تويتر يلغي عشرات الحسابات شاركت في حملة تضليل عن قطر

ألغت إدارة موقع تويتر عددا من الحسابات التي شاركت في حملة التضليل الأخيرة تجاه قطر، بينما لجأت بعض الحسابات الأخرى إلى تغيير أسمائها ومعرفاتها.
الباحث بجامعة حمد بن خليفة، مارك أوين جونز، والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط والدعاية الرقمية المزيفة بوسائل التواصل الاجتماعي العربي، أجرى بحثا حول الموضوع، ونشر سلسلة من التغريدات تحوي عدة تفاصيل مثيرة.
وفي أولى تغريداته قال جونز “هذا أمر مثير للاهتمام، بعد البحث في عينة مؤلفة من 31 ألف حساب على تويتر من الذين كانوا يغردون عن الحملة الكاذبة التي تدعي انقلابا في قطر في الرابع من مايو/أيار، ألف ومئة حسابا منهم إما حُذفوا، أو أوقفوا، او غُيّرت أسماؤهم”.
وأضاف “وهذا ما يمثل 3 بالمئة من مجموع المغردين. ويظهر التحليل الأولي أن 50 بالمئة من أصل 1100 حساب تم إيقافهم، أما البقية إما حُذفوا أو غيروا الأسماء، بغرض تجنب تتبعهم. ولا أعلم ما هي النسبة العامة للحسابات التي تغيرت أسماؤها أو حذفت على مستوى تويتر، ولكني أعلم أن هذه نسبة مرتفعة أكثر كثيرا من المعدل المعتاد”.
وتابع “سيكون مثيراً للاهتمام أن نرى بعض هذه الحسابات قد أُغلق من قبل تويتر باعتباره حسابا “مدعوما من حكومة” بغرض عمليات معلوماتية، حيث إن الحسابات كانت تنشر تغريدات ذات طابع سياسي”.
وأوضح جونز أن الحساب صاحب أعلى متابعة له 449 ألف متابع، وهو رقم كبير جداً كما يقول، وأرفق جونز صورة للحساب بعد تغيير اسمه، حيث يبين الاسم الجديد والصورة أنه من أحد داعمي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مما يوضح أن ما يحدث يهدف لنشر أخبار مضللة على نطاق واسع.
وذكر جونز أيضا أسماء بعض الحسابات الأخرى التي شاركت بعملية التضليل وتم إيقافها أخيرا ، أحدها باسم “شرفاء آل ثاني” وله 167 ألف متابع، وآخر باسم “قطرغوف” (qtrgov) حيث يدعي أنه يمثل الحكومة القطرية المؤقتة بالخارج، ونشط هذا الحساب بشكل كبير وقت الحملة الكاذبة الأخيرة.
وأضاف أن بعض التغييرات التي حدثت لهذه الحسابات جاءت غريبة، ولكنها تعطينا فكرة عن الأشخاص الذين ينشطون بالحملات المضللة، والحسابات المستخدمة لهذا الغرض. فهذا الحساب على سبيل المثال، والذي كان يسمي نفسه (hamadjjaithani) وتغير ليصبح الان (k40kz)، يضع صورة بروفايل لهتلر، ويشارك بصور من مقتل قاسم سليماني.
وكانت حسابات سعودية وهمية قد دشنت يوم الرابع من مايو/أيار الجاري، حملة على وسائل التواصل الاجتماعي زعمت فيها وقوع “انقلاب في قطر”، وبالتحديد في مدينة الوكرة في جنوب شرقي البلاد.
وبثت تلك الحسابات، عشرات المقاطع التي وثقت وقوع انفجارات واشتباكات عنيفة، ولكن بعد التحقق منها تبين أنها تعود لأحداث قديمة وقعت إحداها في العاصمة السعودية الرياض، وكذلك في الصين، ومناطق أخرى مختلفة.
إقرأ أيضا: “انقلاب في قطر” يقوده “الذباب” على تويتر بمقاطع مفبركة (فيديو)