وزير العدل الأمريكي: تغريدات ترمب تجعل أدائي وظيفتي “أمراً مستحيلاً”

قال وزير العدل الأمريكي وليام بار، إنّ تغريدات الرئيس دونالد ترمب تجعل أداء وظيفته أمراً مستحيلاً، وأضاف “أعتقد أنّ الوقت حان للتوقف عن التغريد بشأن القضايا الجنائية لوزارة العدل”.
وأعرب وليام بار في مقابلة تلفزيونية، الخميس، عن أسفه للتغريدات التي ينشرها الرئيس الأمريكي وقال “إن تغريدات الرئيس وتصريحاته “تجعل أدائي وظيفتي أمراً مستحيلاً”.
وليام بار الذي يُشتبه في أنه أمر هذا الأسبوع، بناء على طلب الرئيس، المدعين العامين بتخفيض العقوبات التي طلبوا إنزالها بروجر ستون، صديق ترمب، قال لشبكة (إيه بي سي نيوز) “أنا سعيد لأن الرئيس لم يطلب مني أبداً التدخل بأي شكل من الأشكال في قضية جنائية”.
جاءت -تصريحات بار، بعد موافقته على الإدلاء بشهادته في الكونغرس وسط تقارير عن ارتكابه تجاوزات في وزارته بهدف توفير الدعم السياسي للرئيس، بحسب ما أفادت لجنة العدل في مجلس النواب، الأربعاء.
وسيدلي بار بشهادته أمام لجنة العدل النيابية في 31 مارس/آذار، بعد رفض استمر على مدى عام كامل، وقد أرسلت اللجنة رسالة بهذا الخصوص إلى وزارة العدل لتأكيد ما تم التوافق عليه.
واستشهدت الرسالة بتصرفات من الأسبوع الماضي تضمنت قرار بار نقض طلب مدعين عامين في وزارته لعقوبة قاسية بحق المستشار السياسي الجمهوري روجر ستون، الذي أدين بالكذب على الكونغرس والتلاعب بالشهود، وسعي الوزير لخفض العقوبة المطلوبة في ظل مزاعم عن تعرضه لضغوط من قبل ترمب.
أدى هذا التدخل الى تنحي أربعة مدعين عامين عن هذه القضية، في اعتراض واضح على التدخلات السياسية في عملهم، في حين نفى ترمب أن تكون تغريداته الداعمة لبار، التي تهاجم طلب عقوبة مشددة بالسجن لستون تتراوح مدتها من 87 إلى 108 شهرا بمثابة تدخل سياسي.

ترمب.. وبار
رداً على سؤال إن كان قد تطرق مع ترمب إلى قضية العقوبات على ستون، قال بار ” قط” وأضاف أنه “فوجئ” بالتوصية التي أصدرها المدعون العامون الإثنين وأنه كان يعتزم “تعديل وتوضيح” موقف الوزارة في اليوم التالي، عندما نشر ترمب تغريدة له.
وأوضح بالقول “بمجرد أن نشرت التغريدة، بات السؤال.. الآن ماذا أفعل؟ هل أمضي قدماً في ما أعتقد أنه القرار الصائب أم أتراجع بسبب تغريدة؟ وهذا يوضح نوعاً ما إلى أي درجة يمكن لهذه التغريدات أن تكون مزعجة”.
وفي رد على سؤال بشأن إن كان مستعداً لمواجهة عواقب إطلاق تصريحات علنية تنتقد الرئيس، قال بار “بالطبع” مضيفاً “لن أخضع للتنمر أو التأثر من قِبل أحد، سواء كان ذلك من الكونغرس أو من هيئات تحرير الصحف أو من الرئيس. سأفعل ما أعتقد أنه الصواب”.