الرئاسة التونسية: السفير المقال قام “بخطأ دبلوماسي جسيم”

الرئيس التونسي قيس سعيد

قالت الرئاسة التونسية إن سفيرها لدى الأمم المتحدة المنصف البعثي أقيل لأنه ارتكب “أخطاء دبلوماسية جسيمة”.

وذكرت مستشارة الرئيس التونسي للإعلام والاتصال رشيدة النيفر إن البعثي ارتكب “أخطاء مهنية قام بها وتتمثل أساسا في غياب التنسيق والتشاور أولا مع وزارة الخارجية ومع بقية أعضاء المجموعة العربية التي رشحت تونس لعضوية مجلس الأمن”.

وأضافت النيفر في تصريح لإذاعة محلية خاصة أن البعثي “قام بتوزيع وثيقة، ستعتمد لبلورة مشروع يعرض على اجتماع مجلس الأمن القادم، لم يتم التشاور حولها مع رئاسة الجمهورية التونسية ووزارة الخارجية”.

واعتبرت النيفر أن الأخطاء التي قام بها البعتي “من شأنها أن تؤثر على مدى نجاح تونس في تمرير مشروع القرار الأممي القاضي بادانة صفقة القرن… ويضعف حظوظ مرور هذا المشروع ونحن نصرّ على ان يحظى هذا المشروع بأكبر تأييد ممكن حتى يستطيع ان يمر في مجلس الأمن”.

ونفت النيفر “وجود ضغوطات” من قبل الإدارة الأمريكية من أجل إقالة البعتي، بعد أن قالت تقارير إن البعتي ذهب أبعد مما أرادت السلطات التونسية في ملف الشرق الأوسط، وقدم دعما كبيرا للفلسطينيين مما هدد بإفساد العلاقة بين تونس والولايات المتحدة.

وأعلنت الرئاسة التونسية أن الرئيس قيس سعيد تلقى مكالمة هاتفية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحثا خلالها “مشروع القرار الذي ستقدمه تونس إلى مجلس الأمن والاتفاق على أن يتم التشاور مع الدول العربية وكل الدول الداعمة لحق الشعب الفلسطيني قبل تقديمه بصفة رسمية إلى مجلس الأمن”.

وأعلنت وزارة الخارجية التونسية الجمعة إعفاء سفيرها لدى الأمم المتحدة المنصف البعتي من مهامه، معلّلة قرارها “بضعف الأداء وغياب التنسيق” معها في مسائل وصفتها “بالهامة”.

واستدعت تونس مندوبها لدى الأمم المتحدة على نحو مفاجئ. ولم يشارك الخميس في الاجتماع الذي نظمته الولايات المتحدة بين جاريد كوشنر وسفراء مجلس الأمن.

وأوضحت وزارة الخارجية التونسية في بيان أن قرار إعفاء المندوب الدائم يعود “لاعتبارات مهنية بحتة تتعلق بضعف الأداء وغياب التنسيق والتفاعل مع الوزارة في مسائل هامة مطروحة للبحث في المنتظم الأممي”.

وتشغل تونس منذ بداية يناير/ كانون الثاني، مقعدا في مجلس الأمن الدولي عن البلدان العربية للعامين المقبلين.

ووصف الرئيس التونسي قيس سعيد خطة الإدارة الأمريكية للسلام في منطقة الشرق الأوسط “بمظلمة القرن”. وقال “أُكررها، هي خيانة عظمى”.

المصدر: الفرنسية

إعلان