ترمب يدفع ملايين لإعادة الفرز في ويسكونسن.. ومسؤول: تعرض للتضليل

الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترمب

باتت محاولات الرئيس دونالد ترمب للتشبث بالسلطة ضعيفة أكثر من أي وقت مضى، إذ أعلن مسؤولو الانتخابات في ولاية جورجيا أن إعادة إحصاء الأصوات التي ستكتمل قريبا لن تغير على الأرجح فوز الرئيس المنتخب جو بايدن هناك.

وجورجيا واحدة من ولايات عدة تشكك حملة ترمب في نتائجها لكن دون جدوى حتى الآن. وقال مسؤولو الانتخابات بالولاية إن نتائج إعادة الإحصاء المقرر إعلانها اليوم الخميس من غير المرجح أن تقلب فوز بايدن بفارق 14 ألف صوت في الولاية. كما قالوا إنها لن تقدم دليلا على مزاعم ترمب غير المستندة إلى أدلة بالاحتيال على نطاق واسع.

وقال غابرييل سترلينغ مدير نظام التصويت بالولاية للصحفيين “لقد تم تضليله على هذه الجبهة”.

ويأمل الرئيس في أن تؤدي إعادة إحصاء الأصوات يدويا في جورجيا إلى محو تقدم بايدن هناك. وقال كبير مسؤولي الانتخابات في الولاية إن ذلك غير مرجح.

وقال سكرتير ولاية جورجيا الجمهوري براد رافينسبيرجر لشبكة (سي.إن.إن) “لا أعتقد أنها ستغير النتائج الإجمالية في نهاية المطاف”.

مع بقائه بعيدا عن الأنظار يصر الرئيس الجمهوري على التنفيس عن غضبه عبر تويتر (رويترز)

ويسكونسن

وبالمثل، قال مسؤولو الانتخابات في ويسكونسن إن إعادة إحصاء الأصوات جزئيا استجابة لطلب حملة ترمب لن تغير خسارة الرئيس الحالي في الولاية التي فاز بها في 2016.

ودفع ترمب، الأربعاء، 3 ملايين دولار إثر تقدمه بطلب لإعادة فرز أصوات الناخبين في مقاطعتين بالولاية.

ومن المنتظر أن تبدأ إجراءات إعادة الفرز، الخميس، في مقاطعتي ميلووكي وداين، على أن تنتهي في الأول من ديسمبر/ كانون الأول المقبل، حسبما نقلت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية.

ويتطلب إعادة فرز الأصوات في الولاية تحمل حملة المرشح مقدم الطلب تكاليف عملية إعادة الفرز.

ويمكن لترمب أن يطلب إعادة فرز الأصوات في الولاية كلها، لكن حملته ستضطر إلى تحمل التكلفة المقدرة بنحو 7.9 ملايين دولار.

وتتهم حملة ترمب مسؤولي اللجان الانتخابية بإضافة معلومات مفقودة بشكل غير قانوني بشأن بطاقات الاقتراع الغيابي التي تم إرسالها عبر البريد”.

وأفاد سكوت ماكدونيل المسؤول بمقاطعة دين إن إعادة الإحصاء ستبدأ غدا الجمعة وتنتهي في غضون أيام. وقال إنها ربما لن تغير الحصيلة بشكل كبير. وأضاف “بالتأكيد لا يوجد شيء قريب مما هو مطلوب لتغيير النتائج”.

وفاز بايدن في ويسكونسن بفارق أكثر من 20 ألف صوت وحصل على 49.5 في المئة من الاصوات مقابل 48.8 في المئة لصالح ترمب.

حصل بايدن على 306 من أصوات المجمع الانتخابي مقابل 232 لصالح ترامب ((أرشيفية) غيتي)

فائدة سياسية

ويظهر استطلاع أجرته رويترز/ إبسوس أن مزاعم ترمب التي يسوقها دون سند بشأن “تزوير” الانتخابات لها فائدة سياسية، إذ يصدقها ما يصل إلى نصف رفاقه الجمهوريين.

وقالت كاتي هوبز، وزيرة الخارجية الديمقراطية لولاية أريزونا وكبيرة مسؤولي الانتخابات فيها، إنها واجهت تهديدات متصاعدة بالعنف وألقت باللوم على ترمب في نشر معلومات مضللة لتقويض الثقة في النتائج.

وللبقاء في منصبه، يحتاج ترمب إلى تغيير النتائج في ثلاث ولايات على الأقل، وهو أمر غير مسبوق، للوصول إلى النصاب المطلوب في المجمع الانتخابي وهو 270 صوتا.

زعم كاذب بشأن ديترويت

كما يطعن ترمب في نتائج ميشيغان، إذ زعم دون دليل يوم الأربعاء أن عدد الأصوات في ديترويت قد تجاوز عدد السكان. ويهيمن الديمقراطيون على أكبر مدينة في الولاية.

وقال على تويتر “في ديترويت، عدد الأصوات أكبر كثيرا من الناس. لا يمكن فعل أي شيء لمعالجة هذا الاحتيال الضخم. لقد فزت بولاية ميشيغان!”.

وتظهر سجلات المدينة أنه جرى الإدلاء بما مجموعه 250138 صوتا هناك في الانتخابات الرئاسية. وهذا هو أكثر بقليل من ثلث سكان المدينة البالغ 670031، وفقا لمكتب الإحصاء الأمريكي.

وقال كبير مسؤولي الانتخابات في الولاية إن جميع المقاطعات، ومنها مقاطعة واين في ديترويت، قد صدقت على إحصاءاتهم.

وفي ولاية بنسلفانيا، سعت حملة ترمب إلى معاودة رفع دعوى قضائية لم تمض قدما فيها، وكانت قد زعمت خلالها بأنه لم يُسمح للمراقبين الجمهوريين بمتابعة إحصاء الأصوات. وقال المحامون إنهم تخلوا عن هذه المزاعم بسبب سوء التواصل.

وقالت المحكمة العليا بالولاية إنها ستنظر استئنافا في قضية منفصلة تطعن في آلاف الأصوات المرسلة بالبريد في فيلادلفيا.

من المقرر أن يقوم الكونغرس بإحصاء أصوات المجمع الانتخابي في السادس من يناير كانون الثاني

التصديق على النتيجة

وتواجه الولايات موعدا نهائيا في الثامن من ديسمبر كانون الأول للتصديق على نتائج الانتخابات قبل التصويت الرسمي للمجمع الانتخابي في 14 ديسمبر كانون الأول.

ومن المقرر أن يقوم الكونغرس بإحصاء أصوات المجمع الانتخابي في السادس من يناير كانون الثاني، وهو إجراء شكلي في العادة. لكن أنصار ترمب في مجلسي الشيوخ والنواب يمكن أن يعترضوا على النتائج في محاولة أخيرة لحرمان بايدن من 270 صوتا وتحويل القرار النهائي إلى مجلس النواب.

وقال مسؤولو انتخابات من كلا الحزبين في أنحاء الولايات المتحدة إنه ليس هناك دليل على عبث بالأصوات، وخلصت مراجعة اتحادية إلى النتيجة ذاتها.

وأقال ترمب يوم الثلاثاء مسؤول الأمن الإلكتروني في الولايات المتحدة، الذي أثار غضبه برفضه دعم مزاعم التزوير في الانتخابات.

وحصل بايدن على 306 من أصوات المجمع الانتخابي مقابل 232 لصالح ترامب. وفاز في الاقتراع الشعبي المباشر بفارق أكثر من 5.8 مليون صوت.

المصدر: وكالات

إعلان