دبلوماسي إيراني لمسؤول مصري: لا تجعلوا الصدیق في منزلة العدو

دعا دبلوماسي إيراني، السياسي المصري مصطفي الفقي (رئيس مكتبة الإسكندرية)، إلي عدم خلط الأوراق ووضع العلاقات العربية مع كل من إيران وإسرائيل في ميزان واحد.
وقال السفیر ناصر کنعاني رئیس مكتب رعایة مصالح إيران في مصر؛ “إنه لا یوجد تشابه بین العلاقة الإیرانیة العربیة والعلاقة العربیة الإسرائیلیة، وإن النظام الصهیوني لم یکن أبدا صدیقا للعرب ولن یکون”.
وقال كنعاني، في رد نشرته وكالة الأنباء الإيرانية، اليوم الاثنين، على تصريحات إعلامية لرئیس مكتبة الإسکندریة الدکتور مصطفى الفقي والذي قال فيها إن “إیران تعد من أعداء الدول العربیة”.
كان الفقي والذي شغل (منصب سكرتير الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ) قال في حواره مع قناة “MBC” مصر،” إن أعداء الدول العربية بالترتيب هم إسرائيل وإيران وتركيا، وأضيف إليهم مؤخرا دولة أفريقية هي إثيوبيا.
وذكر الفقي أن الزعيم الإيراني الخميني، قد قال خلال رحلة عودته إلى طهران من منفاه في فرنسا عام 1979: “لقد قاد العرب الأمة الإسلامية عدة قرون، ثم قاد الترك الأمة الإسلامية 5 قرون، وجاء دور إيران لتقود الأمة الإسلامية”.
من جهته، اعتبر الدبلوماسي الإيراني هذه التصريحات خلطا للأوراق قائلا: “یعتمد الفقي فی تفسیره العرقي والقومي لتحولات المنطقة على تصریحات وإدعاءات لا أساس لها من الصحة حول مؤسس الثورة الإسلامیة الإمام الخمیني”.
وتابع: “من المخاطر الكبیرة والمهمة التي تواجه العالم العربی، هو خلط بعض الأطراف بین العداوة الوجودیة للكیان الصهیونی مع العالم الإسلامی والعربي من جهة وبین بعض الخلافات السیاسیة مع دول المنطقة بما فیها إیران من جهة أخرى”.
وأضاف أنه: “لا یوجد تشابه بین العلاقة الإیرانیة العربیة، والعلاقة العربیة الإسرائیلیة، إذ إن النظام الصهیوني الذي یقوم في تکوینه وطبیعته على أساس العداء مع العالم العربی والإسلامي، لم یکن أبدًا صدیقًا للعرب ولن يكون”.
وتابع: “حاول الدکتور الفقي، أن یبرز نوعاً من المواجهة التاریخیة بین القومیة الفارسیة والعربیة بإلقاء الضوء على العلاقات التاریخیة بین بلاد فارس والعرب، بینما یمتلك الإیرانیون والعرب تاریخا طویلا من التعاملات والتبادلات التاریخیة والحضاریة والثقافیة وحتى اللغویة، ولم یكن لإیران عداوة أو معارضة ذاتیة مع العرب أبدًا”.
وعن دور التدخلات الإيرانية في المنطقة التي أشار إليها الفقي في حديثه قال كنعاني: “لا یمكن لإیران، کعضو فاعل في المنطقة، أن تكون غیر مبالیة بما یحدث في المنطقة، لا سیما في سیاق الهیمنة الأمریكیة والدور التوسعي للنظام الصهیوني وتهدید الأمن القومي الإیراني”.