قتلها الصقيع.. رضيعة سورية لم تر من الدنيا سوى قصف الأسد

توفيت الرضيعة السورية إيمان أحمد ليلى في مخيم لاجئين بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا؛ بسبب الطقس البارد وتكبدها مشقة النزوح مع ذويها.
وذلك على خلفية الهجمات التي تشنها قوات بشار الأسد وقوات مؤيديه على المدنيين
وقالت الجمعية الطبية السورية الأمريكية، في بيان لها، إن الرضيعة السورية إيمان وصلت، صباح الخميس، إلى مركز صحي تدعمه الجمعية في منطقة عفرين، يحملها والدها.
وأضاف البيان أن الرضيعة توفيت قبل أن تصل إلى المركز الصحي، وتبين أن الوفاة حدثت بسبب ظروف الطقس الباردة إضافة إلى ظروف النزوح القاسية إلى أحد المخيمات المقامة على عجل في محافظة إدلب على الحدود السورية مع تركيا.
وقال طبيب في المركز الصحي، طلب عدم نشر اسمه، إن الرضيعة وصلت إلى مركز الشفاء الصحي في عفرين، واكتشفنا أنها فارقت الحياة قبل نحو ساعة ونصف من وصولها.
وأضاف الطبيب، لمراسل الأناضول، أن الرضيعة تعرضت لنزلة برد قاسية بسبب ظروف الحياة في المخيم، وأن قلبها توقف بسبب البرد القاسي وتكبد مشقة النزوح.
وأشار إلى أن الرضيعة تنتمي إلى إحدى الأسر السورية التي جرى تهجيرها من منطقة الغوطة في محافظة ريف دمشق إلى إدلب، من قبل روسيا ونظام الأسد عام 2018.
وتشهد منطقة خفض التصعيد في إدلب خروقات واسعة من النظام والمجموعات الإرهابية التابعة لإيران مدعومة بإسناد جوي روسي؛ حيث تقدم النظام وحلفاؤه في أجزاء واسعة من المنطقة، وباتت قواته قريبة من السيطرة على طريق حلب – دمشق السريع.
وفي مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق “منطقة خفض التصعيد” في إدلب في إطار اجتماعات أستانا المتعلقة بالشأن السوري.
ورغم تفاهمات لاحقة تم إبرامها لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير/كانون الثاني الماضي، فإن قوات النظام وداعميه واصلت شن هجماتها على المنطقة؛ مما أدى إلى مقتل أكثر من 1800 مدني، منذ 17 سبتمبر/أيلول 2018.
كما بلغ عدد النازحين قرب الحدود السورية التركية أكثر من مليون و677 ألف نازح.