تركيا ترفض العقوبات وأردوغان: على أوربا وأمريكا التخلص من اللوبيات المعادية لأنقرة

رفضت تركيا بيان الاتحاد الأوربي بشأن توسيع نطاق “الإجراءات التقييدية” ضدها بسبب أنشطتها شرق المتوسط، واعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، استخدام قانون “كاتسا” إساءة لشريك هام في حلف الأطلسي.
فقد أعربت وزارة الخارجية التركية الجمعة، عن رفضها للموقف غير القانوني لقمة زعماء الاتحاد الأوربي بشأن تركيا.
جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة، رداً على نتائج قمة زعماء دول الاتحاد الأوربي يومي 10-11 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وقالت الخارجية التركية إن “الاتحاد الأوربي دخل في حلقة مفرغة بسبب السياسات الضيقة لبعض الدول”، وتابعت “على الاتحاد الأوربي القيام بدور الوسيط الجاد والتصرف بمبادئ وبعقل سليم بشكل استراتيجي”.
وأضاف البيان: دفعت اليونان المهاجرين إلى عرض بحر إيجة وتورط فرونتكس في هذه الإجراءات أمر مخز للاتحاد الأوربي.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوربي تجاهل مرة أخرى *إرادة شعب قبرص التركية الشريك في الجزيرة.
وفي رده على العقوبات الأوربية قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: من غير الممكن صدور شيء ضد تركيا في القمة الأوربية في مارس/آذار المقبل لأن تركيا محقة.
وأشار إلى أن الدول العقلانية في الاتحاد الأوربي أفسدت اللعبة بموقفها الإيجابي. وأضاف: القمة الأوربية لم تلب مطالب بعض دول الاتحاد لأن مطالبها لم تكن محقة
وقال أردوغان إن تركيا لن تقوم بأي خطوة تؤثر على علاقاتها مع أوربا أو أمريكا، مؤكدًا أن العقوبات لن تضر بتركيا فقط بل بجميع الأطراف.
وتابع “على أوربا وأمريكا التخلص من اللوبيات المعادية لتركيا”، مردفًا “على قادة أوربا وأمريكا اتباع سياسات موضوعية ولا حل للمشاكل إلا بالحوار”.
إساءة لحليف هام
وبشأن العقوبات الأمريكية اعتبر أردوغان، استخدام الولايات المتحدة قانون كاتسا ضد بلاده إساءة لشريك هام في حلف شمال الأطلسي .
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أردوغان للصحفيين، الجمعة.
وأضاف أردوغان: سنرى التوجهات الجديدة في الولايات المتحدة بشكل أفضل عقب تسليم السلطة وسنتريث قبل تقييم الأمور.
عقوبات

كان زعماء الاتحاد الأوربي قد اتفقوا أمس الخميس على إعداد عقوبات تقييدية ضد تركيا بسبب أنشطتها في شرق المتوسط، كما أعطى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب معاونيه الضوء الأخضر لفرض عقوبات على تركيا.
وأحجم قادة الاتحاد الأوربي عن تنفيذ التهديد الذي صدر في أكتوبر/ تشرين الأول بالنظر في اتخاذ تدابير اقتصادية أوسع ضد تركيا، ووافقوا بدلا من ذلك على بيان قمة يمهد الطريق لمعاقبة الأفراد المتهمين بالتخطيط أو المشاركة بينما يقول التكتل إنه تنقيب غير مصرح به قبالة قبرص.
وأعرب زعماء دول الاتحاد، في بيانهم عن التزامهم بحماية جميع دول التكتل ودعم الاستقرار الإقليمي.
الرسالة واضحة
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: إن الاتحاد الأوربي ما زال منفتحا على الحوار مع تركيا.
بينما قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل: إن الاتفاق بشأن تركيا كان متوازنا ونعتقد أن الرسالة كانت واضحة.

وأضافت: قررنا تمديد العقوبات ضد تركيا لكننا نرغب في حوار إيجابي وبناء مع أنقرة
وقال رئيس المجلس الأوربي: النقاش حول الوضع شرق المتوسط كان صعبا وكان ضروريا اتخاذ تدابير على المدى المتوسط.
وكانت مصادر بينها 3 مسؤولين أمريكيين قد قالت أمس الخميس إن الولايات المتحدة بصدد فرض عقوبات على تركيا لشرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية (إس-400) العام الماضي، في خطوة من المرجح أن تؤدي إلى تدهور العلاقات المتوترة بالفعل بين عضوي حلف شمال الأطلسي.
وقالت المصادر إن الخطوة المتوقعة منذ فترة، والمرجح أن تثير غضب أنقرة وتعقد بشدة علاقاتها مع الإدارة الأمريكية المقبلة بقيادة الرئيس المنتخب جو بايدن، قد تعلن وفي وقت قريب ربما اليوم الجمعة.
وذكرت المصادر أن العقوبات ستستهدف إدارة الصناعات الدفاعية التركية ورئيسها إسماعيل دمير. وستكون شديدة التأثير لكن أضيق نطاقا مما توقعه بعض المحللين.
وقال مصدران مطلعان على الأمر، وبينهما مسؤول أمريكي، إن الرئيس دونالد ترمب أعطى معاونيه الضوء الأخضر للمضي قدما في العقوبات.