الأناضول: حفتر يمتلك عقارات بملايين الدولارات في الولايات المتحدة بأموال مهربة

نقلت وكالة الأناضول عن مصادر أمنية مطلعة قولها إن الجنرال الليبي المتقاعد خليفة حفتر، يمتلك أصولا عقارية تقدر قيمتها بملايين الدولارات في الولايات المتحدة.
وقالت المصادر للأناضول، الخميس، إن حفتر قاد جهودا في ثمانينيات القرن الماضي للإطاحة بالرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، وعندما باءت بالفشل هرب إلى الولايات المتحدة، واستقر بها 20 عاما.
وأوضحت المصادر للأناضول أن حفتر اشترى 17 عقارا مسجلين باسمه في ولاية فرجينيا الأمريكية من الأموال التي هربها من ليبيا.
وأضافت المصادر للأناضول: “من بين أصول حفتر في فيرجينيا، منزل ومزرعة في مدينة فولز تشيرش، لافتة إلى أنه دفع 8 ملايين دولار نقدا لشراء أحد تلك الأصول، بحسب المصادر”.
وتابعت المصادر: “كما يملك حفتر منزلا على مساحة 5600 متر مربع، تبلغ قيمته 2.5 مليون دولار في مدينة “غريت فولز” بولاية مونتانا الأمريكية”.
وفي يوليو/تموز الماضي، اشترى حفتر مزرعة خيول بقيمة 700 ألف دولار في مدينة “بويز” بولاية أوكلاهوما الأمريكية، وفق المصادر ذاتها.
ويستنكر مسؤولون ليبيون موقف بعض الجهات الدولية الفاعلة، التي التزمت الصمت حيال الهجمات التي شنتها مليشيا حفتر بدعم دول عربية وغربية ومرتزقة على العاصمة طرابلس منذ أبريل/نيسان 2019.
ويعتبرون أنه لولا التدخل التركي لمنع هجمات حفتر على طرابلس، لكان سيطر على العاصمة.
ويقول هؤلاء المسؤولون إن حفتر لم يرتكب فقط جرائم حرب بقتل النساء والأطفال، بل حصل على ممتلكات وأصول ليبية بشكل غير قانوني، وستثبت التحقيقات كل هذه الجرائم التي سيحاسب عليها.
والأحد الماضي، أعربت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية (المعترف بها دوليا) عن استغرابها صمت بعثة الأمم المتحدة في البلاد على خرق مليشيا حفتر لوقف إطلاق النار في مدينة أوباري (964 كم جنوب طرابلس).
وقال المتحدث باسم قوات الوفاق العقيد محمد قنونو في بيان آنذاك، إن قتل الأطفال وهدم المنازل في أوباري هي أعمال إجرامية تضاف إلى جرائم مليشيا حفتر في مدينتي طرابلس وترهونة.
وأوباري هي ثانية أكبر مدينة في الجنوب الليبي بعد سبها، وأغلب سكانها من الطوارق، ويقع فيها حقل الشرارة النفطي، أكبر حقول البلاد، وتخضع لسيطرة مليشيا حفتر.
وبدأت مليشيا حفتر في 4 أبريل/نيسان 2019 هجوما على طرابلس (مقر الحكومة المعترف بها دوليا) وتمكنت قوات حكومة الوفاق من طردهم من العاصمة في 4 يونيو/حزيران 2020.
ومنذ 23 أكتوبر/تشرين أول الماضي، يسود ليبيا اتفاقا لوقف إطلاق النار، تخرقه مليشيات حفتر بين الحين والآخر، رغم تحقيق الفرقاء تقدما في مفاوضات على المستويين العسكري والسياسي للتوصل إلى حل سلمي للنزاع الدموي.
ومنذ سنوات يعاني البلد الغني بالنفط صراعا مسلحا، حيث تنازع مليشيا حفتر، بدعم من دول عربية وغربية الحكومة الليبية على الشرعية والسلطة، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل.