قطر: سدرة للطب تطور طريقة مبتكرة لإجراء اختبار فيروس كورونا

طوّر قسم الأبحاث بمستشفى سدرة للطب، التابع لمؤسسة قطر، طريقة مبتكرة لإجراء اختبار فيروس كورونا المستجد المسبب لوباء كوفيد-19.
تعد الطريقة الجديدة حلاً مبتكراً لتفادي النقص العالمي في لوازم الاختبار التقليدية، إذ يمكنها استخلاص عينات مختلفة من الحمض النووي الريبي (RNA) باستخدام مكونات اختبار بديلة.
وأدى تفشي فيروس كورونا إلى نقص عالمي في المواد اللازمة لفحص انتقال الفيروس إلى الأفراد، والذي يتم عادةً على ثلاث مراحل: الأولى، أخذ مسحة من الشخص المراد اختباره، الثانية استخلاص كل الحمض النووي الريبي (RNA) من عينة المسحة، والخطوة الثالثة، تحليل الحمض النووي الريبي المستخرج لرصد وجود الفيروس.
وعادةً ما يُستخدم تفاعل سلسلة بوليميراز النسخ العكسي (RT-PCR)، وهذه تقنية مختبرية تجمع النسخ العكسي للـ RNA مع الحمض النووي المنقوص الأوكسجين (DNA).
وقال رئيس قسم علم الأمراض في سدرة للطب، باتريك تانغ: “عندما تكون لوازم الاستخراج محدودة، فإن التأخير في معالجة العينات يمكن أن يؤدي إلى تراجع الحمض النووي الريبي الفيروسي، ما قد يعطي نتائج سلبية خاطئة”.
وأضاف: يعني ذلك إعادة الأفراد المصابين إلى المجتمع وتعريض أشخاص آخرين للخطر”.
وخلال الأسبوعين الماضيين، توصل مختبر الأمراض المعدية الجزيئية (MID) التابع لقسم علم الأمراض بالتنسيق مع مختبر الجينوم السريري (CGL) التابع لقسم الأبحاث، إلى تطوير وتفعيل طريقة خاصة لاستخراج الحمض النووي الريبي (RNA) باستخدام مكونات اختبار بديلة.
وطوَّر الفريقان حلاً يتناسب مع حساسية الطرق السريرية القياسية المستخدمة في جميع أنحاء العالم، ويحتاج إلى كواشف تشخيصية أقل ويستغرق فترة زمنية أقصر. الأهم من هذا، إنشاء الآلية بأكملها في مختبر كامل التجهيز، مما يعني القدرة على بدء العمل فورًا.
وتابع تانغ “يمكن للاختبارات الطبية المختبرية أن تكون معقدة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالأمراض المعدية مثل فيروس كورونا المستجد. لقد تطلب الأمر تعاون فريقٍ متعدد التخصصات مؤلف من أطباء وعلماء وتقنيين ومهندسين لتصميم نظام اختبار يعمل بشكل موثوق ودقيق وفعال”.
وأكد أنه يمكن للطريقة الجديدة إجراء 1600 اختبار يوميًا أو أكثر حسب الحاجة، وبما أنها لا تحتاج الكواشف المستخدمة في أنظمة الاستخراج التجاري الحالية، فإنها أوفر كلفة وقادرة على سد النقص الحالي في كواشف التشخيص المتاحة تجاريًا.