بايدن يبدأ المرحلة الانتقالية رغم رفض ترمب الإقرار بالخسارة

يعقد الرئيس المنتخب جو بايدن اليوم الاثنين اجتماعا لفريق عمل يختص بالتصدي لفيروس كورونا لتدارس المشكلة الأولى التي تواجهه عندما يتولى منصبه في يناير/ كانون الثاني.
وفي نفس الوقت يواصل الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترمب عدة مناورات للاحتفاظ بمنصبه ليس أمامها فرصة تذكر.
ومن المقرر أن يجتمع بايدن بمجلس استشاري على رأسه كبير الأطباء السابق فيفيك ميرفي ورئيس إدارة الأغذية والعقاقير ديفيد كيسلر لبحث أفضل السبل لاحتواء الجائحة التي تسببت في وفاة أكثر من 240 ألف أمريكي حتى الآن.
وبعد ذلك يُلقي بايدن الديمقراطي الذي كان نائبا للرئيس الأمريكي السابق تصريحات في ويلمنجتون بولاية ديلاوير فيما يتعلق بخططه للتصدي لمرض كوفيد-19 وتنشيط الاقتصاد.
وكان بايدن قد قضى جانبا كبيرا من حملته في انتقاد أسلوب ترمب في مواجهة الأزمات وتعهد بالاسترشاد بآراء العلماء في قراراته.
أما ترمب فكثيرا ما تصادم مع كبار المسؤولين عن الصحة بسبب الجائحة. ومن المقرر أن يلتقي مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي بفريق العمل المختص بالفيروس في البيت الأبيض اليوم الاثنين للمرة الأولى منذ 20 أكتوبر/ تشرين الأول.
وسوف ينتقل جو بايدن إلى البيت الأبيض بعد 73 يومًا، في وقت لا يزال دونالد ترمب يصر فيه على إنكار هزيمته ويحاول إثارة الشكوك في نتائج الانتخابات.
لكن الرئيس المنتخب ونائبته دشنا موقعًا الكترونيا انتقاليًا (Buildbackbetter.com) وحسابا على تويتر (@Transition46) بخصوص المرحلة الانتقالية.
ونشر الموقع الإلكتروني الانتقالي لبايدن أربع أولويات سيعمل عليها الرئيس المنتخب وهي: كوفيد-19 والتعافي الاقتصادي والمساواة العرقية والتغير المناخي.
وقال الموقع إنّ “الفريق الذي يتم جمعه سيواجه هذه التحديات اعتبارا من اليوم الأول”، في إشارة إلى 20 كانون الثاني/يناير 2021، يوم تسلمه السلطة كالرئيس الـ 46 للولايات المتحدة.
وفي الأثناء، مارس ترمب لعبة الغولف في ملعب قرب واشنطن الأحد، وهو المكان نفسه الذي كان يوجد فيه السبت وقت الإعلان عن فوز بايدن بعدد كافٍ من أصوات المجمع الانتخابي ليصبح رئيسا.

ويعتزم ترمب، الذي لم يعلن عن لقاءات عامة مقررة على برنامجه الاثنين ولم يظهر علنا منذ الخميس، رفع سلسلة من الدعاوى القضائية الأسبوع المقبل، وفقًا لمحاميه رودي جولياني الذي قال إنّ لديه “الكثير من الأدلة” على حدوث تزوير.
ويعد بايدن الذي سيبلغ من العمر 78 عامًا في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أكبر شخصية يتم انتخابها للبيت الأبيض على الإطلاق.
بينما هاريس، البالغة 56 عاما والسيناتورة من كاليفورنيا، هي أول امرأة وأول شخص أسود وأول شخص ينحدر من جنوب آسيا ينتخب لمنصب نائب الرئيس.
ويواصل مستشارو بايدن مسيرة الاستعداد كما أنهم يبحثون في أمر المرشحين لتولي المناصب الكبرى في الحكومة، إلا أن الفترة الانتقالية لا يمكن أن تبدأ بجدية إلا بعد أن تعلن إدارة الخدمات العامة الأمريكية المشرفة على الممتلكات الاتحادية اسم الفائز.
ولم تعط إميلي ميرفي التي عينها ترمب لإدارة هذه الوكالة الإذن ببدء الفترة الانتقالية.
وإلى أن يحدث ذلك يمكن للوكالة أن تستمر في توفير مكاتب وأجهزة كمبيوتر لفريق بايدن وكذلك التحريات اللازمة للموافقات الأمنية غير أن العاملين بفريق بايدن لا يمكنهم دخول الوكالات الاتحادية أو الحصول على أموال اتحادية مخصصة للفترة الانتقالية.
ودعت حملة بايدن الوكالة يوم الأحد للتحرك.

