كيف استعدت مصر لمواجهة فيروس كورونا ؟

أثارت وزيرة الصحة المصرية هالة زايد حالة جدل بعد إعلانها تخصيص مستشفى تقع وسط منطقة مكتظة بالسكان لاستقبال المصريين العائدين من الصين، تحسبا لوجود حالات مصابة بفيروس كورونا الجديد.
وأخلت وزارة الصحة المصرية مستشفى النجيلة المركزي بمحافظة مطروح لتخصيصها لعلاج المصابين بفيروس كورونا تحسبًا لقدوم أي حالات مصابة من بين المصريين العائدين من الصين.
وقالت “صفحة أطباء مصر” على فيسبوك إن وزارة الصحة كانت قد أعلنت عن فرص عمل للأطباء لمدة أسبوعين مقابل 20 ألف جنيه (الدولار يساوي 15:85).
وكشفت الصفحة أن الأطباء الذين سافروا إلى محافظة مطروح لم يتم تدريبهم على مواجهة مثل هذه الفيروسات، كما أنهم لا يمتلكون تجهيزات لحمايتهم من انتقال العدوى، فضلا عن أنهم لم يعرفوا مسبقا بطبيعة المهمة الموكلة لهم، على حد قول الصفحة.
وأكدت الصفحة أن المستشفى تقبع وسط حصار سكاني ولا تصلح لعزل حالات مصابة بفيروس كورونا.
وكان عضو مجلس النواب عن محافظة مطروح سليمان العميري قد كشف عن أن وزيرة الصحة تفقدت “فندق المشير” و “مستشفى النجيلة المركزي” في زيارة غير معلنة، حيث تم تخصيص الفندق لإقامة المصريين القادمين من الصين ومستشفى النجيلة المركزي للمصابين بفيروس كورونا. وذلك وفق وسائل إعلام مصرية.
وأوضح العميري أن مستشفى النجيلة المركزي يخدم 3 مراكز تابعة لمحافظة مطروح، وغير مقبول علاج المصابين بفيروس كورونا بها.
وتقدم العميري بطلب استجواب لرئيس مجلس الوزراء ووزيرة الصحة، بشأن إخلاء المرضى من مستشفى النجيلة، وعدم استقبال حالات جديدة أو إجراء عمليات تمهيدا لأن تكون حجراً صحياً، مؤكداً أن المستشفى يخدم أكبر ثلاثة مراكز في محافظة مطروح، كما أن إقامة حجر صحي وسط الكتلة السكنية يهدد المواطنين بالمحافظة بشكل عام، حيث إنه يقع وسط كتلة سكنية ولا يوجد معزل صحي في العالم وسط كتلة سكنية.
وأضاف أن المحافظة ساحلية وتعتمد بشكل كبير على السياحة، وتحويل المستشفى لحجر صحي سيؤثر سلباً على قطاع السياحة، في الوقت الذي تسعى الدولة للنهوض بالقطاع مرة أخرى.
يأتي ذلك فيما أكدت وزيرة الصحة المصرية في تصريحات تلفزيونية، أن الوزارة اتخذت الإجراءات اللازمة لإخلاء وإجلاء مَن يرغب مِن المصريين في مقاطعة ووهان الصينية بالعودة إلى مصر، قائلة: “حددنا المكان الذي سنحجز فيه الناس، بالأطقم الطبية والإدارية والمعيشة والمعامل والعيادات، وحددنا المستشفى الذي سيتعامل مع حالات الإصابة أو الاشتباه، وتحول المستشفى بكامله إلى رعاية مركزة”.
وشددت على أن مصر لم تشهد أي إصابة بفيروس كورونا حتى الآن، كما أن منظمة الصحة العالمية تراقب كل الدول، ولا تملك دولة إنكار وجود المرض على أراضيها بسبب اللوائح الصحية الدولية”.