أمين عام الأمم المتحدة يستشهد بآية قرآنية دعما للاجئين (فيديو)

استَشهد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بآية من القرآن الكريم، للحث على حماية اللاجئين، وذلك خلال مؤتمر أمس عن اللاجئين الأفغان عقد في العاصمة الباكستانية إسلام أباد.
وخلال كلمته في المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين وجاء تحت عنوان “40 عامًا على وجود اللاجئين الأفغان في باكستان: شراكة جديدة من أجل التضامن”، نظمته حكومة باكستان ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قرأ غوتيريش الآية رقم 6 من سورة التوبة.
وتقول الآية الكريمة “وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُون”.
وقال إن أكبر ميثاق لحماية حقوق اللاجئين في التاريخ الإنساني، موجود في هذه الآية من سورة التوبة، وهي تشمل الحماية للمسلمين وغير المسلمين على حد سواء.
وأضاف غوتيريش أن هذه الآية التي نزلت قبل مئات الأعوام من الاتفاقية الدولية الخاصة بوضع اللاجئين عام 1951، مثال راسخ على التسامح مع اللاجئين منذ قديم الزمن.
وأكد أن تضامن باكستان مع اللاجئين الأفغان يعد مثالًا رائعًا ويجب على بقية العالم الاحتذاء به، كما شدد على ضرورة تحقيق السلام في أفغانستان حتى يتمكن اللاجئون الأفغان من العودة إلى بلدهم.
وقال غوتيريش “يشكل الأفغان الآن أكبر مجموعة من الوافدين إلى أوربا، حيث تجاوز عددهم، لأول مرة، عدد القادمين من سوريا. وصلت العودة إلى أفغانستان إلى مستوى تاريخي من الانخفاض. لا يمكن التخلي عن أفغانستان وشعبها. لقد حان الوقت للمجتمع الدولي للعمل والإنجاز”.
وأضاف أن باكستان استضافت اللاجئين الأفغان منذ 40 عامًا، مشيرًا إلى أنها ومنذ عام 1979، ظلت بانتظام أكبر دولة مضيفة للاجئين في العالم، وأردف “على الرغم من اندلاع صراعات كبرى، في أجزاء أخرى من العالم، منذ ذلك الوقت، وتزايد عدد اللاجئين، فإن باكستان لا تزال تمثل ثانيةَ أكبر دولة مضيفة للاجئين في العالم حاليًا”.
وقال إنه زار مرارًا باكستان عندما كان يشغل منصب المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، ورأى التضامن بين الباكستانيين واللاجئين الأفغان، مثنيًا على شجاعة الشعب الأفغاني وقدرته على التحمل.
وقال الأمين العام إن الأمم المتحدة عملت مع السلطات الباكستانية لدعم اللاجئين الأفغان، من خلال تنفيذ مشاريع المساعدات والتنمية في جميع أنحاء البلاد، وكذلك من خلال مساعدة الأفغان على العودة إلى ديارهم.
ودعا إلى تحقيق السلام وإعادة الإعمار بهدف تهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين وإعادة إدماجهم، مبديًا استعداد الأمم المتحدة للقيام بكل ما يلزم من أجل تحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان.
وبحسب أرقام الأمم المتحدة، لا يزال هناك 1.7 مليون لاجئ أفغاني من المسجلين في باكستان ومليون آخرون في إيران، وتعد هذه واحدة أكثر حالات اللاجئين تعقيدًا حول العالم ، وهي قد بدأ منذ سبعينيات القرن الماضي على خلفية الفقر والحروب.