رسالة مؤثرة من الحكومة الألمانية بسبب موجة كورونا الثانية (فيديو)

مقطع التوعية الألماني بخطورة الموجة الثانية من فيروس كورونا المستجد
مقطع التوعية الألماني بخطورة الموجة الثانية من فيروس كورونا المستجد

نشر المتحدث الرسمي باسم الحكومة الألمانية، مقطع فيديو، عبر حسابه على تويتر، رسالة توعية مؤثرة وموجهة للشباب، بسبب الموجة الثانية من فيروس كورونا المستجد (المسبّب لمرض كوفيد-19).

وأظهر المقطع مشهدًا تمثيليًّا لرجل مسن مع زوجته، يحكي فيه ذكريات شبابه مع فيروس كورونا في شتاء 2020، إذ كان يبلغ 22 عامًا ويدرس الهندسة الميكانيكية، عندما ضربت البلاد الموجة الثانية.

ويواصل المسن السرد مؤكدًا أن هذا العمر هو الأنسب للاستمتاع بقضاء أوقات مع الأصدقاء، ولكن القدر كان له رأي آخر، ولم يجدوا وسط هذا الخطر الذي يهدد بلادهم سوى الجلوس على الأريكة، حسب روايته.

وأضاف: “جلسنا في بيوتنا ليلًا ونهارًا لنحارب انتشار فيروس كورونا، كانت الأريكة دائمًا أمامنا والصبر دائمًا سلاحنا”، واصفًا الجالسين على الأريكة في تلك الجائحة بالأبطال.

وقالت زوجته عن تلك الفترة إنهم عاشوا في ظروف مختلفة تمامًا، علّقت فيها البلاد الآمال على فئة الشباب لإيقاف انتشار هذا الفيروس، موضحة أن “الأوقات الخاصة تتطلب أبطالًا من نوع خاص”.

وناشدت الحكومة (في نهاية المقطع الذي لقي رواجا كبيرا، وترجمه بعض الناشطين إلى اللغتين الإنجليزية والعربية) مواطنيها قائلة: “تحوَّل أنت أيضًا إلى بطل وابقَ في المنزل”.

وفي السياق، أعرب مارسيل فراتسشر، رئيس المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد (دي آي دبليو) عن تخوفه من أن تؤدي أزمة كورونا إلى زيادة الاختلال في الأجور في ألمانيا.       

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، قال فراتسشر: “لدينا اليوم بالفعل نطاق كبير غير معتاد من الأجور المتدنية، إذ أن أكثر من 20 في المئة من العاملين يتقاضون أقل من 60 بالمئة من متوسط الأجور، البالغ حوالي 50.11 يورو للساعة”.

وأضاف فراتسشر أن “هناك خطر زيادة حصة نطاق الأجور المتدنية من خلال جائحة كورونا”، وقال إن الأشخاص الذين ظلوا عاطلين عن العمل لفترة طويلة، عادة ما يواجهون صعوبات في الحصول على دخل جيد.

وحذر فراتسشر من أن “الاستقطاب في ألمانيا تأجج على العديد من المستويات وسيواصل تأججه؛ فهؤلاء الذين كانوا يتقاضون أجورًا أفضل من قبل بإمكانهم حماية أنفسهم بشكل جيد من الجائحة وأن يظلوا على إنتاجيتهم”.

في الوقت نفسه، تأثر الأشخاص أصحاب الدخول الأقل بتقليص أوقات الدوام، مضيفًا أن “الاستقطاب الاجتماعي يعطي دفعة للقوى المتطرفة سياسيًّا”.

وأشارت تقديرات فراتسشر إلى أن الاستثمارات الخاصة ستظل ضعيفة على مدار سنوات؛ لأن الجائحة أثرت بقوة على العديد من الشركات “وهذا يعزز أهمية أن تستثمر الدولة أكثر في البنية التحتية الجيدة”.

وأعرب وزير الاقتصاد الألماني، بيتر ألتماير، عن اعتقاده أن الإغلاق الجزئي لم يحقق نجاحات كبيرة بعد، متوقعًا استمرار قيود كورونا لشهور أخرى.

وقال في تصريحات لصحيفة “بيلد آم زونتاغ” الألمانية الصادرة الأحد: “يوضح التقييم الأولي (للإغلاق الجزئي) أن أعداد الإصابات لا تزال مرتفعة كما كانت، وربما أعلى كثيرًا مما كانت عليه قبل أسبوعين”.

وأضاف ألتماير أنه “رغم كل الجهود المبذولة فإنه لم نصل بعد إلى إحداث تحول نحو الأفضل”، مشيرًا إلى أنه يرى أن إمكانية إعادة فتح المطاعم والسينمات ضئيلة، معقِّبًا “نحن لم نخرج بعد من المرحلة الأكثر قسوة”.

وأعرب ألتماير عن اعتقاده أن ألمانيا لن تستطيع تحمل التبديل المستمر بين إغلاق وفتح الاقتصاد، وتوقع أن يواصل الألمان خضوعهم للقيود إلى ما بعد ديسمبر/ كانون أول المقبل، وقال “سيتعين علينا العيش بتدابير احترازية وقيود خلال الشهور الأربعة أو الخمسة المقبلة على الأقل”.

وفي سياق متصل، استبعد ميشائيل كريتشمر رئيس حكومة ولاية سكسونيا وجود فرص لتخفيف تدابير كورونا.

وقال: “من وجهة نظري فإنه ليس هناك أساس لإجراء تخفيفات في ظل الأعداد المرتفعة للإصابات، ولهذا فسيتعين علينا أن نلتقي مرة أخرى في غضون سبعة أيام من أجل التباحث بشأن تطور الجائحة، ويجب توضيح وتفسير أسباب التدخل في الحقوق الأساسية للناس بشكل دقيق للغاية”.

وتعقد المستشارة أنغيلا ميركل ورؤساء حكومات الولايات مشاورات مجددًا، الإثنين، حول النتائج الأولية للإغلاق الجزئي المفروض في الشهر الحالي، والذي يشمل غلق المطاعم والفنادق والمنشآت الثقافية والترفيهية، وقد دخل هذا الإغلاق الجزئي حيز التنفيذ في الثاني من الشهر الجاري ويستمر حتى نهاية الشهر نفسه.

وتأتي ألمانيا في المرتبة 13 بين أكثر الدول تأثرًا بفيروس كورونا المستجد، وسجّلت 792 ألفًا و982 إصابة بالفيروس التاجي، قضى منهم جراء الإصابة 41 ألفًا و493 مصابًا، بينما تعافت 558 ألفًا و818 حالة، حتى الآن.

وعالميًّا، أصاب فيروس كورونا المستجد 54 مليونًا و582 ألفًا و603 مصابين، وأودى بحياة مليون و321 ألفًا و991 مصابًا، في حين تعافت 38 مليونًا و34 ألفًا و673 حالة، حتى اللحظة، وفق موقع وورلدميتر المختص في الإحصاءات.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات

إعلان