عربي21: الإمارات تستغل المخابرات اليمنية وتخترق الحكومة الشرعية

نقلت صحيفة “عربي21” عن مصدر خاص قوله إن الإمارات توظِّف الاستخبارات اليمنية لصالحها في المنطقة، وتخترق الحكومة الشرعية وجهاز مكافحة الإرهاب في اليمن.
وذكر المصدر اليمني لصحيفة “عربي21” طالبا عدم نشر اسمه لحساسية المعلومات، أن الإمارات تنشط من خلال أذرعها الأمنية في المنطقة، وبدأت -هذه المرة- بتوظيف الأذرع اليمنية، واستغلال جهاز المخابرات اليمنية لتنفيذ مخططاتها في اليمن والمنطقة.
وخلال حديثه لصحيفة “عربي21” عن تفاصيل النشاط الإماراتي واستغلاله المخابرات اليمنية، ضرب المصدر مثالا بأن أبو ظبي بدأت في العامين الماضيين نشاطا مكثفا في منطقة القرن الأفريقي، لا سيما في جيبوتي وكينيا وأوغندا والصومال وإثيوبيا، من خلال أذرع يمنية اخترقت الحكومة الشرعية.
وكشف المصدر لصحيفة “عربي21” عن أحد أبرز الوجوه اليمنية التي تعمل لمصلحة أبو ظبي، وهو عمار ابن شقيق الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، والذي عُيِّن ملحقا عسكريا للسفارة اليمنية في أديس أبابا.
وأوضح المصدر لصحيفة “عربي21” أن المذكور (عمار) يمارس عمله ملحقا، لكنه يشرف أيضا على العمليات الاستخبارية هناك بالتنسيق مع الأمن الإماراتي.
وكشف المصدر لصحيفة “عربي21” عن شخصية أخرى تعمل بشكل وثيق مع الإمارات، ولكن تدعم نشاطاتها بالجانب الاقتصادي، وهو حمود الصوفي، ومهمته توفير غطاء لأنشطة الجهاز الإماراتي في اليمن، ويعد أحد أجنحة أبناء علي عبدالله صالح، وأبناء أخيه.
والصوفي قيادي سابق بحزب المؤتمر الشعبي (حزب علي عبد الله صالح)، وكان من أوثق المحسوبين عليه.
وبشأن نشاط حمود الصوفي في أبوظبي وكيف نجح في اختراق الشرعية، أوضح المصدر لصحيفة “عربي21” أنه كان أحد رجال صالح المتوغلين في جسد الحكومة الشرعية، وأصبح أخيرًا من ضباط الارتباط بين الرئيس السابق ونجله المقيم في الإمارات أحمد صالح.
وروى المصدر لصحيفة “عربي21” أن الرئيس عبد ربه منصور هادي، عيّن الصوفي، رئيسا لجهاز الأمن السياسي، في حين أنه أحد أبرز رجال الرئيس السابق.
واعتبر المصدر في حديثه لصحيفة “عربي21” أن تعيين الصوفي، كان أخطر الاختراقات التي تمكّن خلالها الرئيس السابق من إسقاط العاصمة صنعاء، وتسليم مؤسساتها للحوثيين، وسيطرت قوات الحوثيين على محافظات يمنية بينها العاصمة صنعاء، منذ خريف 2014.
وأضاف المصدر لصحيفة “عربي21″، أن الصوفي منذ تعيينه رئيسا لجهاز الأمن السياسي، عيَّن ضباطا حوثيين في مفاصل الجهاز، ثم غادر إلى مصر، وانتقل بعدها إلى أبو ظبي؛ “لتبدأ المرحلة الثانية من إعادة تدويره، وصناعته كرجل للإمارات مهمته اختراق المقاومة في تعز”، وفق قوله.
ومن نشاط الصوفي في تعز، بحسب تصريح المصدر لصحيفة “عربي21″، دعمه لقوات الحوثيين وصالح هناك، وزرعه “فصائل متطرفة” في قلب المدينة غرب البلاد.
وكشف المصدر لصحيفة “عربي21” عن أن الصوفي زوّد “الفصائل المتطرفة”، بالمال والسلاح، “قبل أن يُشهِر مبادرة مشبوهة للسلام، بمعية الناشط علي البخيتي، والقيادي بحزب المؤتمر سلطان البركاني، وعدد من الشخصيات الموالية للرئيس المخلوع”.
وأشار المصدر لصحيفة “عربي21” إلى أن “استقطاب الصوفي كان جزءًا من عملية أوسع جرى خلالها استقطاب عدد كبير من ضباط الأمن القومي وجهاز مكافحة الإرهاب، ونقلهم إلى أبو ظبي، مع الملفات الخاصة بعمليات مكافحة الإرهاب”.
وأكد المصدر في حديثه لصحيفة “عربي21” أن “عملية الاستقطاب مبنية على التنسيق والتفاهم مع أحمد علي نجل المخلوع، الموجود في أبو ظبي مع أسرته”.
واستطرد المصدر في حديثه لصحيفة “عربي21” قائلًا: “بعد ذلك تقدمت الإمارات بمشروع لمكافحة الإرهاب بالتنسيق مع الجانب الأمريكي، وأعلنت عن المشروع مطلع العام الماضي، وبدأ تنفيذ مئات العمليات بواسطة طائرات من دون طيار ضد أهداف محسوبة على تنظيم القاعدة، فضلًا عن تنفيذ عدد من عمليات الإنزال البري بالتنسيق مع عناصر مكافحة الإرهاب في اليمن”.
وفي حديثه لصحيفة “عربي21″، قال المصدر: “يدير صفحات مكافحة الإرهاب في اليمن على فيسبوك وتويتر وغيرها، ضباط ارتباط تابعون لوحدة مكافحة الإرهاب في اليمن، باتوا يعملون اليوم لحساب الإمارات”.
والمثير في الأمر، ما أفاد به الصدر لصحيفة “عربي21″ أن ضباط الارتباط التابعين لمكافحة الإرهاب ويعملون على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ما زال لديهم ارتباطات واضحة بالمحسوبين على الرئيس المخلوع الراحل ونجله”.
يشار إلى أن العلاقة بين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والإمارات، متوترة بشكل مستمر، وسبق أن اتهم هادي الإمارات بالانقلاب على الشرعية، ومرة أخرى حين سيطر المجلس الانتقالي اليمني على عدن، قال هادي إن “الانقلاب بدأ بدعم وتخطيط الإمارات، في مسعى منها لتقسيم اليمن”.