الجيش الأذري يسيطر على مدينة جبرائيل الاستراتيجية في إقليم قره باغ

أعلن الرئيس الأذري إلهام علييف، سيطرة جيش بلاده على مدينة جبرائيل الاستراتيجية بإقليم قره باغ.
وقال علييف في تغريدة على حسابه في تويتر إن الجيش الأذري سيطر على المدينة، بالإضافة إلى عدة قرى أخرى.
وكانت وزارة الدفاع التركية نقلت عن مصادر أذرية موثوقة، الأحد، سيطرة الجيش الأذري على المدينة.
وقالت الوزارة التركية، في بيان “بحسب المعلومات المستوفاة من مصادر أذرية موثوقة، فإن الجيش الأذري حرر مدينة جبرائيل الاستراتيجية في إقليم قره باغ، بعد تحرير قرى مرجانلي ومراليان وشيباي”.
دليل يأس

واستنكرت وزارة الخارجية التركية، الأحد، قصف أرمينيا مدينة غنجة الأذرية، وأكدت أنه دليل على يأسها وعدم تورعها عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وذكرت الوزارة في بيان أن “أرمينيا التي تجرعت الهزيمة في الأراضي الأذرية المحتلة، انتهكت جميع مبادئ القانون الإنساني ولا سيما اتفاقيات جنيف، عبر شن هجمات على مناطق مدنية مأهولة خارج المناطق المحتلة التي تشهد اشتباكات”.
وشددت أن “هذه الهجمات دليل على يأس أرمينيا وعدم تورعها عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية”.
وأضافت “كما قلنا منذ البداية، فإن أرمينيا هي أكبر عقبة أمام السلام والاستقرار في المنطقة”.
وأعربت عن دعم تركيا لموقف أذربيجان “التي تعلن أنها لن تقع في فخ الاستفزازات الأرمينية، وأنها تستخدم حقها في الدفاع عن النفس المنبثق عن القانون الدولي داخل حدودها المعترف بها دوليا، وأنها ستبذل كل الجهود الممكنة لمنع إلحاق الأذى بالسكان المدنيين”.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الدفاع الأذرية أن القوات الأرمينية تواصل قصف مدنها وقراها، مؤكدة أن فصائل عسكرية أرمينية قصفت مدينة غنجة ومناطق فضولي وآغدام وترتر بإقليم قره باغ المحتل بسلاح المدفعية والصواريخ من داخل الأراضي الأرمينية.
إنهاء الاحتلال

من جانبه قال متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن حل قضية إقليم قره باغ يكمن في إنهاء احتلال أرمينيا للأراضي الأذرية، مثلما هو الحال بالنسبة للأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل.
وأشار قالن، في تصريحات لـقناة 7 التركية المحلية، إلى أن وقف إطلاق النار سيكون مستدامًا وذو معنى، في حال تم البدء بعملية تأخذ هذا المبدأ الأساسي بعين الاعتبار.
وأكّد المتحدث الرئاسي التركي في هذا الصدد أن حل القضية الفلسطينية يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي فلسطين.
وأوضح أنه “لا يمكن بناء سلام مستدام غير قائم على العدالة، وأن الأزمة بدأت إثر احتلال الجانب الأرميني للأراضي الأذرية”.
وتابع “إذا استمرت أزمة ما لعقود طويلة في النظام الدولي، فهذا يعني أن هناك قوى معينة تستفيد من استمرارها”.
وأردف “لو كان هذا الأمر عبارة عن قضية بين أذربيجان وأرمينيا فقط، لكان من الممكن حلها بطرق مختلفة في أوقات مبكرة أكثر”.
وشدّد على ضرورة أن يدرك الرأي العام العالمي بأن أذربيجان تناضل داخل أراضيها، وجميع قرارات الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوربا تؤكد على أن قره باغ أرض أذرية.
وحول توجيه أرمينيا الاتهامات لتركيا أكثر من أذربيجان، قال المتحدث إنه من الواضح أن موقف تركيا قد أزعج بعض الجهات حتى دفعها الخوف لتحويل الأمر إلى دعاية سوداء صد تركيا.
وبيّن أن “تركيا لديها منذ سنوات اتفاقية للتعاون العسكري والتضامن مع أذربيجان، وليس هناك ما يثير الاستغراب حيال الدعم التركي عند أخذ العلاقات الخاصة بين البلدين بعين الاعتبار”.
وأكد قالن أن “الجيش الأذري يتمتع بالقوة، كما أن أذربيجان قطعت شوطًا كبيرًا من الناحية الاقتصادية خلال السنوات الـ 10-15 الماضية”.
وأشار إلى “وجود محاولات للادعاء بأن كل شي في قره باغ كان على ما يرام وفجأة تدخلت تركيا واندلعت الاشتباكات”، مؤكدًا أنه ليس هناك شيء من هذا القبيل.
وتحتل أرمينيا منذ العام 1992، نحو 20 بالمئة من الأراضي الأذربيجانية، التي تضم إقليم قره باغ و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي آغدام وفضولي.