اتهامات للجمهوريين في أمريكا بـ”تسميم” الديموقراطية

الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترمب والرئيس المنتخب جو بايدن

اتهم زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الجمهوريين بتسميم الديموقراطية برفضهم الإقرار بفوز جو بايدن في مواجهة دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية.

وقال السناتور شومر خلال مؤتمر صحفي في واشنطن الخميس إن “الجمهوريين في الكونغرس يتعمدون زرع الشكّ حول انتخاباتنا لأنهم يخافون دونالد ترمب”. 
وأضاف “أنجزنا للتو انتخابات رئاسية شهدت انقساما ومنافسة شرسة، لكن عوض العمل لتوحيد البلاد حتى نكافح عدونا المشترك كوفيد-19 ينشر الجمهوريون في الكونغرس نظريات مؤامرة وينكرون الواقع ويسممون بئر ديموقراطيتنا”.

 

التزام الصمت   

وفي حين أقر عدد من الجمهوريين بفوز المرشح الديموقراطي، مثل السناتور ميت رومني، التزم كثيرون آخرون الصمت أو دعموا علانية مزاعم الرئيس المنتهية ولايته حول “سرقة” الانتخابات.
وقال تشاك شومر من مقر الكونغرس “هذا الصباح لدي رسالة بسيطة جدا لأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين: الانتخابات انتهت.. لم تكن النتائج متقاربة.. هُزم الرئيس ترمب. سيكون جو بايدن الرئيس المقبل للولايات المتحدة”.
وشاركت الرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي في المؤتمر الصحفي، داعيةً بدورها إلى الإقرار بنتائج الاقتراع، وقالت “الآن عبّر الشعب عن رأيه، فاز جو بايدن وستكون كامالا هاريس أول نائبة رئيس للولايات المتحدة”.
ولا يزال ترمب يرفض الإقرار بهزيمته، في قطيعة تاريخيّة مع التقاليد السياسيّة الأمريكيّة، وهو ما من شأنه تعقيد الفترة الانتقاليّة أمام بايدن الذي يُفترض أن يتولّى مهمّاته في 20 يناير/كانون الثاني2021.

الخطر على الأمن القومي 

وبحسب ما حذّر أمس الخميس أكثر من 150 من كبار المسؤولين الأمريكيّين، في رسالة كشفها موقع (بوليتيكو) فإن رفض ترمب الإقرار بالهزيمة في الانتخابات، يُشكّل “خطراً جسيماً على الأمن القومي”.
ومن بين الموقّعين على الرسالة، من كلا الحزبين، وزير الدفاع الأمريكي السابق الجمهوري تشاك هاغل، والرئيس السابق لوكالة الأمن القومي ووكالة المخابرات المركزية مايكل هايدن. 
وطالب هؤلاء في رسالتهم، بضرورة وصول بايدن إلى المعلومات “الضرورية من أجل التعامل مع قضايا الأمن القومي الملحّة، مثل التقرير اليومي” الذي يتلقّاه الرئيس والمتعلّق بالتهديدات الموجّهة للولايات المتحدة والعالم.
والرسالة موجّهة إلى مسؤولة في إدارة ترمب، هي إميلي مورفي، التي يتوجّب عليها، بصفتها مديرة وكالة حكومية مسؤولة بشكل خاص عن نقل السلطة، الاعتراف رسميا بأن بايدن هو الرئيس المنتخب، حتى يتمكن فريقه من تلقي المعلومات السرية والالتقاء بالفرق في مختلف الوزارات. 
وأقرّ بايدن الثلاثاء بأنه لا يزال غير قادر على الوصول إلى التقارير اليومية المخصصة للرئيس.. وقال “هذا قد يكون مفيدا، لكنه ليس ضروريا” لأنه لم يشغل منصبه بعد.

ترمب يرفض الإقرار بهزيمته في الانتخابات
المصدر: الفرنسية

إعلان