صحيفة: السلطات الأمريكية اعتقلت 80 مواطنا عقب مقتل قاسم سليماني.. لماذا؟

قالت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية، الخميس، إن مسؤولي الجمارك وحماية الحدود اعتقلوا في واشنطن ما لا يقل عن 80 مواطنا، لهم صلات بإيران، عقب مقتل القائد بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، في يناير/ كانون الثاني الماضي.
ونشرت الصحيفة رسائل إلكترونية حديثة، تفيد بأن مكتب الجمارك وحماية الحدود في سياتل وجه ضباط الحدود بإحالة مواطنين أمريكيين قادمين إلى الولايات المتحدة عبر المعابر الحدودية، لعمليات التفتيش تمهيدا لاستجوابهم.
كما جاء في الرسائل التي حصلت عليها الصحيفة بموجب قانون حرية المعلومات، أنه وخلال عطلة نهاية الأسبوع التي أعقبت مقتل سليماني، أوقف المسؤولون لساعات عشرات الأشخاص الذين دخلوا من كندا إلى واشنطن عبر ميناء بلين، حيث كان البعض في زيارة لمدينة فانكوفر لحضور حفل موسيقي إيراني.
ويُسمح للأمريكيين بدخول البلاد تلقائيا بمجرد التحقق من جنسيتهم على الحدود، ينما يُطلب من حاملي البطاقة الخضراء الإجابة على أسئلة التحقق من الهوية والإقامة الدائمة، وفقا لاتحاد الحريات المدنية الأمريكية.
وفي 3 يناير/ كانون الثاني الماضي، قتل القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس “هيئة الحشد الشعبي” أبو مهدي المهندس، و8 آخرين، إثر قصف جوي أمريكي استهدف سيارتين على طريق مطار بغداد، بالعاصمة العراقية.
وجاء مقتل سليماني وأبو مهدي المهندس بعد ثلاثة أيام على هجوم غير مسبوق شنّه مناصرون لإيران على السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) في بيان لها حينذاك إن “هذه الضربة تهدف إلى ردع أي خطط إيرانية لشن هجمات في المستقبل”.
وأكّدت وزارة الدفاع الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أصدر الأمر بـ”قتل” سليماني.
وأوضح البيان أنّ “الجنرال سليماني كان يعمل بكدّ على وضع خطط لمهاجمة دبلوماسيين أمريكيين وجنود في العراق وفي جميع أنحاء المنطقة”، مؤكدا أن “الجنرال سليماني وفيلق القدس التابع له مسؤولان عن مقتل المئات من العسكريين الأميركيين وعسكريي التحالف وجرح الآلاف غيرهم”.
وقال البنتاغون إن سليماني “قام بتدبير الهجمات على قواعد التحالف في العراق في الشهر الأخيرة، بما في ذلك هجوم 27 ديسمبر/ كانون الأول والتي أدت مقتل وجرح أمريكيين آخرين والطاقم العراقي” وكذلك هجوم الأسبوع الجاري على السفارة الأمريكية في بغداد.
وردا على تلك العملية، أطلقت إيران صواريخ على قاعدة عين الأسد الجوية العراقية التي تستضيف قوات أمريكية، انتقامًا لمقتل سليماني، وهو ما أدى لإصابة عشرات الجنود الأمريكيين.