شارك بايدن، وهو ثاني كاثوليكي يتم انتخابه رئيسا للولايات المتحدة بعد جون كينيدي، صباح الأحد في قداس في كنيسة في مسقط رأسه ويلمنتغون بولاية ديلاوير.
كما زار قبر نجله بو بايدن الذي توفي بمرض سرطان الدماغ العام 2015 وقبري زوجته الأولى وابنته اللتين توفيتا في حادث سيارة عام 1972.
وتحدثت حملة ترمب عن اعتراضات قانونية على النتائج في ولايات عدة، لكن لم يظهر أي دليل حتى الآن على أي مخالفات من شأنها أن تؤثر في النتائج.
وقال تيم ميرتو المتحدث باسم حملة ترامب الانتخابية إن الرئيس ينوي عقد لقاءات جماهيرية لحشد الدعم لمعركة الطعن في نتيجة الانتخابات، لكن ميرتو لم يحدد موعدا أو مكانا لهذه اللقاءات.
وقال المحامي جولياني لبرنامج على شبكة “فوكس نيوز” إنّ فريق ترمب سيرفع دعوى قضائية في ولاية بنسلفانيا الاثنين ضد مسؤولين “لانتهاكهم الحقوق المدنية وإجراء انتخابات غير عادلة وانتهاكهم قانون الولاية”.
وتابع جولياني “ستكون الدعوى الأولى في ولاية بنسلفانيا، والثانية إما في ميشيغن أو جورجيا”، مشيرا الى أنه سيتم إعداد الملفات خلال الأسبوع المقبل.
وفي حديث على شبكة “سي إن إن” الأحد، رفض كبير مستشاري بايدن سايمون ساندرز الطعون القضائية التي ينوي فريق ترامب تقديمها ووصفها بأنها “استراتيجيات قانونية لا أساس لها”.
وهنأ اثنان فقط من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، هما ميت رومني وليزا موركوفسكي،أيدا بايدن بالفوز.
وقال النائب الديمقراطي جيمس كليبيرن من ساوث كارولاينا إن الحزب الجمهوري لديه “مسؤولية” للمساعدة في إقناع ترمب بأن الوقت حان للاستسلام.
وصرّح رومني أنّ الرئيس “سيقبل في النهاية الأمر الذي لا مفر منه”.
وأضاف أنه “يفضل أن يرى العالم يشاهد رحيلًا أكثر لباقة، لكن هذا ليس من طبيعة الرجل”.

من جانبه قال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام لشبكة “فوكس نيوز” الأحد مخاطبا ترمب “لا تتنازل عن أيّ شيء سيّدي الرئيس، حارب بقوة”.
وتابع “سنعمل مع بايدن إذا فاز، لكن ترمب لم يخسر”.
وفي خطاب النصر السبت، وعد بايدن بتوحيد الأمة المنقسمة بحدة. وعن مؤيدي ترامب قال “هؤلاء ليسوا أعداءنا. إنّهم أمريكيّون”، وتابع “فلتبدأ هنا اليوم نهاية عصر الشيطنة هذا في أميركا”.
ورحبت الأسواق المالية بفوز بايدن، فسجلت الأسهم ارتفاعا في طوكيو وهونغ كونغ، وارتفعت العقود الآجلة الأمريكية في وول ستريت الأحد.
ووجه قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا ودول أوروبية أخرى التهاني إلى بايدن، إلى جانب أستراليا وكندا والهند وإندونيسيا وإسرائيل واليابان وكوريا الجنوبية ودول عربية.