أردوغان: نضال أذربيجان سيستمر حتى تحرير “قره باغ”

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن النضال في أذربيجان سيستمر حتى تحرير إقليم “قره باغ” من الاحتلال الأرميني.
والأحد الماضي، اندلعت اشتباكات على خط الجبهة بين البلدين، إثر إطلاق الجيش الأرميني النار بكثافة على مواقع سكنية في قرى أذربيجانية، ما أوقع خسائر بين المدنيين، وألحق دمارا كبيرا بالبنية التحتية المدنية، بحسب وزارة الدفاع الأذربيجانية.
وأفاد أردوغان في كلمة خلال افتتاح “مستشفى قونية الطبي” الجمعة، أن محاولات حصار تركيا تتكشف وأنها لن تنجح في تحقيق أهدافها.
وأضاف أنه بالنظر لأماكن الأزمات الممتدة من سوريا إلى المتوسط والقوقاز، تتكشف المحاولات الرامية لحصار تركيا، مؤكدًا أن الأخيرة تحرص على قوتها ووحدتها لإحباط كل هذه المحاولات.
وبيّن الرئيس التركي أن أرمينيا اعتدت على أذربيجان مجددًا في وقت لم تُحل فيه قضية إقليم “قره باغ” الذي احتلته أرمينيا بارتكاب مجازر دنيئة.
ولفت أردوغان، إلى أن أرمينيا واجهت بعد اعتدائها الأخير نتيجة لم تكن تتوقعها.
والأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية، أن قواتها استطاعت خلال الفترة الممتدة بين 27 إلى 30 سبتمبر/ أيلول الجاري، تحييد ألفين و300 جندي أرميني، أثناء عملياتها المضادة للاعتداءات الأرمينية.
ولفت إلى أن أذربيجان الشقيقة بدأت عملية عسكرية كبيرة من أجل الدفاع عن ترابها وتحرير “قره باغ”، مؤكدًا أن الجيش الآذري الذي يتقدم بنجاح على الجبهة نجح في تحرير العديد من المناطق.
وأردف: “نقف وسنواصل الوقوف بكافة إمكاناتنا وقدراتنا إلى جانب أذربيجان الشقيقة والصديقة، وإن شاء الله النضال سيستمر حتى تحرير قره باغ”.
ضبط أسلحة ومركبات للجيش الأرميني
وسيطر الجيش الآذري، الجمعة، على عدد كبير من الأسلحة والذخائر والمركبات التابعة للجيش الأرميني خلال الهجوم المضاد لتحرير أراضي البلاد من الاحتلال.
وأوضح مراسل الأناضول، أن الجيش الأرميني لم يستطع مقاومة تقدم الجيش الآذري، مشيرا إلى فرار الجنود الأرمن تاركين خلفهم بعض الأسلحة والمركبات، بينها مركبات عسكرية روسية من طراز “أورال 2019”.
وأشار إلى أن معظم الأسلحة المضبوطة، رشاشات وقنابل يدوية وقذائف صواريخ روسية الصنع، إلى جانب وجود بعض الوثائق للجيش الأرميني.
أرمينيا تعتزم استقدام مرتزقة
وقال نائب الرئيس الأذربيجاني حكمت حاجييف، إن بلاده حصلت على معلومات تفيد بعزم أرمينيا استقدام مواطنين يونانيين من أصل أرمني للقتال ضد أذربيجان.
وفي مؤتمر صحفي بالعاصمة باكو، أضاف حاجييف “وصلتنا أنباء من بعض الدول الغربية عن أن أشخاصا من أصل أرمني سيأتون للقتال ضد أذربيجان كمحاربين ومرتزقة”.
وشدد أنه “هناك معلومات تفيد بأن مواطنين يونانيين من أصل أرمني سيأتون إلى قرة باغ المحتلة ليقاتلوا ضد القوات الآذرية”.
ودعا حاجييف في هذا الإطار البلدان الأوربية المعنية إلى الابتعاد عن استفزازات من هذا القبيل واتخاذ الإجراءات المناسبة لمنعها.
وحذر من أنه في حال مشاركة مواطني هذه الدول في القتال ضد أذربيجان، فإنهم سيكونون هدفا للجيش الآذري.
على أرمينيا الانسحاب
بدروه قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن على أرمينيا الانسحاب من الأراضي التي تحتلها حتى تتمكن أذربيجان من إعلان وقف إطلاق النار.
وأفاد تشاووش أوغلو -خلال مؤتمر صحفي مشترك، الجمعة، مع وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، في العاصمة الإيطالية روما- أن المجتمع الدولي إذا كان يريد القيام بشيء ما، فليعمل على انسحاب أرمينيا فورا من الأراضي الآذرية، وأكد أن تركيا ستدعم جميع الجهود في هذا الصدد.
وأشار إلى أن عدم حل مشكلة إقليم “قره باغ” بين أذربيجان وأرمينيا، حث الأخيرة وشجعها على توطين الأرمن القادمين من دول أخرى بشكل غير قانوني.
ولفت إلى أن أذربيجان تحارب الإرهاب في أراضيها المحتلة، وتمتلك القدرة والقوة لاسترجاعها.
أكار: سنواصل الوقوف بجانب أذربيجان
كما أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الجمعة، مواصلة بلاده الوقوف إلى جانب إخوانها الآذريين في قضيتهم ونضالهم حتى استعادة أراضيهم.
وأوضح أكار أن أرمينيا تواصل عدوانها واحتلالها للأراضي الآذرية، منتهكة القانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة.
وأضاف: “إن دعوات وقف إطلاق النار التي أطلقها أولئك الذين لم يقدموا لسنوات حلا لقضية أذربيجان العادلة بشأن “قره باغ”، مع بدء أذربيجان في الدفاع عن حقوقها، ليست صادقة ولا مقنعة”.
وأشار إلى أن أرمينيا استخدمت الدعاية السوداء لمواجهة الانتصارات التي حققتها أذربيجان في الميدان.
واستطرد: “أطلقت (أرمينيا) ادعاءات كاذبة حول استخدام مقاتلات تركية خلال المعارك”، لافتا إلى أنها تحاول من خلال هذه الادعاءات خلق تصور بأن تركيا تواجهها، لزيادة الدعم المقدم لها.
وأفاد بأن بلاده ستقف حتى النهاية إلى جانب أذربيجان ضد عدوان أرمينيا، مثلما تقف بعزم وتصميم مع القبارصة الأتراك في مواجهتهم لإدارة جنوب قبرص الرومية.
ولفت إلى أن الذين يسعون لخلق الاضطرابات وعدم الاستقرار، مهما فعلوا فإن تركيا ستواصل دائما العمل من أجل السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وتحتل أرمينيا، منذ عام 1992، نحو 20 في المئة من الأراضي الأذربيجانية، التي تضم إقليم “قره باغ” (يتكون من 5 محافظات)، و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي “آغدام” و”فضولي”.