إعلام كوريا الشمالية ينشر خبرا عن رسالة شكر من “الزعيم كيم”

أعلنت وسائل الإعلام الكورية الشمالية، اليوم الإثنين، أن زعيم البلاد كيم جونغ أون أعرب عن تقديره للأشخاص الذين يعملون في عمليات الإنشاء الخاصة بمشروع منطقة وونسان كالما السياحية.
وأفادت الصحيفة الرسمية الكورية الشمالية “رودونغ سينمون” أن كيم أرسل رسالة شكر لعمال المشروع.
وكانت تلك الرسالة الأحدث بين سلسلة بيانات صدرت في الأيام الماضية حول أعمال لكيم او باسمه، لكن أيا منها لم ينشر صورة له.
وأشارت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية “يونهاب” إلى أنه على ما يبدو فإن كيم يقيم في مدينة وونسان الساحلية الشرقية بإقليم كانغ وون، فيما تواصل وسائل الإعلام الشمالية نشر التقارير الإخبارية عنه لليوم التالي، وسط شائعات حول تدهور صحة الزعيم كيم بعد عدم ظهوره بشكل علني منذ حوالي 15 يوما.
وكان من المقرر استكمال المشروع بمناسبة عيد ميلاد مؤسس الدولة كيم إيل-سونغ الموافق يوم 15 أبريل بعد تأجيله مرتين، إلا أن وسائل الإعلام الكورية الشمالية لم تنشر تقارير إخبارية معنية، فيعتقد بأن هناك احتمالا لوجود مشاكل في الجدول الزمني.
وأوضح موقع “38 نورث” الأمريكي الخاص بكوريا الشمالية أنه رصد قطارا يفترض أنه تابع للزعيم كيم في محطة في مدينة وونسان.
وقال الموقع إن وجود القطار “لا يعطي أي إشارة حول وضعه الصحي” وإنما يرجح صحة التقارير التي أشارت إلى أنه موجود على الساحل الشرقي للبلاد.
ولم يظهر الزعيم كيم في الأنشطة العامة بعد أن ترأس اجتماع المكتب السياسي لحزب العمال الحاكم في يوم 11 من الشهر الجاري.

بصحة جيدة
من جانبه، أكد المستشار الخاص للأمن القومي للرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إين أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون “حيٌّ وبصحة جيدة”، مقللاً من خطورة شائعات حول حالته الصحية.
وقال المستشار مون شونغ-إين الأحد إن “موقف حكومتنا حازم”، مضيفاً لقناة “سي إن إن” الأمريكية أن “كيم جونغ أون حي وصحته جيدة”.
وتابع أن الزعيم الكوري الشمالي يقيم منذ 13 أبريل/ نيسان في وونسان على الساحل الشرقي للبلاد، مؤكداً أنه “لم يرصد أي نشاط مشبوه حتى الساعة”.
وقال المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية في بيان الأسبوع الماضي “ليس لدينا شيء لنؤكده ولم تسجل أي حركة خاصة داخل كوريا الشمالية”.
وكرر وزير التوحيد الكوري الجنوبي كيم يون-شول الاثنين موقف بلاده قائلا إنه “واثق” أن تلك الاستنتاجات صدرت إثر “عملية معقدة لجمع معلومات استخباراتية”.
وتأتي هذه التعليقات بعد مرور سنتين على أول قمة بين الرئيس الكوري الجنوبي والزعيم الكوري الشمالي في المنطقة المنزوعة السلاح الفاصلة بين الكوريتين.
وأحيت سول هذه الذكرى بحفل في محطة القطار في أقصى شمال البلاد، لتؤكد التزامها بمشروع السكك الحديدية عبر الحدود.
لكن العلاقات بين الكوريتين جمدت الى حد كبير، خصوصا مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وبيونغ يانغ، وليس هناك أي إشارات على احتفالات في الشمال.

“خطر كبير”
وكان موقع “دايلي أن كاي” الذي يديره كوريون شماليون منشقون قد ذكر أن الزعيم الكوري الشمالي خضع لعملية جراحية بسبب معاناته من مشاكل في شرايين القلب، وأنه يمضي فترة نقاهة في محافظة بيون غان في الشمال.
ونقلاً عن مصدر كوري شمالي لم يذكر هويته، قال الموقع إن كيم خضع لعلاج بشكل طارئ بسبب مشاكل مرتبطة “بإفراطه في التدخين وبدانته وإرهاقه”.
كما نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أمريكي قوله إن واشنطن “تدرس معلومات” تفيد بأن كيم جونغ أون “بحالة خطر كبير نتيجة لعملية جراحية”.
غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اعتبر الخميس أن المعلومات المتعلقة بتدهور صحة كيم على الأرجح “خاطئة”، لكنه امتنع عن تحديد آخر مرة تحدث معه فيها.
وسبق أن أثار غياب كيم عن الساحة العامة في الماضي تكهنات حول وضعه الصحي.
وفي العام 2014، غاب كيم لحوالي ستة أسابيع قبل أن يظهر مجددا وهو يسير متكئا على عصا، وغداة ذلك اليوم أفادت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية بأنه خضع لعملية جراحية في ركبته.