قرغيزستان.. محتجون يسيطرون على مقار السلطة ويحررون الرئيس السابق (فيديو)

اقتحم متظاهرون في قرغيزستان المباني الإدارية في العاصمة بيشكيك في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت مطلع الأسبوع والتي اعترضوا على نتائجها.
ودخلت مجموعة من المتظاهرين “البيت الأبيض”، الذي يضم مكتب الرئيس سورونباي جينبيكوف والبرلمان، بحسب وكالة أنباء “أكيبرس”.
وتردد أن أنصار الرئيس السابق المسجون ألماظبك أتامباييف، أطلقوا سراح الرجل البالغ من العمر 64 عاما من السجن.
وبدأت أعمال الشغب في الجمهورية السوفيتية السابقة أمس الإثنين، حيث توجه الآلاف من أنصار المعارضة السياسية إلى ساحة ألا توو بوسط بيشكيك، للمطالبة بإلغاء نتائج الانتخابات.
وتسلق المتظاهرون الأسوار إلى مبنى البرلمان وأشعلوا النار في السيارات.
واستخدمت قوات الأمن خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لتفريقهم، وأدت المناوشات إلى مقتل شخص وإصابة 590 آخرين.
وفي يونيو /حزيران الماضي حُكم على الرئيس السابق أتامباييف بالسجن لمدة 11 عاما لاتهامه بالفساد.
وأدين أتامباييف، الذي تولى رئاسة قيرغزستان في الفترة من 2011 حتى 2017، بتدبير الإفراج عن زعيم المافيا عزيز باتوكايف في عام.2013
وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوربا التي راقبت الانتخابات بشكل مستقل، في وقت سابق الإثنين، إن “اتهامات جديرة بالثقة بشراء الأصوات” شابت الانتخابات البرلمانية في قرغيزستان.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية في قرغيزستان، أن 4 من 16 حزبا سياسيا مشاركا في الانتخابات التشريعية، نجحت في الدخول في التشكيلة الجديدة للبرلمان المكون من 120 مقعدا، وكان المرشحان الأوفر حظا في الانتخابات هما حزبين للحكومة، ليخرج أنصار الأحزاب الـ 12 في تظاهرات اعتراضًا على النتائج.
سياسي معارض يتولى إدارة وزارة الداخلية
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية في قرغيزستان اليوم الثلاثاء إن السياسي المعارض والمسؤول الأمني الكبير السابق كراسان أسانوف تولى منصب وزير الداخلية بالوكالة، مما يشير إلى أن الرئيس سورونباي جينبيكوف قد يفقد السيطرة على البلاد.
وأضاف المتحدث أن الشرطة صدرت لها أوامر بضمان سلامة المواطنين ومنع الاشتباكات والنهب وسط الاحتجاجات، مشيرا إلى أن وزير الداخلية الحالي كاشكار جونوشالييف لم يحضر للعمل اليوم الثلاثاء.
الرئيس يدعو القوى السياسية للامتثال للقانون
من جانبه دعا الرئيس القرغيزي سورونباي جينبيكوف، الثلاثاء، جميع القوى السياسية في البلاد إلى وضع مصالح البلد فوق مصالحهم والامتثال للقانون، على خلفية التظاهرات ضد نتائج الانتخابات البرلمانية.
وأوضح جينبيكوف أنه أوصى لجنة الانتخابات المركزية بمراجعة الانتهاكات القانونية خلال عملية الانتخابات، وإبطالها إن اقتضت الحاجة.
ولفت إلى أن بعض القوى السياسية حاولت السيطرة على الحكم بذريعة الاعتراض على نتائج الانتخابات، مبينًا أن تلك القوى عكرت صفو الشعب ولم تمتثل لتحذيرات الشرطة واعتدت على الأطباء وخلفت أضرارًا في المباني.
وأكد أنه أمر قوات الأمن بعدم إطلاق النار على المتظاهرين، قائلًا “اتخذنا كافة التدابير الممكنة من أجل منع تفاقم الوضع، فاستقرار الدولة والمجتمع أهم من المقعد البرلماني”.
وطالب الرئيس الأطراف السياسية التي تقف وراء الأحداث بتهدئة مناصريهم والطلب منهم مغادرة أماكن وجودهم وتجنب الاستفزازات.
وللدولة الواقعة في آسيا الوسطى، ويبلغ عدد سكانها6.5 مليون نسمة، والمتحالفة بشكل وثيق مع روسيا، تاريخ من التقلبات السياسية.
ففي السنوات الخمس عشرة الماضية، أطاحت الثورات باثنين من رؤسائها.