بعد مقتل جنود أتراك في سوريا.. تنديد أمريكي ودعوات لفرض حظر جوي فوق إدلب

وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو

قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة “قلقة للغاية” إزاء الأنباء التي أفادت بهجوم على الجنود الأتراك في إدلب السورية وإنها تقف إلى جوار تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي.

وقتل 33 جنديا تركيا، وأصيب 36 آخرون، جراء قصف جوي شنته قوات النظام السوري في إدلب أمس الخميس.

وقال ممثل للخارجية الأمريكية في بيان “نقف إلى جوار تركيا حليفتنا في حلف شمال الأطلسي ونواصل الدعوة إلى وقف فوري لهذا الهجوم الخسيس لنظام الأسد وروسيا والقوات المدعومة من إيران”.

حظر طيران

ودعا السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، كلا من رئيس بلاده دونالد ترمب، والمجتمع الدولي، لفرض حظر جوي في منطقة “خفض التصعيد” بمحافظة إدلب السورية.

وقال غراهام (جمهوري) في بيان نشره عبر الانترنت الخميس، إن “المجتمع الدولي يراقب بصمت تدمير منطقة إدلب على يد قوات الأسد، وإيران، وروسيا، دون أن يحرك ساكنا”.

وذكر أن معاناة أهالي إدلب من أشد المآسي الإنسانية عبر عشرات السنين، مشددًا أنه “يجب على قوات الأسد المدعومة من إيران وروسيا، وقف هجماتها الوحشية على الفور”.

وأشاد السيناتور الأمريكي بالدور التركي في منطقة إدلب، مؤكدًا أنه “حان الوقت لفرض حظر جوي في سماء إدلب بهدف إنقاذ آلاف المدنيين الأبرياء من آلة القتل الوحشية”.

السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام (يسار) مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

وأضاف “سيدي الرئيس، إن وقف هذه الهجمات يصب في مصلحة أمننا القومي، إذ سيقطع الطريق أمام أزمة إنسانية كبرى قد تقع نتيجة مغادرة ملايين اللاجئين من سوريا”.

وتابع “لدي ثقة كاملة بقدرة المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة على الوقوف في وجه روسيا وإيران وقوات الأسد، وانسحاب تلك الأطراف من سوريا في سبيل التوصل إلى حل سياسي بالبلاد”.

وفي مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلهم إلى اتفاق منطقة خفض التصعيد في إدلب في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

ورغم تفاهمات لاحقة تم إبرامها لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير/كانون الثاني الماضي، إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شنّ هجماتها على المنطقة.

وأدت الهجمات إلى مقتل أكثر من 1800 مدني، ونزوح أكثر من مليون و942 ألف آخرين، إلى مناطق هادئة نسبيا أو قريبة من الحدود التركية، منذ كانون الثاني/ يناير 2019.

من هو الحليف

وردا على التطورات الأخيرة، قالت كاي بيلي هاتشينسون سفيرة الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي إنها تأمل في أن يدرك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “من هو الحليف الذي يمكن لأنقرة الاعتماد عليه”، في إشارة إلى الولايات المتحدة”.

وأضافت للصحفيين “أتمنى أن يرى الرئيس أردوغان أننا حليف ماضيهم ومستقبلهم… أن يروا حقيقة روسيا وما تفعله الآن”. وكررت دعوة أمريكية تحث أنقرة على العدول عن صفقة شراء منظومة دفاع صاروخي روسية.

المصدر: وكالات

إعلان