شركة فرنسية: لقاح كورونا سيُتاح في جميع أنحاء العالم في وقت واحد

قال رئيس شركة سانوفي الفرنسية للأدوية إن الشركة ستضمن وصول أي لقاح مضاد لمرض كوفيد-19، بمجرد الموافقة عليه، إلى كل بقاع العالم في وقت واحد.
وقال سيرج واينبرغ للقناة التلفزيونية الفرنسية الثانية “لن تُمنح أي دولة دفعة مقدمة”.
وأضاف “نحن منظمون ولدينا عدة وحدات تصنيع. بعضها في الولايات المتحدة لكن الكثير منها في أوربا وفرنسا”.
وتدير سانوفي 73 موقعا صناعيا في 32 دولة. ولا يوجد لقاح مصدق عليه بعد ضد المرض الذي يسببه فيروس كورونا المستجد.
وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة بول هدسون يوم الخميس إن من الضروري أن يصل لقاح فيروس كورونا إلى كل بقاع العالم بعد أن أثار حفيظة الحكومة الفرنسية في وقت سابق بالقول إن الولايات المتحدة سيكون لها أولوية في الحصول على اللقاح.
وقال واينبرغ “تصريحات رئيسنا التنفيذي تم تحريفها”.
أثارت تصريحات لمجموعة سانوفي للصناعات الدوائية حول إعطاء الأولوية في توزيع لقاح محتمل لكوفيد-19 للولايات المتحدة استياء حول العالم.
ويمثل المختبر الفرنسي أحد أكبر المجموعات العالمية المختصة في اللقاحات، وبدأ العمل على لقاح لفيروس كورونا المستجد منتصف فبراير/شباط مع إعلان توقيع اتفاق تعاون مع هيئة البحث والتطوير الطبي الحيوي المتقدم التي تتبع وزارة الصحة الأمريكية.

و أكدت المفوضية الأوربية أن اللقاح ضد فيروس كورونا المستجد يجب أن يكون “عالميا”. وقال ستيفن كيرسميكر أحد الناطقين باسم المفوضية إن “اللقاح ضد كوفيد-19 يجب أن يكون للفائدة العامة والحصول عليه يجب أن يكون عادلا وشاملا”.
وكانت المفوضية قد نظمت تبرعا عالميا لتمويل البحث عن لقاح للفيروس أدى إلى جمع 7,4 مليارات يورو، ولم تشارك الحكومة الأمريكية في التبرع وفضلت التصرّف بمفردها.
بدوره، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن اللقاح المحتمل لوباء كوفيد-19 يجب ألا يخضع “لقوانين السوق”.
وقال قصر الإليزيه إن تصريحات المجموعة أثارت “صدمة لدى كل الذين يعملون (على مكافحة الفيروس) من بينهم الرئيس” الذي سيلتقي مسؤولين من سانوفي مطلع الأسبوع المقبل.
وأضاف “الجهود المبذولة في الأشهر الأخيرة تبيّن أنه من الضروري أن يكون هذا اللقاح سلعة عامة عالمية، وألا يخضع لقوانين السوق”، مشدداً على أهمية الحفاظ على “الجهود الكبيرة والمتعددة، للتوصل إلى بناء استجابة مشتركة ومنسقة” للوباء مع جهات فاعلية متعددة الأطراف.
وكانت سكرتيرة الدولة للاقتصاد أنييس بانييه روناشير قد قالت لإذاعة “راديو سود” إن إعطاء الأولوية للولايات المتحدة سيكون “غير مقبول”. وقالت “بالنسبة لنا سيكون من غير المقبول أن يتم ترجيح كفة هذا البلد أو ذاك في الحصول عليه بذريعة مالية”.
وفي مواجهة ردود الفعل هذه، تبنت الحكومة الفرنسية بسرعة موقفا حازما. وأكدت بانييه روناشير على الفور أنها اتصلت بـ”سانوفي” وحصلت على تأكيد بأن اللقاح سيتوفر للجميع.