مكالمات آلية تطالب الأمريكيين بعدم النزول للتصويت.. ما السبب؟

نشر أمريكيون ملفات صوتية، من ولاية نورث كارولينا، لما قالوا إنها مكالمات تطلب منهم البقاء في المنزل، وعدم الذهاب للتصويت للحفاظ على أمنهم.
وأبلغ مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة عن تلقي مكالمات آلية تحثهم على “البقاء بأمان والبقاء في المنزل” في يوم الانتخابات، 3 نوفمبر/تشرين ثانٍ الجاري.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن ما يقدر بنحو 10 ملايين من المكالمات الآلية وضِعت على مدى أسابيع عدة، عبر مئات الرموز البريدية الأمريكية، ووضِعت عليها علامة من قِبل حظر المكالمات الآلية، التي ظنها بعض الأمريكيين في البداية للإشارة إلى تدابير سلامة الصحة العامة، وتقول المكالمة الآلية: “حان الوقت للبقاء في المنزل. ابق آمنًا وابق في المنزل”.
ويدلي الأمريكيون، الثلاثاء، بأصواتهم في أجواء توتر كبير للاختيار بين المرشح الديموقراطي جو بايدن والرئيس الجمهوري دونالد ترمب، الذي يأمل بالفوز بولاية ثانية، رغم تخلفه في استطلاعات الرأي، في انتخابات رئاسية تاريخية تشهد انقسامًا حادًا.
وأدلى أكثر من مليون ناخب بأصواتهم بشكل مبكر في الأسابيع الأخيرة، قبل موعد الانتخابات الثلاثاء، لتجنب الوقوف في طوابير في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد (المسبِّب لمرض كوفيد-19)، ما يشير إلى احتمال تسجيل مشاركة قياسية.
وأظهر تعداد أجرته جامعة فلوريدا أن بطاقات الاقتراع التي أرسلت عبر البريد أو سلمها الناخبون شخصيًا قبل أن تُفتح مراكز التصويت أبوابها رسميًا، الثلاثاء، تشكِّل أكثر من 72 بالمئة من العدد الاجمالي للبطاقات في انتخابات 2016، وبذلك، يكون التصويت المبكر قد سجل رقمًا قياسيًا.
وأكد الرئيس الجمهوري أن لديه شعورًا جيدًا بشأن فرصه في الفوز، وقال ترمب لمحطة “فوكس نيوز” خلال مقابلة عبر الهاتف “لدينا شعور جيد للغاية”.
وبدا ترمب كأنه يحاول تهدئة المخاوف من أنه قد يعلن فوزه قبل صدور النتائج الرسمية في الولايات المختلفة؛ فعندما سئل متى سيعلن فوزه؟ قال: “عندما نكون قد حققنا النصر فقط”.
وكان المرشح الجمهوري (74 عامًا) قد احتل المنصات وكثّف تنقلاته الانتخابية في الأيام الأخيرة مراهنًا على حماسة أنصاره الذين يشهدون تعبئة قصوى جراء حملة انتخابية اتسمت بحدة غير مسبوقة، لكي يسجلوا مفأجاة كما سبق وفعلوا في 2016.
ويعوِّل بايدن (77 عامًا)، وتمنحه نتائج استطلاعات الرأي الفوز منذ أشهر، على النفور الذي يثيره خصمه في صفوف جزء كبير من الناخبين، لكي يدخل البيت الأبيض رئيسًا بعدما شغل منصب نائب الرئيس في عهد باراك أوباما.
وأمام مجموعة صغيرة من أنصاره في مسقطه سكرانتون بولاية بنسلفانيا الحاسمة، قال بايدن عبر مكبر للصوت، الثلاثاء “أريد أن أعيد للبيت الأبيض كرامته”.
وتوجه ترمب إلى المقر العام لحملة الحزب الجمهوري في أرلينغتون في آخر ظهور علني له في حملة طغت عليها جائحة كوفيد-19، التي أودت بحياة أكثر من 230 ألف شخص في الولايات المتحدة.