“إطلاق نار مرفق بأذان” في سيارة بشوارع النمسا يثير غضب المسلمين (فيديو)

قيام مجموعة من أتباع اليمين المتطرف في النمسا، بإذاعة إطلاق نار مرفق بأذان المسلمين، عبر مكبرّات صوت سيارة

أثارت ممارسات استفزازية استهدفت المسلمين في العاصمة النمساوية فيينا، انتقادات واسعة.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، قيام مجموعة من أتباع اليمين المتطرف في النمسا، بإذاعة إطلاق نار مرفق بأذان المسلمين، عبر مكبرّات صوت سيارة تسير في شوارع فيينا، وترافقها الشرطة النمساوية.

وانتقد صحفيون وسياسيّون في النمسا، عبر منصات التواصل الاجتماعي، التصرّف المذكور والذي اعتبر استفزازاً للمسلمين في البلاد.

كما ندد ناشطون بمرافقة الشرطة للقائمين بهذا التصرف.

وسادت حالة من الغضب داخل الجالية الإسلامية بعد هذه الواقعة التي تمت وسط تأمين من قوات الشرطة، فيما اُعتبر ذلك محاولة للربط بين الإسلام والإرهاب.

ونشر عضو البرلمان عن مدينة فيينا عمر الراوي، مقطع الفيديو عبر حسابه على تويتر وسأل حساب شرطة فيينا قائلا: “هل يوجد شرح لذلك؟ مرت سيارة مزودة بحماية من الشرطة عبر الحي الثامن وأطلقت صوت الرصاص عبر مكبر صوت ثم آذان المسلمين للصلاة”.

كما نشر أحد سكان الحي من أصل بحريني على “تويتر”، مقطع آخر للمسيرة، وهم يهتفون شعارات ضد ما وصفوه بـ “الأسلمة”، ولكنهم تعرضوا لصفارات استهجان من قبل السكان المتواجدين في الشارع.

وأثار مقطع الفيديو الذي تم تصويره، اليوم، (وهو يوم راحة إجبارية وغير مسموح فيه بإثارة الإزعاج أو استخدام مكبرات الصوت)، جدلاً واسعًا على المستويين الرسمي والشعبي بالنمسا، وقوبل بالتنديد والرفض خاصة في أوساط الجالية الإسلامية والعربية.

واعتبر مراقبون أن الفيديو يؤجج مشاعر العنصرية والعداء ضد كل ما هو مسلم، وينذر بخطر يهدد الأمن والسلم المجتمعي في البلد الأوربي، وسط مطالبات بإصدار إيضاح حول هذا الأمر.

وقالت الشرطة النمساوية في تعليقها حول الفيديو المسيء للمسلمين، إنه تم الترخيص للمسيرة التي كانت مؤلفة من عشرة أشخاص باستخدام الموسيقى الشرقية والعربية عبر مكبرات صوت، إلا أنه ” تم تشغيل صوت طلقات رصاص وشعارات معادية للإسلام والمسلمين لمده دقيقتين”.

وأعلنت الشرطة التحقيقات بشأن الواقعة في ظل اتهامات لمنظمي المسيرة بـ “نشر الكراهية والعداء وتكدير الأمن والسلم المجتمعي”.

وأضافت أن المسيرة التي استمرت من الساعة التاسعة حتى العاشرة صباحا، شهدت تشغيل أصوات الرصاص والآذان أربع مرات لمدة دقيقة أو دقيقتين خلال المسيرة بأكملها.

وأكدت الشرطة أنه بمجرد انتهاء التجمع، أصدرت قوات الشرطة المتواجدة في المكان، إخطارات إدارية ضد المشاركين لمخالفتهم شروط التصريح، بما في ذلك تعويضات الإخلال بالنظام العام، كما بدأ التحقيق معهم في الاشتباه بخطاب الكراهية ضد المسلمين.

وفي 2 نوفمير/ تشرين الثاني الجاري، شهدت فيينا هجوما مسلحا أسفر عن مقتل 5 أشخاص بينهم المنفذ، وإصابة 17 آخرين، وتبنى “تنظيم الدولة” مسؤوليته عن الهجوم، مبيناً أن “المنفذ يُدعى أبو دجانة الألباني”.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل الاجتماعي + وكالات + وكالة سند

إعلان