محكمة إسرائيلية تقضي بسجن الشيخ رائد صلاح 28 شهرا (فيديو)

أصدرت محكمة إسرائيلية بمدينة حيفا الإثنين، حكما بالسجن لمدة 28 شهرا على رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل الشيخ رائد صلاح فيما يُعرف إعلاميًا بـ “ملف الثوابت”.
وأعلن المحامي خالد زبارقة عضو هيئة الدفاع عن الشيخ رائد صلاح، خلال مؤتمر صحفي، أن الشيخ حوكم على تلاوته آيات قرآن منها “ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات بل أحياء عند ربهم يرزقون”.
وأضاف في تصريح للجزيرة مباشر” أن الحكم هو ٢٨ شهرًا يخصم منها الفترة السابقة التي قضاها في المعتقل وهي ١١ شهرًا، بالإضافة إلى ١٢ شهرًا مع وقف التنفيذ”.
وتابع زبارقة “أن فترة وقف التنفيذ ستظل سيفًا على الشيخ رائد صلاح في حال عاد إلى ممارسة ذات التهم الباطلة”.
ونوه زبارقة أن “الحكم سيبدأ تنفيذه في ٢٥ مارس/آذار حيث سيتوجه الشيخ إلى المعتقل رافع الرأس حاملًا ثوابته التي عاهد شعبه عليها”.
وأكد زبارقة أن “التهم التي حوكم عليها الشيخ صلاح تتلخص بالتعاطف مع الحركة الإسلامية التي أسسها والتي حظرت قبل سنوات بالإضافة إلى ثلاثة خطب منها خطبة عن الشهداء وعن سياسات الاحتلال تجاه المسجد الأقصى”.
وتابع أن “هيئة المحكمة توقفت كثيرًا عند الآيات التي تحدثت عن الشهداء”.
وختم زبارقة “لن نستأنف على قرار الحكم لرفض الشيخ محاكمة تراث شعبنا ودينه قرآنه وكتابه، لذلك سيكتب التاريخ ان شيخ الاقصى لن تهزمه أدوات الظلم والباطل”.
وفي تعليقه على الحكم، قال الشيخ رائد صلاح إن قرار المحكمة كُتب للقاضي وهو مليء بالمغالطات، بينما نُظمت مسيرة أمام مقر محكمة الاحتلال دعمًا للشيخ رائد صلاح وتنديدًا بالحكم.
ومن المفترض أن يجري بموجب قرار محكمة الاحتلال تخفيض محكومية الشيخ رائد صلاح بواقع 11 شهرا كان قد قضاها داخل السجون الإسرائيلية في الفترة السابقة ما يعني أنه سيقضي مدة 17 شهرا أخرى في السجن.
وتتمحور التهم الموجهة ضد صلاح “بالتحريض على الإرهاب” في أقواله خلال خطبتي جمعة وخطبة جنازة، بالإضافة لمقالات كتبها في يوليو/ تموز 2017 تضامنًا مع فلسطينيين احتجوا أمام أبواب المسجد الأقصى المبارك.
وكانت محكمة الاحتلال قد دانت الشيخ صلاح في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بتهم “التحريض على الإرهاب” و”دعم تنظيم محظور”.
وتفرض محكمة الاحتلال منذ أكثر من عام حظرًا إلكترونيًا على الشيخ صلاح، وتمنعه من الإدلاء بأي تصريحات صحفية لوسائل الإعلام أو النشر أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء قرار الحظر بعد إعادة محاكمة الشيخ صلاح للمرة الثانية بعد خروجه من السجن حيث أمضى 11 شهرًا في عزل انفرادي عام 2017، وتم الإفراج عنه بشروط مقيّدة كان من بينها الحبس المنزلي والحظر الإلكتروني وإبعاده عن مسقط رأسه في مدينة أم الفحم في الداخل الفلسطيني المحتل.
وشهد محيط مبنى المحاكم في مدينة حيفا داخل الخط الأخضر، وجودا كبيرا للعديد من قيادات وكوادر الأحزاب والحركات السياسية الفاعلة ولجنة المتابعة وعدد من نواب الكنيست العرب عن القائمة المشتركة، إلى جانب الشيخ صلاح وعائلته.
كما غرد نشطاء فلسطينيون، على وسم “#كلنا_رائد_صلاح” تضامنًا مع رئيس الحركة الإسلامية “بجناحها الشمالي” داخل الخط الأخضر، بعد الحكم عليه بالسجن لمدة 28 شهرًا.
ويلقب الشيخ رائد صلاح من أم الفحم المحتلة، بـ”شيخ الأقصى” وعرف بمواقفه الوطنية ودعمه للمسجد الأقصى.
وتفاعل فلسطينيون مع الحكم بحقه، واعتبروه محاولة لإخماد الأصوات المدافعة عن الأقصى والمقدسات، في مقابل إرضاء المتطرفين من أقصى اليمين.
وطالبت النيابة العامة بفرض عقوبة على الشيخ صلاح بما لا يقل عن السجن الفعلي لمدة 4 أعوام ونصف العام، بزعم أن العقوبة تتناسب مع التهم المنسوبة إليه في لائحة الاتهام.
ويحاكم الشيخ صلاح منذ أكثر من عامين بمزاعم إسرائيلية بارتكابه مخالفات مختلفة بينها “التحريض على العنف والإرهاب”، في خطب وتصريحات له إبان هبة باب الأسباط في المسجد الأقصى والتي اندلعت بسبب قيام قوات الاحتلال بتركيب بوابات إلكترونية عام 2017 لتفتيش المصلين من أبناء القدس المحتلة قبل دخول المسجد للصلاة، وهو المخطط الذي تم إجهاضه في حينه.