“الهولوكوست” يستضيف أول لقاء بين وزيري خارجية الإمارات وإسرائيل (فيديو)

زار وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، اليوم الثلاثاء، النصب التذكاري الرئيسي في ألمانيا لمحارق النازي “الهولوكوست” بصحبة نظيره الإسرائيلي غابي أشكنازي.
وكتب الوزير الإماراتي في دفتر الزوار بالعربية إن هذا “المكان يخلد ذكرى سقوط كوكبة من بني البشر ضحايا لدعاة التطرف والكراهية”.
وأضاف أن المكان “يؤكد في الوقت ذاته قيما إنسانية نبيلة تدعو إلى التعايش والتسامح وقبول الآخر واحترام الأديان والمعتقدات كافة”.
وكتب بالإنجليزية “لن يحدث مرة أخرى” مرددا شعارا عادة ما يردده الناجون من محارق النازي في الحرب العالمية الثانية لتبرير أفعال لحماية إسرائيل واليهود.
وقالت وكالة رويترز إن هذه الزيارة تظهر التقارب الجديد غير المعتاد بين الجانبين منذ إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما بوساطة أمريكية في 15 من سبتمبر/ أيلول.
وأضافت أن لدى أبوظبي وتل أبيب مخاوف مشتركة بشأن إيران، لكن البعض في إسرائيل يخشى أن يسفر الاتفاق عن بدء بيع أسلحة أمريكية متطورة لأبوظبي لم تكن لتحصل عليها من قبل.
ونقل متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية عن أشكينازي قوله إن نظيره الإماراتي كان في برلين لبحث مجموعة من القضايا المتعلقة بتطوير العلاقات.
وكتب أشكينازي في دفتر الزيارات يقول إن وجوده في هذا المكان مع الوزير الإماراتي ومضيفهما وزير الخارجية الألماني هايكو ماس “يرمز لعهد جديد، عهد السلام بين الشعوب”.
وكتب أشكينازي بالعبرية يقول إنها تذكرة بالحاجة “للعيش بقوة وضمان ألا يتكرر هذا”.
وتقول إسرائيل إن يهودا في أوربا تعرضوا لـ”إبادة جماعية”، قٌتل فيها نحو ستة ملايين يهودي على يد النظام النازي الألماني لأدولف هتلر والمتعاونين معه، إبان الحرب العالمية الثانية (1939: 1945).
وهذا هو أول لقاء بين وزيري الخارجية منذ توقيع اتفاق التطبيع في البيت الأبيض منتصف الشهر الماضي.
ويضم النصب الشاسع أكثر من 2700 كتلة إسمنتية تنتشر على مساحة توازي ثلاثة ملاعب لكرة القدم.
كما أجرى الوزيران محادثات في وزارة الخارجية الألمانية. وأبدى الوزيران استعدادهما لمباشرة التعاون في مجالات من بينها التطوير التكنولوجي والأمن.
وقال أشكينازي إن قضايا من بينها إقامة سفارات أو إقامة روابط جوية أثيرت خلال المحادثات.