بفيديو جديد.. رامي مخلوف يرفع نبرة الهجوم على النظام السوري

بث رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، اليوم الأحد،مقطع فيديو جديد على فيسبوك، هو الثالث منذ بداية خلافه مع الحكومة السورية، جاء بعنوان “عن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين”.
وبدأ مخلوف -وهو ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد- كلمته بالاعتذار من أهالي الموظفين الذين تعرضوا للاعتقال من قبل الأجهزة الأمنية وفشل جهوده في الإفراج عنهم.
وأشار إلى أنه سوف يحاول بقدر الإمكان تجاوز هذه المرحلة بأقل أضرار ممكنة قريبًا، وقال “لازم نتحمل. سامحوني. الله يصبر كل من يتعرض لمثل هذه الضغوط”.
كما حمّل رامي مخلوف المسؤولية الكاملة للجهات الأمنية التي اعتقلت موظفيه، وأنه ليس هناك أي قرار رسمي نظامي يتعلق بما تقوم به هذه الجهات بحقه وحق أعماله وموظفيه.
واعتبر مخلوف بأن المبلغ الذي فرضته عليه الحكومة السورية، هو مبلغ غير مستحق وليس له أي سند قانوني ولكنه سيمتثل ويدفعه حتى لا تنهار الشركة، التي وصفها بأنها “شركة خير ومحبة وخدمة لعيال الله”.
غير أنه أشار إلى أن الدولة كان لها طلبات أخرى وهددته إذا لم ينفذها، فطُلب أن تبرم الشركة تعاقدًا حصريًا وإجباريًا دون نقاش أو شروط، مع إحدى الشركات الأخرى التي رشحتها الحكومة.
كما طالبته الدولة بالتخلي عن منصبه في الشركة وحاولت إجبار نائبه وهو شقيقه، على إتمام التعاقد مع الشركة الأخرى خلال نصف ساعة دون موافقة رامي، لكن الأخير طالب شقيقه بالاستقالة من منصبه حتى يخرج من تلك الأزمة، مشددًا “لن أتخلى عن الشركة”.
وحذر مخلوف من أن هذا الأسلوب في التعامل من ترهيب للموظفين وفرض شروط غير عادلة، قد يؤدي لخراب الشركة التي تخدم سوريا وتعتبر أهم رافد لخزينة الدولة، وفق تعبيره.
كما حذر مما اعتبره مسلسل التمادي في تخريب أعماله، بعدما طُلب منه كذلك دفع 20% من رقم أعمال الشركة للدولة، أي ما يعادل 120% من ربح الشركة، وفي حال الرفض يكون التهديد “تندكوا بالحبس”.
وقال “كفانا الناس اللي هربت من سوريا من رجال أعمال ومستثمرين وصناعيين. أثرياء الحرب معروفين ولا يهمهم غير جانب واحد، لكن احنا واللي كانوا قبل الحرب قعدوا عشان البلد تصمد وتنهض”.
وتابع “انتوا راح تخربوا الاقتصاد السوري بمثل هذه التصرفات، الدولة لحالها ما فيها تقوم الاقتصاد، أسعار السلع ارتفعت 30 ضعف خلال عام، دا دليل على انهيار الاقتصاد”.
وتابع “كده البركة هتروح منا، لا حول ولا قوة إلا بالله، الله يساعد، هذا الشيء والله حرام. أرجوكم أعيدوا نظر، خلونا نرجع نبني اقتصادنا بأيدينا. أرجوكم يا أصحاب القرار هذا الكلام لا يجوز”.
والأسبوع الماضي، استعان رامي مخلوف بالدعاء في أزمته مع النظام السوري، من خلا تدوينه عبر صفحته على فيسبوك.
اقرأ: “ارفع بلاءك يا رب”.. رامي مخلوف يستعين بالدعاء في أزمته مع النظام السوري
وقبل نحو 3 أسابيع، اشتكى رامي مخلوف، خلال مقطع فيديو، من زيادة العبء المادي الذي يفرضه النظام السوري على شركاته، في مؤشر لحجم الأزمة المالية التي يعيشها، مناشدًا الأسد التدخل لحل مشكلته الضريبية مع الحكومة.
اقرأ: “لن أحرجك”.. رامي مخلوف يشتكي من ضرائب النظام ويوجه رسالة للأسد (فيديو)
ثم أتبعه بفيديو آخر في اليوم التالي، تحدث فيه عن اعتقال الأجهزة الأمنية لموظفين يعملون في شركات تابعة له رغم بأنه كان الداعم الأول لهذه الأجهزة، وحذر مما وصفه بـ”العقاب الإلهي”.
اقرأ: رامي مخلوف يعلن اعتقال موظفين في شركاته ويحذر من “عقاب إلهي” (فيديو)
ووفق ناشطين، فإن ظهور مخلوف، مخاطبا الأسد عبر منصات التواصل يعني انقطاع التواصل بينهما وتجميد علاقتهما، بدليل أن الرجل غير قادر على التواصل بشكل مباشر مع الأسد.
وقبل أسبوعين، دخل فراس رفعت الأسد ابن عم الرئيس السوري بشار الأسد، على خط الصراع الدائر بين بشار ومخلوف، واصفًا الأخير بـ”الموظف والطرطور والوقح”، مؤكدًا أن الخلاف الدائر ليس حول ضرائب أو شركات، وإنما مليارات الدولارات تم إخفاؤها عن القصر “يقصد بشار”.
اقرأ: “وقح وموظف وطرطور”.. فراس الأسد يدخل خط الصراع مع مخلوف
وفي تقرير لصحيفة الصنداي تايمز البريطانية، روى كيف تحول الملياردير السوري الشهير الذي كان يشار إليه غالبا بأنه “صراف عائلة الأسد” والذي تحول من داعم حرب ابن خاله على الشعب السوري إلى شخص منبوذ من عائلة الأسد، وبات في مشكلة عويصة.
اقرأ: الصندي تايمز تروي خفايا قصة سقوط رامي مخلوف في سوريا
كما أشارت صحيفة التايمز البريطانية إلى حرب أهلية بأبعاد طائفية داخل عشيرة الأسد الحاكمة، بعدما تفجرت أزمة مخلوف مع النظام.
اقرأ- التايمز: حرب أهلية بأبعاد طائفية داخل عشيرة الأسد الحاكمة
وكان مخلوف أحد أبرز رموز الفساد التي نادى المحتجون بمحاربتها، وذلك خلال المظاهرات في سوريا بعد اندلاع الثورة بالبلاد في مارس/آذار 2011.
اقرأ أيضًا:
القصة الكاملة لـ “رامي مخلوف” من عيون “أسماء الأسد” إلى شماتة “نجيب ساويرس”!