مصر: إلغاء التحفظ على أموال 20 منظمة حقوقية

قرر القضاء المصري، السبت، إلغاء التحفظ على الأموال ومنع السفر، بحق أعضاء في 20 من منظمات المجتمع المدني.
ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن قاضي التحقيقات بمحكمة استئناف القاهرة علي مختار قوله: “انتهينا من التحقيقات بشأن 20 منظمة وكيانا وجمعية (دون تسمية)”.
وأضاف مختار: “ارتأينا رفع أسماء من تضمنهم أمرنا (لم يذكرهم) من على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، وقوائم المنع من التصرف في أموالهم في الوقائع (لم يسمها) محل التحقيق”.
وأوضح مختار أن هذه التحقيقات كانت على مدار قرابة 10 أشهر، وضمن تقرير لجنة تقصي الحقائق الخاصة بتلقي عدد من منظمات وكيانات وجمعيات المجتمع المدني، تمويلا أجنبيا.
وذكر بيان لقاضي التحقيق، اليوم، أن قضاة التحقيق المتعاقبين على القضية منذ عام 2011 بذلوا جهدا كبيرا للوقوف بدقة على صحة ما هو منسوب إلى كل منظمة أو كيان أو جمعية محل التحقيق، وجمعوا المعلومات المتوافرة لدى الجهات ذات الصلة مثل أجهزة الأمن، وزارة المالية ووزارة التضامن والبنوك وغيرها وتشكيل اللجان الفنية لمراجعة الحسابات والتصرفات المالية للمنظمات والكيانات والجمعيات محل التحقيق، وقد بلغت أوراق الدعوى أكثر من 20 ألف ورقة حتى الآن.
وأضاف مختار أن أوراق القضية تضمنت العديد من الوقائع لأشخاص مختلفين لا ارتباط بينهم – فلا وحدة للسبب أو الموضوع أو الأشخاص – وكانت بعض تلك الوقائع قد انتهت التحقيقات فيها وأضحت معدة لإبداء الرأي، فكان لزاماً الفصل فيها دون إرجاءٍ لحين الانتهاء من التحقيقات بشأن باقي الوقائع.
وأكد مختار انتهاء التحقيقات في القضية 173 لسنة 2011 الخاصة بالتمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني بشأن 20 منظمة وكيان وجمعية، ونظرا لتباين المراكز القانونية واختلاف الطبيعة القانونية والدلائل فقد ارتأينا إصدار أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بحق 6 منهم لعدم الجريمة وهم:
- INTERNEWS NET WORK (انتر نيوز نت وورك)
- المؤسسة الدولية للنظم الانتخابية IFES
- جمعية يلا نشارك للتنمية المجتمعية
- مؤسسة النقيب للتدريب ودعم الديمقراطية
- جمعية الأسرة المسلمة بدمنهور
- جمعية الأمل الخيرية بالمنيا
كما صدر أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بحق 14 منهم لعدم كفاية الأدلة وهم:
- جمعية مؤسسة سهم الثقة
- منظمة الشرق الاوسط للتنمية وحقوق الانسان
- منظمة ايد في ايد من اجل مصر
- جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء
- مركز موارد للتنمية
- المركز المصري للتنمية والدراسات الديمقراطية
- المركز الوطني لحقوق الانسان
- جمعية السادات للتنمية والرعاية المجتمعية
- منظمة الاقباط للأيتام
- المعهد الديمقراطي المصري
- المعهد الديمقراطي القومي للشئون الدولية
- المركز المصري لحقوق الانسان
- جمعية جيل المستقبل
- مركز ماعت للدراسات الدستورية والقانونية
وأشار القاضي علي مختار إلى أن قرارات اليوم “كان لزاما الفصل فيها من دون إرجاء لحين الانتهاء من التحقيقات بشأن باقي الوقائع”، من دون تفاصيل أكثر عن الوقائع أو المدة الزمنية المتوقعة للتحقيق بشأنها.
وأكد مختار أن “المجتمع المدني هو جزء من قاطرة التنمية المستدامة ولا غنى عنه”.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مصادر حقوقية مستقلة بشأن تفاصيل القرار والأشخاص المعنيين به.
غير أن القرار يأتي بعد يومين من إعلان النيابة العامة الإفراج عن 3 من موظفي “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (غير حكومية)” هم جاسر عبد الرازق، ومحمد بشير، وكريم عنارة، الذين أوقفوا أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وذلك بعد “تقنين أوضاع المنظمة”، وفق إعلام محلي.
وحظي توقيف أعضاء المبادرة، بحملة حقوقية دولية واسعة، في مقابل تأكيد السلطات المصرية رفضها التدخل في شؤون بلادها الداخلية.
ووقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في السنوات الأخيرة، خلف نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، بينما ألمح الرئيس المنتخب جو بايدن قبيل انتخابه، أنه سيتخذ موقفا أكثر صرامة بشأن قضايا حقوق الإنسان بمصر.
وتواجه مصر انتقادات دولية بشأن تقييد الحريات وتوقيف معارضين، غير أن القاهرة تؤكد مرارا حرصها على الالتزام بالقانون ومبادئ حقوق الإنسان.