إهانة المقدسات.
بينما وصف الأزهر، في بيان له، حادث باريس بأنه “متطرف”، داعيا في الوقت ذاته إلى سن تشريع عالمي يجرم الإساءة للأديان ورموزها المقدسة.
تعزيز أمن المدراس ومراقبة الدعاية الإسلامية على الإنترنت

وقرّر الرئيس الفرنسي ماكرون الأحد تعزيز أمن المدارس ومراقبة الدعاية الإسلاميّة على الإنترنت، بعد مقتل مدرّس التاريخ في ضاحية باريس.
وقالت الرئاسة الفرنسيّة إنّ ماكرون أمر بعد اجتماع حضره 6 وزراء والمدّعي العام لمكافحة الإرهاب جان-فرنسوا ريكار، باتّخاذ “إجراءات ملموسة” سريعة ضدّ الدعاية الإسلاميّة على الإنترنت، مطالباً باتّخاذ خطوات سريعة “وبعدم منح أيّ مجال لأولئك الذين يُنظّمون أنفسهم بغية الوقوف بوَجه النظام الجمهوري”.
وأشارت الرئاسة إلى أنّ وزيرَي الداخليّة والعدل، جيرالد دارمانان وإريك دوبون موريتي، قدّما “خطّة عمل ستُنفّذ خلال الأسبوع” وستُتّخذ بموجبها “إجراءات ملموسة” ضدّ أيّ مجموعات وأشخاص قريبين من “الدوائر المتطرفة” ينشرون دعوات كراهية يمكن أن تُشجّع على تنفيذ هجمات، حسب قول الرئاسة الفرنسية.
واعتقل 11 شخصاً في القضية ووُضعوا قيد الحبس الاحتياطي منذ مساء الجمعة، خصوصاً أقرباء قاتل المدرس إضافة إلى بعض الأشخاص الذين قيل إنهم شجّعوا على الانتقام من المدرس.