وفاة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بسبب كورونا

رحيل كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات
رحيل كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات

أفادت مصادر فلسطينية وإسرائيلية الثلاثاء بوفاة أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات جراء تداعيات إصابته بفيروس كورونا.

وأعلن مركز هداسا الطبي في إسرائيل، الذي كان يعالَج فيه عريقات، وفاته صباح اليوم، وفقا لما نقلته صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني.

ونعت حركة “فتح” الفلسطينية على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي القيادي الكبير.

كان عريقات أصيب بالفيروس مطلع شهر أكتوبر/ تشرين أول الماضي، ثم نقل إلى المستشفى الإسرائيلي بطلب من المسؤولين الفلسطينيين.

وعريقات الذي توفي عن عمر نهاز الـ 65 عاما، كان يعيش برئتين مزروعتين منذ 2017، وعانى كثيرا من مضاعفات فيروس كورونا على مدار الأسابيع الماضية بسبب ضعف مناعته.

ورحل القيادي الفلسطيني البارز دون أن يحقق حلمه المتمثل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

مسيرته

ولد عريقات في 28 أبريل/ نيسان عام 1955 في بلدة أبو ديس، شرقي القدس المحتلة، وسافر إلى الولايات المتحدة، في سن السابعة عشر، وأقام هناك مع والده فترة طويلة.

وحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة سان فرانسيسكو عام 1977، ودرجة الماجستير في العلاقات الدولية من نفس الجامعة بعد عامين. 

وفي عام 1982 حصل على شهادة الدكتوراه في دراسات السلام من جامعة برادفورد البريطانية، ثم حصل على الجنسية الأمريكية. 

وعمل المسؤول الفلسطيني في تدريس العلوم السياسية في جامعة النجاح منذ العام 1979 وحتى العام 1991، كما عمل في هيئة التحرير في جريدة القدس المقدسية منذ العام 1980 وحتى 1992.

وبزغ نجم عريقات في عالم السياسة، حينما ظهر مرتديا الكوفية الفلسطينية، خلال عضويته لوفد المفاوضات الفلسطيني في مؤتمر مدريد للسلام، عام 1991.

وشارك في مباحثات واشنطن خلال عامي 1992 و1993، وعُيِّن رئيساً للوفد الفلسطيني المفاوض عام 1994. 

وكان عريقات، أول وزير للحكم المحلي في أول حكومة تشكلها السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات. 

وفي 1995، حمل لقب “كبير المفاوضين الفلسطينيين”، وانتخب لعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني في جولتي الانتخابات اللتين عقدتا عامي 1996 و2006. 

وعرف عن عريقات بأنه أحد المقربين من الزعيم الراحل ياسر عرفات (1929- 2004)، وخاصة إبان اجتماعات كامب ديفيد عام2000  والمفاوضات التي أعقبتها في مدينة طابا المصرية عام 2001.

وفي عام 2009، انتخب عضواً باللجنة المركزية في حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح)، وهي أعلى هيئة قيادية في الحركة، ثم اختير بالتوافق في نهاية 2009 عضواً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. 

وفي 2003، ترأس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية.

فاوض عريقات 6 رؤساء وزراء إسرائيليين، سعيا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المأمولة.

الحياة مفاوضات

جمع عريقات خبراته التفاوضية في كتاب أطلق عليه اسم “الحياة مفاوضات” (2008)، ثم تبعه بكتاب بعنوان “عناصر التفاوض بين علي وروجر فيشر” (2014 )، وهو دراسة مقارنة بين سبعة عناصر للتفاوض حددها عالم المفاوضات الأمريكي فيشر، وعناصر التفاوض الـ12 عند الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه. 

وخلال أكتوبر/تشرين أول الجاري، طرح المسؤول الفلسطيني، رؤية متكاملة لسُبل إفشال “صفقة القرن” الأمريكية ومواجهة قرار الضم الإسرائيلي ضمن كتاب “رؤية عريقات”. 

ومؤخرا، عارض عريقات بشدة، تطبيع الإمارات والبحرين وعلاقاتهما مع إسرائيل. 

وقال بعد توقيع اتفاقي التطبيع بواشنطن في 15 سبتمبر/أيلول، إنه لو قبل بما قبلت به الإمارات والبحرين، لوقع اتفاقا مع إسرائيل خلال ساعات. 

ورد عريقات، على مغردين انتقدوا سنوات التفاوض الفلسطينية الطويلة مع إسرائيل، فقال “أنا قبضت على الجمر، ولم أقبل أن تكون القدس بما فيها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة عاصمة لإسرائيل”، في إشارة لقبول الدولتين بذلك.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان