مصر.. تحذير من كارثة بعد تهديد طاقم طبي للعمل بمستشفى موبوء (فيديو)

كارثة تهدد مستشفى منشية البكري العام في مصرالجديدة

حذر أحد أفراد الطاقم الطبي بمستشفى “منشية البكري” في القاهرة، من كارثة بعد تحوله إلى بؤرة وباء عقب تأكيد 16 إصابة على الأقل، بفيروس كورونا المستجد، مطالبًا بسرعة إغلاقه.

وقال إن المستشفى الواقع بمنطقة مصر الجديدة، أصبح بؤرة لانتشار كورونا بعد اكتشاف إصابة عدد كبير من الحالات بينهم طبيبان في قسم النساء والتوليد، وموظفة “الدفتر” وهي تقريبًا تخالط الجميع، ورئيسة قسم الصيدلة بالمستشفى وعدد من الحالات الأخرى في الإدارة وغيرهم”.

وأضاف أن “هذا الرقم المعلن مفزع، فما بالنا بالبقية. هناك أشخاص ظهرت عليهم الأعراض ولكم تُجر لهم التحاليل بعد، وآخرون لم تظهر عليهم أي أعراض لكنهم خالطوا المصابين بشكل مباشر، ومع ذلك المستشفى لم يُغلق إلى الآن”.

وتابع “أنا بعمل الفيديو ده عشان أطالب رئيس القطاع إنه يقفل المستشفى قبل ما المصيبة تحصل، أرجوكم أغلقوا مستشفى البكري قبل الكارثة”.

والخميس الماضي، فوجئ أطباء المستشفى بقرار تحويله إلى مستشفى عزل لحالات كورونا الآتية  من مستشفى حميات العباسية، مشيرين إلى ظهور حالات إيجابية للإصابة بفيروس كورونا، بين العاملين في المستشفى خلال الأسبوع الماضي.

وأعلن أطباء المستشفى في بيان، رفضهم قرار تحويل المستشفى لحجر صحي إلا بعد عمل مسحة لجميع العاملين بالمستشفى، إذا خالطوا جميعًا حالات مرضى كورونا، وذلك قبل تحويله لمستشفى عزل أو السماح للفريق الطبي الحالي بالعزل المنزلي لمدة 14 يوما وتوفير فريق طبي بديل مؤقت للعمل بالمستشفى.

كما طالب الأطباء بتجهيز كافة مستلزمات الحماية المناسبة لمستشفى العزل من ماسكات عالية الكفاءة والبدل الصفراء أو البيضاء العازلة للتعامل مع الحالات، وتدريبهم على استخدام أدوات الحماية.

وفي بيان آخر أمس، وجه  أطباء المستشفى إنذارا بأنه قد يتحول لبؤرة لعدوى كورونا، وقالوا إنه “تم تقديم طلب رسمي بطلبات الاطباء العادلة لتنظيم المستشفى قبل التعامل مع حالات كورونا”.

وتابع البيان “حضرت مسؤولة الطب الوقائي للمستشفى وتم مطالبتها بعمل مسحات للعاملين بالمستشفى وتم إخبارها بعدم تطهير المستشفى خصوصا أن مرضي كورونا وذويهم يتجولون في المستشفى منذ يوم الخميس، وهناك إصرار على أن يستمر العمل دون حماية للفريق الطبي مع خطورة انتقال المرض لكل المتواجدين بالمستشفى”.

وأضاف البيان “تم وصول تهديد للأطباء بتبليغ أسمائهم للأمن الوطني من قبل رئيس القطاع، والأطباء يرفضون التعامل بهذا الأسلوب”.

وأوضح “طلبات الأطباء العادلة يمكن تنفيذها في 48 ساعة فقط وإعادة تشغيل المستشفى بشكل آمن: غلق المستشفى ليومين يتم فيهما تطهير وتعقيم المستشفى وأخذ مسحات لجميع العاملين فيه وعزل الحالات الايجابية التي قد تظهر، وتوفير كافة الواقيات الشخصية، ووضع برنامج مكافحة عدوي واضح وتدريب للفريق الطبي”.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، تدوينات لأطباء بشأن الواقعة، فقال أحدهم إن العاملين في مستشفى منشية البكري فوجئوا بنحو عشر سيارات إسعاف محملة بحالات كورونا قادمة إلى المستشفى دون تنسيق مسبق ودون تجهيزات للعزل.

وأضاف أن الطاقم الطبي حاول الهرب لعدم وجود تجهيزات أو أدوات وقائية لحمايتهم، لكن قوات الأمن أعادتهم إلى المستشفى بالقوة والإجبار، ولم يصدر بيان رسمي إلى الآن يؤكد أو ينفي صحة ذلك.

لكن موقع مدى مصر نقل عن أطباء بالمستشفى، أنه بعد التأكد من إصابة عدد من العاملين ومن الطاقم الطبي المخالطين لحالات إيجابية، تسبب ذلك في مغادرة الأطباء لمستشفاهم وتوقفهم عن العمل باكر يوم الجمعة، تاركين أبواب المستشفى مفتوحة للحالات القادمة من “حميات العباسية”، وقال أحدهم “كلنا غير مدربين على التعامل مع مرضى كورونا”.

وشهدت الأيام القليلة الماضية، قفزة كبيرة في أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، بين الأطقم الطبية العاملة بالمستشفيات، كان آخرها إعلان مدير مستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي بمنطقة الدقي في الجيزة، أمس، إصابة 20 فردًا من الطاقم الطبي بكورونا مؤكدًا استمرار العمل به دون إغلاق.

وتهدد هذه القفزة بتقليل قوة الفرق المواجهة للوباء، التي تعاني بالأساس نقصًا في الوقت الحالي، الأمر الذي يزيد الأزمة بين نقابة الأطباء ووزارة الصحة، حيث طالبت النقابة مرارًا من وزارة الصحة بضرورة توفير الحماية للفرق الطبية التي تتصدر الصفوف الأولى في مواجهة الوباء.

ووفق آخر إحصائية لوزارة الصحة، فإن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى، السبت، هو 11719 حالة من ضمنهم 2950 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و612 حالة وفاة.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

إعلان