كيف تبدو الحياة اليومية في الصين في ظل تفشي فيروس كورونا؟

بدأ العمال يتقاطرون على المكاتب والمصانع في شتى أنحاء الصين اليوم الإثنين بعد أن خففت الحكومة بعض القيود المفروضة على العمل والتنقل في أعقاب تفشي وباء كورونا.
وأودى الوباء حتى الآن بحياة أكثر من 900 شخص معظمهم في بر الصين الرئيسي.
وتوفي يوم الأحد 97 شخصا مسجلا بذلك أكبر عدد من حالات الوفاة خلال يوم واحد منذ اكتشاف تفشي كورونا أول مرة في ديسمبر/ كانون الأول في سوق لبيع الحيوانات في مدينة ووهان عاصمة إقليم هوبي.
وقالت لجنة الصحة الوطنية إن هناك 3062 حالة إصابة جديدة مؤكدة يوم الأحد في أنحاء بر الصين الرئيسي ليصل إجمالي عدد المصابين حتى الآن إلى 40171 حالة و908 حالات وفاة.
وتراجعت أسعار الأسهم والنفط في حين ارتفع سعر الذهب باعتباره ملاذاً آمنا للاستثمارات مع ارتفاع عدد ضحايا الفيروس ليتجاوز ضحايا انتشار سابق لنوع آخر من الفيروس كورونا هو التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس) في العامين 2002 و2003.
وتحملت الصين العبء الأكبر للمرض حيث حدثت الغالبية العظمى من حالات الإصابة المؤكدة على مستوى العالم وكل حالات الوفاة باستثناء حالتين. لكن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس قال “هناك بعض الأمثلة المثيرة للقلق” من انتقال العدوى إلى أشخاص لم يزوروا الصين.
وكتب على تويتر يقول “رصد عدد صغير من الحالات قد يشير إلى المزيد من الانتشار في دول أخرى، باختصار، ربما ما نراه هو قمة جبل الجليد”.
وخارج الصين، انتشر الفيروس في 27 دولة ومنطقة استنادا إلى التقارير الرسمية وأصاب أكثر من 330 شخصا. وسُجلت حالتا وفاة خارج البر الرئيسي للصين في هونغ كونغ والفلبين. وكلاهما من مواطني الصين.
وأعلنت بريطانيا التي سجلت أربع حالات إصابة بالفيروس أنه يمثل تهديدا خطيرا ووشيكا للصحة العامة وهي خطوة تعطي الحكومة سلطات إضافية لمكافحته.
وقالت وو فان نائبة عميد كلية الطب بجامعة شنغهاي فودان إن هناك أملا في أن يشهد الانتشار نقطة تحول.
وقالت في إفادة صحفية ردا على سؤال عن انتشار المرض في شنغهاي التي سجلت بالفعل نحو 300 حالة إصابة وحالة وفاة واحدة “الوضع يستقر”.

توتر الحياة اليومية
سبب الوباء تعطيلا كبيرا للحياة في الصين حيث تحولت المدن الصينية التي تعج عادة بالحركة إلى مدن أشباح خلال الأسبوعين الماضيين بعد أن أمر زعماء الحزب الشيوعي الحاكم بإغلاق فعلي للمدن وإلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المصانع والمدارس.
وكانت السلطات قد طلبت من الشركات تمديد عطلات السنة القمرية الجديدة عشرة أيام بعد أن كان من المقرر أن تنتهي مع نهاية يناير/ كانون الثاني.
وحتى اليوم الإثنين سيظل عدد كبير من مواقع العمل مغلقا وسيواصل موظفون كثيرون العمل من منازلهم.
وخلت القطارات بشكل كبير من الركاب في واحد من أكثر خطوط مترو الأنفاق ازدحاما في بيجين. ووضع العدد القليل من الركاب الذين شوهدوا خلال ساعة الذروة الصباحية كمامات.
واستخدم جين يانغ، الذي يعمل في إدارة الصرف الأجنبي الحكومية الدراجة الهوائية في الذهاب إلى العمل بدلا من المواصلات العامة. وطلبت الإدارة من العاملين ارتداء الكمامات وتجنب اللقاء وجها لوجه وأغلقت المقصف.
وقال موظف آخر يدعى تشين يعمل بشركة تأمين إن الشركة منعت الموظفين من استخدام المواصلات العامة.
وقال “عادة ما أستقل مترو الأنفاق لكن اليوم تكلفت 200 يوان في سيارة أجرة ذهابا فقط”.