شاهد: الأمن السوداني يفرق مظاهرة تطالب بإعادة هيكلة القوات المسلحة

وقوع عدد من الإصابات بين المتظاهرين فيما لم يصدر تصريح رسمي من جهات طبية بعدد الإصابات

أطلقت الشرطة السودانية، الخميس، الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المحتجين وسط الخرطوم كانوا يطالبون بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وإعادة ضباط من الجيش الى الخدمة بعد إحالتهم للتقاعد.

ودعا الى التظاهرة “تجمع المهنيين” الذي كان قاد الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير على مدى أشهر، ما دفع الجيش إلى الإطاحة به في أبريل/نيسان.

وكان الجيش أصدر مطلع الأسبوع قائمة بأسماء ضباط من رتب مختلفة تمت إحالتهم الى التقاعد. وقال الناطق باسم الجيش العقيد عامر محمد الحسن، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا)، إن “كشوفات تقاعد للمعاش وترقيات” صدرت “حسب ما هو معتاد بداية كل عام جديد”.    

لكن على الأثر، انتشرت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تندد بإحالة الضابط الملازم محمد الصديق قال محتجون إنه من الذين دافعوا عنهم وناصروهم عند بداية اعتصامهم.

وتجمع مئات المحتجين الشباب على مقربة من القصر الرئاسي وهم يحملون أعلام السودان ولافتات كتب عليها “الجيش جيش السودان”، “لا لإبعاد أحرار الجيش”. وأحرق المتظاهرون إطارات قديمة وأغلقوا طرقا باستخدام الحجارة.

ثم وصلت شرطة مكافحة الشغب التي أطلقت الغاز المسيل للدموع وفرقتهم.  

وردد المتظاهرون هتافات مناوئة، لرئيس مجلس السيادة، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، ومؤيدة للضباط الذين أحيلوا مؤخرا إلى التقاعد.

ودعت التظاهرة إلى إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، وإزالة عناصر النظام السابق من صفوفها، وتفكيك المليشيات، وبناء جيش وطني قومي، وإعادة كل الضباط المستبعدين من الخدمة العسكرية.

 لجان المقاومة

وتكونت (لجان المقاومة) في المدن والقرى السودانية، عقب اندلاع احتجاجات 19 ديسمبر/ كانون أول 2018، وكان لها الدور الأكبر في إدارة التظاهرات في الأحياء والمدن حتى عزل الرئيس عمر البشير في 11 أبريل/ نيسان 2019.

والثلاثاء، أصدر البرهان، كشوفات تقاعد ضمت 74 ضابط بينهم ضباط سبق أن أعلنوا انحيازهم لثورة ديسمبر 2018، والاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم، بحسب المتظاهرين.

واعتصم آلاف السودانيين أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم على مدار شهرين؛ للضغط على المجلس العسكري (تم حله)، لتسريع تسليم السلطة إلى مدنيين عقب الإطاحة بنظام البشير.

إلا أن السلطات السودانية فضت الاعتصام، آنذاك، ما أسفر عن مقتل 61 شخصا، بحسب وزارة الصحة، بينما قدرت قوى إعلان الحرية والتغيير (التي قادت الاحتجاجات) عدد القتلى بـــ128 شخصا.

ويشهد السودان تطورات متسارعة، منذ أن عزل الجيش البشير، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر 2018، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان