احتفالات في أذربيجان وغضب في أرمينيا(فيديو)

وقّعت أرمينيا وأذربيجان برعاية روسيا اتّفاقاً لوقف إطلاق النار في ناغورنو كاراباخ يكرّس الانتصارات العسكرية التي حقّقتها قوات باكو في الإقليم بعد ستّة أسابيع من المعارك الدامية.

وسينتشر نحو ألفي جندي روسي في الأيام المقبلة في هذه المنطقة التي تسكنها غالبية من الأرمن والتي انفصلت عن أذربيجان بعد حرب في التسعينات.
ومساء أمس، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، توصل أذربيجان وأرمينيا لاتفاق ينص على وقف إطلاق النار في قره باغ اعتبارا من الساعة 00:00 بتوقيت أنقرة من اليوم الثلاثاء، مع بقاء قوات البلدين متمركزة في مناطق سيطرتها الحالية.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف
الاتفاق نصر لأذربيجان

وأعلن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، أنّ الاتفاق بمثابة نصر لبلاده وأن الانتصارات التي حققها الجيش أجبرت رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان على قبول الاتفاق مكرها.
وبيّن علييف أن الاتفاق ينص على استعادة بلاده السيطرة على 3 محافظات تحتلها أرمينيا، خلال فترة زمنية محددة وهي كلبجار حتى 15 نوفمبر الجاري وأغدام حتى 20 من الشهر نفسه، ولاتشين حتى 1 ديسمبر المقبل.
بدوره علق باشينيان على الاتفاق بقوله “لم يكن لدي خيار إلا التوقيع عليه” و”القرار الذي اتخذته يستند لتقييم أشخاص على علم بالواقع العسكري على الأرض”.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن عملية نشر قوات حفظ السلام الروسية في إقليم ناغورنو كاراباخ بدأت اليوم، بعد الإعلان عن اتفاق يقضي بوقف الحرب واستعادة أذربيجان مناطق واسعة من الإقليم.

وأوضحت أن قوات حفظ السلام الروسية بدأت الانتشار الساعة السادسة صباحا على خطوط المواجهة في الإقليم بالتزامن مع بدء انسحاب القوات الأرمينية من مناطق في الإقليم.
وقالت إن طائرات روسية تنقل قوات حفظ السلام ومعداتها -التي تتألف من 1960 جنديا و90 مدرعة و380 مركبة- من مدينة أوليانوفسك الروسية باتجاه كاراباخ.

غضب في أرمينيا بسبب اتفاق وقف إطلاق النار-رويترز
إقليم “كاراباخ” حر الآن 

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، اليوم، إن إقليم “كاراباخ حر الآن، كاراباخ لأذربيجان” وأضاف أن تركيا ستقف إلى جانب أذربيجان في الميدان وعلى طاولة المفاوضات.
وفي ذات السياق، هنّأ وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أذربيجان بانتصارها في إقليم “كاراباخ”، واستعادتها أراضيها المحتلة.
جاء ذلك في تغريدة،تعليقا على اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين أذربيجان وأرمينيا الذي ينص على استعادة الأولى 3 محافظات من الإقليم المحتل.
وأوضح تشاووش أوغلو أن أذربيجان حققت مكسبا مهما في ميدان المعركة وعلى طاولة المفاوضات، وقال” أهنئ بهذا النجاح المبارك، سنظل قلبا واحدا وشعبا واحدا مع أشقائنا الأذربيجانيين”.
كما بحث وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، قضية “كاراباخ” وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الوزيران، اليوم الثلاثاء، بحسب مصادر وزارة الخارجية التركية.

فرحة في أذربيجان

وشهدت ميادين المدن الأذربيجانية، احتفالات لساعات الصباح، بعد خطاب النصر للرئيس إلهام علييف بتوقيع اتفاق مع أرمينيا، يعيد لأذربيجان ما تبقى من أراضيها المحتلة.
ونزل المواطنون الأذربيجانيون للشوارع ابتهاجا، بعد أن أعلن علييف في خطاب متلفز، توقيع اتفاق يعيد لأذربيجان محافظات لاتشين و كلبجار و أغدام حتى نهاية الشهر الحالي.
وفي العاصمة باكو نزل الآلاف، إلى الميادين والشوارع، ملوحين بعلم بلادهم وامتزجت دموع الفرح بأهازيج النصر، حيث تجمع المواطنون في الميادين، تعبيرا عن فرحهم بما وصفوه باليوم التاريخي.

غضب في أرمينيا

أمّا في أرمينيا فقد اندلع غضب عارم بسبب الاتفاق، وشهدت أرمينيا احتجاجات على قبول رئيس الوزراء نيكول باشينيان بهزيمة بلاده أمام أذربيجان في إقليم “كاراباخ”.
وتجمع محتجون أمام مبنى الحكومة في العاصمة يريفان، مرددين هتافات ضد باشينيان وأرمينيا، كما كسروا زجاج النوافذ واقتحموا مبنى الحكومة، ووصل بعضهم إلى مكتب باشينيان، وطالبوه بالاستقالة.
وفي وقت سابق، نشر باشينيان تدوينة على فيسبوك، قال فيها: “اتخذت قرارا صعبا للغاية سواء لنفسي أو لنا جميعا، وقعت على إعلان مع رئيسي روسيا وأذربيجان لإنهاء الحرب في كاراباخ”.
وكان الرئيس الروسي، أعلن في وقت سابق توصل الطرفين الأذربيجاني والأرميني لاتفاق ينص على وقف إطلاق النار في كاراباخ اعتبارا من اليوم الثلاثاء، مع بقاء قوات البلدين متمركزة في مناطق سيطرتها الحالية.
فيما أعلن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أنّ الاتفاق بمثابة نصر لبلاده وأن الانتصارات التي حققها جيشها أجبرت رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان مكرها على قبول الاتفاق.

المصدر: وكالات

إعلان