السعودية تقرر إبعاد المعلمين “المخالفين فكريًا”.. ماذا يعني ذلك؟

قررت وزارة التعليم السعودية، إبعاد المعلمين “المخالفين فكريًا”، في خطوة أثارت جدلا واسعاً في المملكة.
القرار جاء على لسان وزير التعليم حمد آل الشيخ، في تصريح أوردته وسائل إعلام محلية، بينها “أخبار السعودية” على تويتر، الجمعة.
ومنح الوزير السعودي مدراء التعليم في مناطق المملكة صلاحيات واسعة، لاتخاذ قرار “الإبعاد الفوري” للعاملين في المدارس ممن لديهم “مخالفات فكرية”.
وأوضح أنه سيتم تكليف المبعدين بأعمال إدارية خارج المدارس بصفة مؤقتة، لحين البت في القضية، حسب المصدر ذاته.
ولم يوضح “آل الشيخ” ضوابط وشروط استبعاد المعلمين، أو “المخالفات الفكرية” التي تستوجب عقوبة الإبعاد الإداري، ما أثار جدلا وانتقادات واسعة في البلاد.
وقال ناشطون سعوديون، عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن القرار قد يفتح بابا للدعاوى الكيدية وتصفية الحسابات الشخصية بين مدراء التعليم والمدرسين.
ويأتي القرار امتدادا لما اتخذه وزير التعليم السعودي، في فبراير/شباط الماضي، من إعفاء عميد كلية الشريعة بالرياض من منصبه، بسبب ما ذكرته وسائل إعلام محلية آنذاك بـ”استضافة مخالفين فكرياً”.
وفي 8 مارس/آذار الماضي، علقت السلطات السعودية الدراسة في مدارس وجامعات المملكة حتى إشعار آخر، ضمن تدابير احترازية اتخذتها البلاد للحد من تفشي فيروس كورونا.
وتواجه السعودية انتقادات دولية حيال أوضاع حرية التعبير، وحقوق الإنسان، وتوقيف كل مخالفي توجهات السلطات، غير أن المملكة أكدت مرارا التزامها “تنفيذ القانون بشفافية”.
العفو الدولية تدعو السعودية للإفراج عن الناشطات
من ناحية أخرى دعت منظمة العفو الدولية، الجمعة، السلطات السعودية إلى “الإفراج الفوري ودون شروط” عن ناشطات محتجزات في سجون المملكة قبل عامين.
جاء ذلك في بيان وتغريدات نشرتها المنظمة (مقرها لندن) عبر، تويتر، بمناسبة مرور عامين على توقيف السلطات السعودية ناشطات بارزات في مجال حقوق الإنسان، منتصف مايو/أيار 2018.
وقالت المنظمة مخاطبة الملك سلمان بن عبد العزيز: “لا يمكن أن تدّعوا إجراء إصلاحات تقدمية بينما تُبْقون خلف القضبان ناشطات ومدافعات عن حقوق الإنسان مثل لجين الهذلول، وسمر بدوي، ونسيمة السادة”.
وأضافت أن “هذه الناشطات يُشكلن قوى التغيير.. أفرجوا عنهن فورا وبدون قيد أو شرط”.
وطالبت المنظمة السلطات السعودية بالإفراج الفوري أيضا عن “جميع سجناء الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين” في المملكة.

وتأتي هذه المطالبة من “العفو الدولية” عقب وفاة الناشط الحقوقي السعودي عبد الله الحامد داخل محبسه في 24 أبريل/نيسان الماضي إذ أوقفته السلطات ضمن حملة اعتقالات طالت دعاة ونشطاء عام 2017.
ونقل البيان عن مديرة البحوث للشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية، لين معلوف قولها: “من المحزن أن عامين قد مرا الآن ولا زال النساء الشجاعات خلف القضبان”.
وتابعت معلوف: “في السجن، عانى العديد منهن من الضغط النفسي والبدني، بما في ذلك التعذيب، والاعتداء الجنسي، والحبس الانفرادي”.
وأضافت: “لقد حان الوقت لتتوقف القيادة السعودية عن استخدام القضاء كسيف مسلط على رقاب الناشطات”.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من جانب السلطات السعودية على ما جاء في بيان “العفو الدولية”.
وفي 15 مايو/أيار 2018، أوقفت السلطات السعودية عددًا من الناشطات البارزات في مجال حقوق الإنسان.
وعزت تقارير حقوقية آنذاك أسباب التوقيف إلى دفاعهن عن حق المرأة في قيادة السيارة بالمملكة.
ووفق تقدير منظمة العفو الدولية، فإن 13 امرأة سعودية يحاكمن على نشاطهن الحقوقي، بينهن 5 رهن الاحتجاز، وهن: “لجين الهذلول، وسمر بدوي، ونسيمة السادة، ونوف عبد العزيز، ومياء الزهراني”.
والسلطات السعودية لا تفصح عن أعداد أو أسماء السجناء لديها، غير أنها عادة ما تنفي أي تقصير في رعاية الموقوفين في سجون المملكة.
وتواجه السعودية انتقادات دولية حيال أوضاع حرية التعبير، وحقوق الإنسان، غير أنها أكدت مرارا التزامها “تنفيذ القانون بشفافية”