إثيوبيا تعتقل 17 ضابطا في الجيش بتهمة التواطؤ والخيانة

اعتقلت إثيوبيا 17 ضابطا في الجيش بتهمة الخيانة والتواطؤ مع سلطات إقليم تيغراي شمالي البلاد، حيث تشن الحكومة هجوما عسكريا كما أفادت وسائل إعلام رسمية الأربعاء.
وأرسل رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد قوات وطائرات حربية إلى إقليم تيغراي الفدرالي الاسبوع الماضي بعد خلاف لأشهر مع الحزب الحاكم فيه، متهما إياه بالسعي إلى زعزعة استقرار البلاد.
وقال أبي الحائز على جائزة نوبل للسلام السنة الماضية، إن جبهة تحرير شعب تيغراي تجاوزت “الخط الأحمر” وهاجمت قاعدتين عسكريتين للجيش الفدرالي وهو ما ينفيه الحزب.
ونقلت إذاعة فانا للإعلام التابعة للدولة عن الشرطة القول إنه “تم اعتقال 17 ضابطا في الجيش لأنهم خلقوا ظروفا مؤاتية” لجبهة تحرير شعب تيغراي لمهاجمة الجيش.
والضباط متهمون بقطع أنظمة الاتصال بين القيادة الشمالية والوسطى للجيش، وهو عمل يعتبر “خيانة”.
ووفقًا للإذاعة فان أحد المشتبه بهم هو رئيس قسم الاتصالات بالجيش، وتم اعتقاله أثناء قيامه بإرسال 11 صندوقا “معبأة بالمتفجرات ومكونات الصواريخ” إلى جبهة تحرير شعب تيغراي.

لكن رئيس لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية دانيال بيكيلي عبر على تويتر عن قلقه من اعتقال ستة صحفيين بدون إعطاء تفاصيل عن تاريخ اعتقالهم او التهم الموجهة إليهم. وبينهم صحفي في صحيفة “اديس ستاندرد” المستقلة وآخر من وسيلة إعلام على يوتيوب يدعى بيكالو الامرو.
وقال ممثل لجنة حماية الصحافيين موثوكي مومو بشأن اعتقال بيكالو “هذه النزعة تعكس بشكل خطير الخطوات التي كانت قد اتخذتها حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد لتحسين حرية الصحافة”.
ويخضع إقليم تيغراي لتعتيم إعلامي منذ بدء العملية العسكرية الأربعاء مما يجعل من الصعب التحقق من الوضع على الأرض.
وقال قائد كتيبة الجيش في الشمال الميجور جنرال بيلاي سيوم لوسيلة إعلام محلية الثلاثاء إن 550 مقاتلا معاديا قتلوا وتم أسر 29.
وعبر آلاف الإثيوبيين الاثنين والثلاثاء إلى داخل الأراضي السودانية هربا من المعارك الدائرة في إقليم تيغراي الإثيوبي المتاخم لولايتي القضارف وكسلا السودانيتين، بحسب ما قال السر خالد مدير مكتب معتمدية اللاجئين السودانية في مدينة كسلا الحدودية.

وعبرت المجموعة الدولية عن قلقها من تطور النزاع في ثانية دولة أكثر اكتظاظا بالسكان في أفريقيا.
وأكّد أبي أحمد الثلاثاء أنّ انتهاء العمليات العسكرية في إقليم تيغراي بشمال البلاد بات “قريب المنال”، بينما دعا الاتحاد الأفريقي إلى وقف فوري للقتال.
وهيمنت جبهة تحرير شعب تيغراي على الحياة السياسية في إثيوبيا على مدى ثلاثة عقود قبل وصول أبي إلى السلطة في 2018 على خلفية مظاهرات مناهضة للحكومة آنذاك، على الرغم من أن المتحدرين من تيغراي لا يشكلون إلا ستة في المئة من سكان البلاد البالغ عددهم مئة مليون.
وفي عهد أبي، اشتكى قادة تيغراي من استهدافهم من دون وجه حق في إطار إجراءات قانونية تستهدف الفساد وإزاحتهم من المناصب العليا واستخدامهم الواسع كبشَ فداءٍ في المشاكل التي تواجه البلاد.
وارتفعت حدة التوتر عندما أجرت تيغراي انتخاباتها بشكل أحادي في سبتمبر/ أيلول، بعدما قررت أديس أبابا تأجيل الاقتراع الوطني بسبب فيروس كورونا المستجد.
واعتبرت أديس أبابا أن حكومة تيغراي غير شرعية، مما دفع بالأخيرة لسحب اعترافها بإدارة أبي. وقطعت الحكومة الفدرالية التمويل عن المنطقة مما اعتبرته جبهة تحرير شعب تيغراي “عملا حربيا”.